حتى لا نلدغ من نفس الجحر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حتى لا نلدغ من نفس الجحر

 فلسطين اليوم -

حتى لا نلدغ من نفس الجحر

بقلم: بدر الدين الإدريسي

كنا ذات وقت في لحظة مصارحة قاسية مع الذات، نقول أن ما تحكم في إسناد كل كؤوس العالم خلال المرات الأربع التي دخل فيها المغرب منافسا لقوى وازنة وخاب أمله من اعتبارات سياسوية واقتصادية على درجة عالية من الإتقان، هي نفسها التي ستتحكم في إسناد تنظيم كأس العالم 2026 التي لم يكن إعتباطا أن تترشح لها الولايات المتحدة الأمريكية ولو بغطاء جديد، وقد حشر في الملف بلدان هما كندا والمكسيك، وبالتالي سيكون ضربا من الخيال وإمعانان في تسويق الوهم القول بأن للمغرب حظوظا في تنظيم المونديال.

وللأمانة فقد بدأت الصورة تتغير تدريجيا، ليس في أدمغتنا كمغاربة بل حتى في فكر من كانوا يقولون ذات وقت أن لاقياس مع وجود فوارق كبيرة بين الملفين المغربي والأمريكي الشمالي، وهذا الإنقلاب النوعي مصدره أن المغرب يبرع كثيرا في تصميم ملفه وأيضا في التسويق للقيم الإنسانية والإنمائية التي تلهمه وتدفعه لتقديم خامس طلب لتنظيم كأس العالم من دون أن ييأس.

إنقلاب تفسره أيضا، درجات القلق والتوجس التي ترتفع يوما بعد الآخر، لدى قادة الملف الأمريكي الشمالي، ولدى الإعلام المواكب له، بفعل ما بات يمثله ملف الترشيح المغربي لتنظيم كأس العالم 2026، من خطر محذق، وكل المؤشرات تقول بأن المملكة تجهز ملفا سيباغث الكل بمن فيهم من ستوكل لهم مهمة تقييم الملفين بعد عرضهما يوم 16 مارس القادم ببوغوطا الكولومبية.

هذا القلق والتوجس الأمريكيين، لا يمكنهما مع ما يمثلانه للمغاربة وحلفائهم من حافز معنوي لمواصلة السير، أن يحجبا تحركات مريبة لا ترصدها العين المجردة، ستحاول جاهدة إقصاء الملف المغربي من مرحلة التصفيات الأولى، والتي لها طبيعة تقنية، فهناك من يقول أن رئيس الفيفا إينفانتينو الذي يدين بالفضل للولايات المتحدة الأمريكية، في وصوله لرئاسة الفيفا، بعد تفجيرها لفضائح الفساد التي أنزلت بلاتر من عرش الفيفا، سيجد بلا شك حرجا كبيرا في ضمان فوز الولايات المتحدة الأمريكية وشريكيها بتنظيم مونديال 2026، في حال ما إذا بلغ الملف المغربي المرحلة الأخيرة والحاسمة والتي سيعهد خلالها يوم 13 يونيو 2018 لرؤساء 207 اتحادا وطنيا منضويا تحت لواء الفيفا، بالتصويت على البلد أو البلدان المنظمة لكأس العالم 2026.

وسيكون لزاما أن يلتزم قادة حملة الترشيح المغربي، كل الحذر لعدم السقوط في أي خطإ من أي نوع يوجب الإقصاء من هذه المرحلة بالذات، لكي لا يصبح الملف الامريكي الشمالي في طريق سيار للفوز بالتنظيم.

والحذر هو أن يكون الملف التقني الذي سيعرض على لجنة التقييم يوم 16 مارس مستوفيا لكل الشروط ومستجيبا لكل المعايير بكافة أوجهها البنيوية والتجارية والإنمائية والرياضية، ذلك أن اللجنة التقنية المنصبة من قبل الفيفا لإنجاز عملية التقييم التقني، ستكون لها الصلاحية لاستبعاد ملف من الملفين أو هما معا إذا لم يحصلا على معدل تنقيطي يسمح بالمرور للمرحلة الثانية.

وفي حال ما إذا تجاوز الملف المغربي بنجاح هذه المرحلة، فإنه سيستقبل لجنة للتفتيش أواسط شهر أبريل القادم، تقوم بمعاينة كل المرافق والمواقع بناء على ما هو مثبت في الملف التقني، لإنجاز تقرير يوضع على طاولة أعضاء مجلس الفيفا الذين سيقررون في الأسبوع الأول من شهر يونيو ما إذا كان سينتقل الملفان المتباريان أو أحدهما للمرحلة الختامية، المتمثلة في الجمعية العمومية التي ستكون لها كلمة الحسم يوم 13 يونيو بروسيا قبيل انطلاق منافسات كأس العالم 2018.

لابد إذا من أخذ هذا الخوف الذي يضرب قادة الملف الأمريكي الشمالي بقدرة الملف المغربي على كسب الرهان، على أنه يمثل دافعا قويا للإحتراز والحذر، أكثر من الشعور بالسعادة، لطالما أن محطة 16 مارس ستكون مناسبة للضرب من تحت الحزام.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا نلدغ من نفس الجحر حتى لا نلدغ من نفس الجحر



GMT 10:40 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 11:13 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

سونارجيس

GMT 10:09 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

أبشِروا..

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

انفصال كرة القدم عن المكاتب المديرية

GMT 12:39 2018 الخميس ,02 آب / أغسطس

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday