وداعا صديقي العزيز
آخر تحديث GMT 23:31:27
 فلسطين اليوم -

وداعا صديقي العزيز

 فلسطين اليوم -

وداعا صديقي العزيز

بقلم: بدر الدين الإدريسي

ويضيق الصدر بما يتكالب عليه من نوائب الظهر برغم ما يغمرنا به الله سبحانه وتعالى من صبر ومن احتساب المؤمن، وتتمنع لدي الكلمات برغم فساحة وعمق الموروث اللغوي، فلا أجد مساحة في الصدر تصبر على فداحة المصاب وجلل الخطب، بل لا أجد ما به أنعى نفسي قبل الملايين من المغاربة، في رحيل الكاريزماتي والخلوق والمبدع مصطفى مديح، الذي غادرنا لدار البقاء تاركا فينا جميعا، حرقة الفراق ولوعة البعد والحزن العميق، على أن كرة القدم الوطنية ما زالت بحاجة إلى فيض الرجل، إلى حرقة الرجل، وإلى غيرته الكبيرة على المهنة التي امتهنها منذ قرابة أربعة عقود، وأبدا لم يمس شعرة واحدة من أخلاقياتها ولم يصب بأذى نبلها.

ما كان مصطفى مديح ليغيب عن عيني، منذ أن دخل بثقة كبيرة معاقل التدريب في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وكان يقف عليها أيقونات فرضت قواعد للممارسة وأدبيات للمهنة وخطوطا حمراء لا يمكن النزول عليها، لماذا؟ لسبب بسيط هو أنها كانت ترعى وتصون حرمتها.

وتعرفت وقتها على مصطفى مديح وهو يشق بالكاد الطريق ويتلمس الضوء في سرداب البدايات، رفقة رفقاء رحلة التكوين بالمعهد الملكي البلجيكي لتكوين الأطر، كان مصطفى إسوة بعبد القادر يومير، بحاجة لمن يختصر عليهما الطريق ويعرفهما بتضاريس المشهد الكروي الوطني وأيضا لمن ينتصر لطموحهما المهني، إن حصل الإقتناع بأنهما حصلا على التكوين الأكاديمي الذي يساعد على سبر الأغوار ورسم الشخصية واستحقاق المكانة في حضرة الكبار.

وأدركت من أول يوم عرفت فيه الراحل مصطفى مديح، وقد سار على نفس النهج الذي سار فيه كثيرون غيرهم عند بداياتهم التدريبية، أنه رجل متحفظ وخجول ولا يقبل المساومة على المبدإ الذي تربى عليه، وتلك كانت من العلامات المميزة لشخصيته، حتى بعد أن غدا من الأسماء الكبيرة في مجال الإشتغال.

تعاقب مصطفى مديح على كثير من الأندية الصغيرة، متكئا في عمله على الفكر الإحترافي الذي تشبع به في مراحل التكوين الأكاديمي، ومع طاقة الصبر المتجددة فيه، كان الرجل دائم الإستماع لمن يتوسم فيهم الكفاءة ليعرفوه على نتوءات التضاريس الوعرة لكرة القدم الوطنية، وقد سجلت باعتزاز كبير أنني كنت من الذين وثق الراحل مصطفى مديح فيهم، فما أكثر ما جمعتني بمديح جلسات كنا من خلالها نحلق في كثير من المدارات الفنية، وأدركت كم كان مديح متواضعا في طلب المعرفة وملحاحا في السؤال الذي يعمق الفهم وصادقا في الحكم على الأشياء، من دون خلفيات مسبقة ومن دون إصرار على أن تأتي هذه الأحكام قطعية.

ومن يعيد على السريع، قراءة السيرة الذاتية للراحل مصطفى مديح، في تعاقبه المتزن على الأندية والمنتخبات الوطنية أو في تدبيره الذكي لراهنه المهني، سيدرك كم كانت خصلة الحكمة التي توفرت للمرحوم مصطفى مديح، مؤثرة في تسلسل اشتغاله، إلى أن وثقت الإدارة الوطنية بتراكماته وأيضا بتبصره وفهمه العميق لخصوصيات كرة القدم الوطنية، فألحقته بمديريتها التقنية، وما فوت السيد ناصر لاركيط المدير التقني الوطني في ما أعرف فرصة، إلا وأثنى على خلق وأخلاق وكفاءة الرجل.

ولا أستطيع أن أحصي ما جمعني بالراحل مصطفى مديح من مواقف، غير أنني أجد نفسي والمناسبة الحزينة شرط، مضطرا لأن أكشف عن شهادة لطالما رددها بتواضع وبعنفوان وبسماحة القلب الكبير، يقول فيها أنه مدين للصحافة الرياضية الوطنية وبخاصة لجريدة «المنتخب» بالفضل الكبير في ما حققه شخصيا في مجال الإشتغال، مهنة التدريب التي عرفت أناسا كثيرين من مسيرين ولاعبين وصحفيين وجماهير، على رجل أمين على الرسالة التربوية والرياضية، صادق وغيور في تحمل الأمانة وجسور أيضا في الدفاع عن حرمة مهنة التدريب.

يوم 26 شتنبر الماضي، وقد طال غياب العزيز مصطفي مدريح عنا، وبمجرد علمي بمرضه، وجهت له رسالة نصية، قلت فيها: «صديقي العزيز مصطفى.. أبلغت من زميلي مصطفى بدري أنك مريض، حاولت الإتصال بك للإطمئنان عليك، لكن هاتفك لا يرد، شافاك وعافاك الله وأذهب عنك السقم والألم، هو الشافي والعافي.

كن قويا كما عهدتك أخي مصطفى، فأنت رجل طيب. مكلوء برعاية الله.

بعدها بقليل كان رد المرحوم مصطفى مقتضبا: «شكرا جزيلا صديقي العزيز على دعمك المعنوي..».

لو كانت وقتها لمصطفى مديح القدرة على أن يهاتفني ليطمإنني على حالته الصحية لفعل، ولكنه كان يصرف الأقدار بقلب المؤمن، إلى أن أسلم الروح الطاهرة لبارئها.

نم عزيزي مصطفى قرير العين، مغمورا بكرم ورحمة الله، فأبدا لن ننساك..     

palestinetoday

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

GMT 15:19 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 12:04 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الواف لا يخاف

GMT 09:43 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ المُستفز

GMT 09:05 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صفات حكام كرة القدم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا صديقي العزيز وداعا صديقي العزيز



ارتدت بلوزة مطبوعة وتنورة طويلة مزخرفة عليها وشاح كبير

إميلي راتاجوكوفسكي أنيقة خلال حضورها حفلة "GQ"

سيدني ـ منى المصري
تألّقت الممثلة وعارضة الأزياء البريطانية، إميلي راتاجوكوفسكي، في حفلة توزيع جوائز مجلة "GQ" أستراليا لرجل العام في سيدني، الأربعاء، حيث إرتدت ملابس كشفت عن منحنيات جسدها الرشيقة. وكشفت الفتاة البالغة من العمر 27 عاما، عن بطنها في ثوب مزخرف مكون من ثلاث قطع، حيث بلوزة مطبوعة تكشف عن خصرها النحيل، وتنورة طويلة مزخرفة مطبوعة أيضا، وعليها وشاح كبير مزخرف لامع. واعتمدت الفتاة التي تتميز ببشرتها بنية اللون، حذاء (صندل) بالكعب العالي، وباللون الفضي اللامع، كما وضعت مكياجا بسيطا أبرز ملامح وجهها، وجمال عيناها، وعظام وجهها. وانضم إلى نجمة مسلسل "I Feel Pretty" عارض الأزياء جوردان باريت، 21 عاما، والذي ارتدى بدلة لامعة وبنطلون كاكي، وحذاء من جلد الغزال الرمادي. وظهرت الممثلة ناعومي واتش بكامل أناقتها في الحفلة السنوية الشهيرة، إذ ارتدت فستانا باللون الأسود، يصل طوله إلى فوق الركبة، وبأكمام متداخلة، وخرز على الخصر، وحملت شنطة صغيرة مطرزة

GMT 15:49 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
 فلسطين اليوم - إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 06:00 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
 فلسطين اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 05:49 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية
 فلسطين اليوم - أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية

GMT 05:02 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ليام هيمسوورث ينشر صورة محزنة لبقايا منزله المحترق في "ماليبو"
 فلسطين اليوم - ليام هيمسوورث ينشر صورة محزنة لبقايا منزله المحترق في "ماليبو"

GMT 04:33 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية
 فلسطين اليوم - مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 10:02 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ناعومي كامبل ووالدتها في فيلم دعائي لـ"بربري"
 فلسطين اليوم - ناعومي كامبل ووالدتها في فيلم دعائي لـ"بربري"

GMT 06:20 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب
 فلسطين اليوم - مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب

GMT 02:48 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تكشف عن تصميم عرائس المولد النبوي بالفوم الملون
 فلسطين اليوم - غادة إبراهيم تكشف عن تصميم عرائس المولد النبوي بالفوم الملون

GMT 05:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترودو يعلن المخابرات الكندية استمعت الى تسجيلات مقتل خاشقجي
 فلسطين اليوم - ترودو يعلن المخابرات الكندية استمعت الى تسجيلات مقتل خاشقجي

GMT 13:50 2015 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي الديرما رولر؟ وكيف تستخدم؟

GMT 18:00 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو رونالدو يبيع كرة ذهبية لصالح جمعية خيرية

GMT 23:28 2014 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الذنيبات يتفقد مدرسة حي الضباط في المفرق

GMT 01:18 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

"Folli" تكشف عن مجموعة من المجوهرات الفاخرة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدير الجامعة الإلكترونية يشيد بمضامين خطاب الملك سلمان

GMT 03:01 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تبدو أنيقة في القفطان الأبيض المطرز

GMT 13:24 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

4 ​نصائح رائعة لتصميم ديكور غرفة معيشة العائلة

GMT 04:40 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

جسر زجاجي مرتفع على طرف جرف صخري في الصين

GMT 12:25 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم الحرام بمتحف موقع قلعة البحرين

GMT 11:01 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

منزل كريستيانو رونالدو يشمل على 8 غرف و7 حمامات

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

هيفاء وهبي أول فنانة تنضم إلى دليل لعبة “صقور العرب”
 
 فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم - وداعا صديقي العزيز
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday