جريمة صلاح
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

جريمة صلاح

 فلسطين اليوم -

جريمة صلاح

بقلم - خالد الإتربي

إعمال العقل والتفكر والتدبر، من بديهيات الأمور التي دعت إليها كل الرسالات السماوية، و مفهوم توارثته الأجيال جيلًا بعد جيل على اختلاف ثقافتهم، حتى وصل إلينا بالمفهوم الوارد في المثل الشعبي المعروف  "ربنا عرفوه بالعقل". 

وأحيانا كثيرة نتجاوز الخط الفاصل بين التفكير والظن، فندخل من مرحلة الخير إلى مرحلة الشر، ونتخطى منطقة الإباحة إلى منطقة التحريم، سواء بإرادتنا أو رغما عنا أو دون أن ندري، فالوقوع في المحظور هو النتيجة الواحدة للحالات الثلاثة.

ما حدث الساعات الماضية من هجوم غير عادي، على محمد صلاح لاعب المنتخب الوطني وروما الإيطالي، بسبب تبرعه لصندوق تحيا مصر، وتكريمه من قبل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، أدخل الجميع في ثورة من الشك والظنون، وخلّف حالة من الانقسام الشديد بين مؤيد ومعارض لما فعله محمد صلاح. وتعددت الاتهامات لصلاح ، والتبرُّع هو فعله الإجرامي الوحيد من نظر مهاجميه، فذهب منهم أنه يدعي البطولة لاكتساب مزيد من الجماهيرية والتعاطف، ومنهم من رأى أنه "رشوة" للنظام على تغاضيهم عن ملف تجنيده الذي أُثير قبل عام أو اكثر، ومنهم من أكد أنه رغبة من صلاح في التبرؤ من احتمالية انتمائه للإخوان، ومنهم من ذهب أنه كان مضطرا إلى تلبية الدعوة التي لا تُرفض.

المثير للدهشة هو انتقاد قطاع كبير لصلاح لتبرعه لصندوق "تحيا مصر"، وعدم توجيهه لأي جهة خيرية، أو بناء  مستشفى أو مسجد أو مدرسة ، أو يساهم في تطوير قريته، أو القرى المجاورة لها، والأغرب أيضا أن هناك العديد من منتقدي صلاح لمقابلة رئيس الجمهورية، وإذا وجهت الدعوة لاحدهم، سيُقيم الأفراح في منطقته والمناطق المجاورة، وقد يضع صورته معه في وسائل الإعلام كإعلان مدفوع الأجر.

تحميل الامور أكثر من طاقتها هي أزمتنا الأزلية، دائما ما نبحث في بواطنها ولانعترف بظاهرها، أصبح كثيرا منا خبيرا في لغة الجسد، في لغة الأفكار الأرضية و الطائرة، والعلنية والخفية، والمحلية والعالمية، ولا أعلم ما اللذة الغريبة والشعور الجامح لدى الكثير في البحث وراء التصريحات الرسمية وغير الرسمية. لست من هواة التشاؤم، أو جلد الذات وتسويد الحياة، لكن حينما تصبح مساندة بلدك جريمة، ومقابلتك لرئيسها عار يلاحقك في وجهة نظر البعض، وتخوين من يعارضهم الرأي، والتهليل لمن يحابيهم أو يجاملهم،  فلابد أن نحزن لوصولنا إلى هذه المرحلة، التي نتحمل أسبابها جميعا. وقد يظن الكثير أن كتابة هذا الكلام بدافع الدفاع عن محمد صلاح أو الرئيسي السيسي وهي ليست "سُبّة" بالمناسبة، لكن الحقيقة أنها كانت مناسبة لتوجيه الرسالة الأسمى إلى مريدي الظنون، لتذكرة قطاع كبير منهم بأن طريقهم  مخالفا لأمر الله في قوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" .

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة صلاح جريمة صلاح



GMT 19:16 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 11:44 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

"الفار المكار"

GMT 07:19 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 21:58 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

لماذا يكذب الزيات؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday