عقدة حياتو والكامرون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عقدة حياتو والكامرون

 فلسطين اليوم -

عقدة حياتو والكامرون

بقلم: منعم بلمقدم

كنت في سن صغيرة نسبيا لكني كنت على درجة من الوعي مكنتني من إلتقاط ذبدبات وتعاليق استرت لسنوات لاحقة، تتحدث عن غصة تسبب فيها منتخب كامروني أقوى من جلمود الصخر لأسود الأطلس وهو يحرمهم في القنيطرة وبعدها بياوندي من العبور لمونديال إسبانيا.

بجيل طوكوطو ونكونو وميلا في بداياته وكانا بييك وغيرهم أمكنني أن أستوعب بعدها، وأنا أتابع الكامرون في مونديال الإسبان وهو يوقع على 3 تعادلات أمام منتخبات قوية على أنه كان أحق وأجدر منا بالتأهل.

لكن بعدها سيتقوى عندي مؤشر الكراهية كما تقوى لعدد من الجماهير المغربية العاشقة لأسودها لمنتخب الكامرون، حين صرت أكثر وعيا وإدراكا لماهية الكرة وبعض من أسرارها، حين عاينا وبأم العين أكبر سرقة ومهزلة تحكيمية كان بطلها الحكم تيسفاي في عرس "الكان" الذي احتضنه المغرب سنة 1988.

يومها حمل المغرب والدار البيضاء على وجه الخصوص عيسى حياتو لرئاسة "الكاف" التي سيعمر فيها لغاية انقلاب اثيوبيا و«كاو» أحمد بن أحمد، فآثر حياتو أن يدشن ولايته بلقب من المغرب وبتحكيم من سنوات الرصاص التي واكبت حقبته السوداء التي تعرضت فيها الكرة المغربية أندية ومنتخبات لأبشع مظاهر الظلم والتعسف، وكان أشهرها مجزرة ملعب المنزه بتونس وبطلها الترجي وأمام أعين حياتو الذي كان محاطا ببنعلي وسليم شيبوب قبل أن تنتصر العدالة الإلاهية للرجاء ضدا على مخططات "الكاف" يومها.

ظلت مباراة نصف نهائي "الكان" بالدار البيضاء معششة لسنوات بذاكرتي، وأبت أن تفارقها بداية من كسر أنف حسن موحيد برأسية "كانا بييك" الذي واصل اللعب ولم يطرد، وغزوات العملاق طاطاو ضد عزيز بودربالة دون عقاب، دون الحديث عن سلخانة تحكيمية قادها هذا الحكم المأجور، ضد منتخب مونديالي أبهر العالم بالمكسيك وكان الأحق بالتتويج على أرضه، إرضاء لرئيس جديد قدم للكرسي ويحتاج أن يعود لبلدة القطن بغاروا باللقب وبأي ثمن.

صحيح هناك من نسي للكامرون ورئيسها كل هذه الأضرار النفسية التي ألحقها بالكرة المغربية، وعاد ليشجعها كما شجع روجي ميلا في مونديال الطاليان وتعاطفوا مع فريق هزم مارادونا والأرجنتين وكان على شفا جرف من لعب النهاية لولا الرعونة الإفريقية التي أطاحت به أمام الإنجليز، إلا أن إسم الكامرون ومنتخبها سيظل غصة عالقة في الحلق كلما واجه أسودنا في التصفيات أو في أدوار نهائية.

ويمكن أن نعود اليوم لشهادة عزيز بودربالة في نسخة "الكان" 1992، يوم خسرنا من نفس المنتخب بهدف وفرطنا في الفوز أمام الزايير بالتعادل، واحتجنا فيها لخدمة من أصدقاء ميلا ليلعبوا كرة نظيفة في مجموعة من 3 منتخبات لنتأهل معهم، فأبى  ماكاناكي وأومام بييك وباقي أصدقاء بودربالة الذين اتصل بهم وحثهم على «الفير بلاي» إلا أنهم تواطأوا مع الزايير ويجروها معهم للدور الثاني، بتعادل مخدوم ويقصى أسود أولك فيرنر.

ولن أستحضر مباراة مكانها هو مزبلة التاريخ جرت بفاس في ختام تصفيات مونديال 2010 والخسارة بهدفي صامويل إيطو وباتريس مبوما، لأن هذا المنتخب بتركيبته الرباعية لا يستحق الذكر، بل سأستحضر آخر سياقات ظهور الكامرون في واجهة استهداف المغرب خارج المستطيل الأخضر هذه المرة وبالضبط في مقر نادي الصنوبر بالجزائر حين أصر حياتو وراوراوة على حرمان المغرب من حق الدفاع عن قوته القاهرة ودعا لتأجيل "الكان"، فرفض حياتو والمسؤول الجزائري الطلب لينقلا "الكان" صوب غينيا الإستوائية ويفرض أتاوته الغريبة بـ 24 مليار سنتيم وحرمان المغرب 4 سنوات من اللعب قاريا.

ولأن الحق يأخذ ولا يعطى، فقد شاء القدر أن يربح المغرب قضيته ويلغي عقوبته ويمحي غرامته، بل بعدها بعام واحد فقط سيساهم في تقاعد حياتو ويضيف له شريكه الجزائري ويتأهل للمونديال ويتحول لكابوس مزعج له، يتراءى له في المنام بديلا  لاحتضان نفس "الكان" وفي الصيف الذي رفضه حياتو فيما مضى واعتبر "الكان" في الشتاء من المقدسات.

فمن يشكل عقدة للثاني نحن أم الكامرون؟


عن صحيفة المنتخب المغربية

 

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقدة حياتو والكامرون عقدة حياتو والكامرون



GMT 21:58 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

لماذا يكذب الزيات؟

GMT 10:19 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

GMT 16:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عذرا بوصوفة لا مجال للعاطف

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

أين أخطأ الناصيري؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday