افتحوا الحدود
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

"افتحوا الحدود"..

 فلسطين اليوم -

افتحوا الحدود

بقلم: يونس الخراشي

لا يسعنا إلا أن نشد على يدي الزاكي بادو بحرارة، ونفتخر به. ليس فقط لأنه أدرك إنجازا غير مسبوق وهو يفوز بكأس الجزائر، بل لأنه فعل ذلك مع فريق كان يبحث عن موسم متوسط لا غير، فضلا عن أنه، وهذا الأهم، لم يطلب لنفسه شيئا، حين فتح له رئيس الوزراء الجزائري الباب لذلك، بل قال له بكل روح وطنية عالية :"أطلب منكم أن تفتحوا الحدود".

في مرة قال الملك الراحل الحسن الثاني لسعيد عويطة :"انت عندي بألف سفير"، بل وقال في خطاب رسمي على التلفزيون إن المغرب ليس معروفا في العالم بملكه بقدر ما هو معروف بنوال وعويطة، مشيدا بالإنجازات الرياضية، وداعيًا كل الشباب المغربيين إلى تمثلها في حياتهم، حتى يتحدوا الصعاب، ويمضوا بعيدا جدا في مساراتهم.

ما حدث، ويحدث، بكل أسف، أن هذا الخطاب الصادر من أعلى سلطة في البلد، كخطابات أخرى تهم قطاعات كثيرة، لم يترجمه من يعنيهم الأمر، في السلطة التنفيذية، وإداراتها، والسلطات المحلية، والجهات الوصية في القطاع الرياضي، وغيره، على أرض الواقع، بحيث صار المغربي بحاجة إلى أن يهاجر كي يثبت ذاته، وإلا فإنه لن ينجح على الأرجح.

قصة الزاكي ليست هي القصة الوحيدة، بل هناك قصص كثيرة جدا في المجال الرياضي، آخرها قصة الملاكم محمد الربيعي الذي نال الميدالية النحاسية في دورة ريو ديجانيرو للألعاب الأولمبية، وحين جاء إلى بلده ليجري مباراة عالمية وجد جدار صد ضخم، يشبه سور الصين العظيم، ثم ما أن جاوز الحدود حتى صار سبعا غضنفرا، يضرب الضربة القاضية من الدقائق الأولى.

المصيبة الأعظم ألا يستخلص من يعنيهم الأمر الدروس اللازمة من إنجاز الزاكي، و"ضربة المعلم الدبلوماسية"، وهو يحرج النظام الجزائري إزاء شعبه، حين طلب من رئيس الوزراء أن يعمل على فتح الحدود، فيبادروا هم أيضا إلى "فتح الحدود الوهمية" التي يبرعون، بدهاء ومكر، في وضعها، شائكة متماسكة، أمام كل من يرغب في النجاح، ومنح البلد بعضا مما بذلته له من عطاءات.

لقد أثبت المغرب دائما أنه غني بناسه، برأسماله اللامادي، كما ورد في خطاب للملك محمد السادس، وها هو اليوم يؤكد ذلك لمن ما يزال في قلبه شك، عساه يرعوي، ويتراجع، ويفتح الأبواب الموصدة لأبناء البلد، ويدعهم يشتغلون في هدوء، لكي يعطوا، ويبرعوا، ويبدعوا، ويثبتوا للناس في العالم أنهم أكفاء، ويقدرون على الفوز بكل الألقاب الممكنة وحتى غير الممكنة، ويلقنوا غيرهم الدروس، في الرياضة، والسياسة، والدبلوماسية، وفن العيش.

أخيرا، وحتى نكون أكثر عدلا، فإن الحرب التي يشنها البعض منا على البعض منا ليس سلاحها موجها من المسؤولين فقط، بل ممن يعادون النجاح، إما لأسباب شخصية واهية، أو لها ما يبررها، حتى إن بعضهم سارع يوم أمس إلى التقليل من الإنجاز الذي أدركه الزاكي، وكأنه إنجاز صغير، وشخصي، مع أن الذين احتفوا به في الجزائر، ومصر، وكل العالم العربي، كان مذهلا.

هل تعرفون ما قاله الزاكي لشوبير المصري في برنامج على المباشر، يوم أمس؟
قال له:"أكبر إنجاز ربحته في الجزائر هو الحب الجنوني للجزائريين".
افتحوا الحدود رجاء.. كل الحدود.. عسانا ننجح جميعا.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتحوا الحدود افتحوا الحدود



GMT 11:25 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"السيما والكياص"

GMT 14:23 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

GMT 07:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

رأي رياضي.."زيد أسيدي"..

GMT 09:57 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا 14

GMT 14:03 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

يوميات روسيا..4

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday