عودة الحضري للأهلي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عودة الحضري للأهلي !

 فلسطين اليوم -

عودة الحضري للأهلي

بقلم : خالد الإتربي

كثيرًا ماتتحكم عقولنا في عواطفنا وتتغلب عليها، وتجبر نفوسنا على الظهور بمظهر مخالف لطبائعها، لتحولها من نفس هادئة إلى ثائرة مستنكرة على كل شيئ، وتغير ألوان قلوبنا من الأبيض الفطري الذي خلقها الله عليه، إلى الألوان القاتمة المتدرجة إلى أن تصل إلى السواد الشديد.

وهناك أمثلة كثيرة تدلل على وجهة النظر هذه، وأقربها الانقسام الشديد الذي خلفه إعلان الحارس المخضرم عصام الحضري أمنيته في الاعتزال داخل النادي الاهلي، وتحزبت الجماهير بين مؤيد ومعارض، بل وانقسمت جماهير الأهلي نفسها إلى قطاع كبير رافض لعرض الفكرة من الأساس، وفئة قليلة تتقبل الأمر.

ومايعنيني هنا ليس الانتصار لفئة على الأخرى، فلكل وجهة نظر علينا احترامها، لكن مايخصنا هو كيف واجهت الفئة المعارضة للأمر، وكيف وجهت هجوم شديد لايتحمله بشر، لحارس يدافع عن المنتخب في معترك مهم، وقبل ساعات قليلة من مواجهة الكاميرون في المباراة النهائية، فطرة قلوبنا هزمت عقولنا جميعًا حينما وقف الحضري مدافعًا عن ألوان المنتخب خصوصًا في المباراة الأخيرة أمام بوركينا فاسو، ووقف المؤيد والمعارض خلفه داعيًا له ، حتى وفقه الله في حمل أمالنا جميعًا للمباراة النهائية، وسط احتفالات واغاني تحمل اسمه، حتى اتت لحظة إعلان الحضري أمنتيه في العودة للأهلي لتكون أشبه ب" كرسي في الكلوب" للكثير من الناس التي هاجمته وبشدة.

نعم اخطأ الحضري في توقيت إعلان أمنيته، وليس في مشروعية أمنيته نفسها، فجميعًا نملك أحلامًا جائزة ومستحيلة، فليس بمقدور أحد الحجر على الأحلام ، فالتنفيذ بيد الله وحده، فهل يستحق الحضري كل هذا الهجوم لمجرد إعلان أمنية، أعتقد انه كان بالإمكان إعلان رفض الفكرة دون تجريح أو تاثير على نفسية لاعب تنتظره مهمة كبيرة خلال ساعات.

حقيقة أرى أن عودة الحضري إلى النادي الأهلي مجددًا، ستكون أضرارها أكثر من نفعها، حيث سيخسر قطاع كبير جدًا من جماهير الأهلي تتوحد خلفه وهو في صفوف المنتخب، كما أنها لن تضيف له شيئًا بخاصة أن التاريخ ينتصر دائمًا للارقام التي يحققها اللاعب مع منتخب بلده، دون النظر إلى النادي الذي يلعب له.

رسالتي إلى الحضري، حافظ على ماحققته من إنجازات، حافظ على توحد كل جماهير الكرة المصرية خلفك ولاتفرقهم بيدك، اقتنع أن النادي الأهلي كان محطة جميلة كبيرة في تاريخك، لكنك وصلت إلى محطات أكبر مع المنتخب، نعم سيذكر التاريخ أنك ارتكبت خطئًا في حق ناديك، لكنه لن يغفل أنك لم تنكسر حينما احسست بفداحة هذا الخطأ، وواصلت طريقك إلى أن حققت انجازات سيعجز الكثير عن تحقيقها، أو ربما سننتظر عقود كثيرة حتى نرى ماحققته يتحقق من جديد، أما رسالتي للجميع، حينما ترتكب خطئًا لايغتفر من وجهة نظر كل من حولك، حينما يرفض الجميع اعتذارك عن الخطأ، حينما تجد كل الطرق قد أغلقت أمامك، حينما تسنح الفرصة للشاميتن للتشفي فيك، حينما يظن الجميع انك سقطت من مكانك العالي، حينما تتحقق كل هذه الحالات أو حالة واحدة فقط ، انظر للحضري ستعرف أن لا مستحيل، ستعرف ان الله لايضيع أجر من احسن عملا.

ختامًا، اقحام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في ملف عودة الحضري، سيضع إدارة محمود طاهر بين الكثير من الخيارات أهونهم مرير، فطاهر لايستطيع مخالفة من عينه، ولايتجرأ على مخالفة رغبة القطاع الجماهيري الرافض لعودته، ولايستطيع الاستقالة وإحراج صناع القرار، ولايستطيع أن يتخلى عن كرسي أحد أكبر أندية العالم .

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الحضري للأهلي عودة الحضري للأهلي



GMT 10:29 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

بلد خالد منتصر

GMT 15:07 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

GMT 19:19 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

أنا الأهلي

GMT 03:57 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

هل استحق الأهلي وداع البطولة العربية؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday