مصداقيتنا في مرآة العالم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مصداقيتنا في مرآة العالم

 فلسطين اليوم -

مصداقيتنا في مرآة العالم

بقلم: بدر الدين الإدريسي

هناك فرق شاسع بين أن نتق شر «الفيفا» وقد لدغنا لمرات من جحور كثيرة، من دون أن يرف للضمير العالمي رمش، وبين أن نجرد هذه «الفيفا» من صدقية الخطاب ومن حسن النوايا لطرد كل الأرواح الشريرة من عرين مؤسسة كرة القدم العالمية، وقد عتت فسادا في القيم الرياضية والإنسانية، فما دلنا عليه التقرير التقني المعد في 224 صفحة من قبل فريق العمل «طاسك فورص» حول زيارات التقييم والمعاينة التي شملت مدنا مدرجة في الملفين المغربي والأمريكي الشمالي والمتاح أمام عموم الناس حول العالم، يقول أن «الفيفا» احترمت بالكامل تعهداتها بخصوص نسب الصدقية والشفافية والنزاهة التي تريد أن تصل إليها في تدبير الملفات الكبرى، وفي مقدمتها طبعا ملف إسناد تنظيم كأس العالم لهذا البلد أو ذاك، بل إنها في طريقها أيضا لتفعل ما توافقت عليه مع مكونات الجمعية العمومية، أن تأخذ كل القرارات المصيرية طابع الجماعية.

هذه الصدقية التي تجعلنا نثق نسبيا في «الفيفا» ونبقي على كل تحفظاتنا إلى حين اكتمال مسلسل تسمية البلد الذي سيستضيف نهائيات كأس العالم 2026، والمؤشرات كلها تقول أن «الفيفا» موضوعة أمام اختبار صريح لاستقلاليتها أولا ولكينونتها ثانيا ولعدم خضوعها ثالثا للإملاءات السياسوية، تقابلها أيضا درجة الصدقية والمصداقية التي بات المغرب يتمتع بها وسط دول العالم، كبلد جدي وجاد وكبلد لا يزايد ولا يساوم وكبلد مصر على أن يحقق حلمه بل وحقه في تنظيم كأس العالم، وهو من يرى في ذلك تحقيقا لطفرة نوعية على كافة الأصعدة.

هذه الصدقية يدلنا عليها تقرير فريق عمل «الفيفا»، الذي منح المغرب نقطة 2،7 من 5، كمؤشر قوي على أن المغرب بالملف الذي قدمه وبالتعهدات التي وقع عليها وأيضا بما هو موجود على أرض الواقع، يكون قد استجاب للحدود الدنيا من شروط تنظيم كأس عالمية قوامها 48 منتخبا من القارات الست، وأكثر من هذا وذاك لا يجد أدنى حرج في منافسة ثلاث دول تقودها القوة الإقتصادية والسياسية الأقوى في العالم.

أبدا لم يفاجئ أحدا، أن يتحصل الملف الأمريكي الشمالي على نقطة 4 من 5 والتي ترمز إلى أن الدول الثلاث هي في مستوى جيد من خلال مؤشرات التنظيم، إلا أن المفاجأة كانت في حصول المغرب على رصيد عال من النقاط بخلاف ما حاول تجار اليأس تمريره عبر أخبار زائفة نشرت على الملأ أن المغرب سيقصى عند هذه العتبة، والمفاجأة الأكبر هي أن الملف المغربي تفوق على الملف الأمريكي الشمالي في نقاط جوهرية ألحت «الفيفا» على إضافتها لدفاتر التحملات المرتبطة بأي ترشيح لتنظيم كأس العالم، بعد الذي تداعى من سلبيات في تنظيم آخر نسختين لكأس العالم بجنوب إفريقيا سنة 2010 وبالبرازيل سنة 2014، وأبرز هذه النقاط كلفة تنظيم كأس العالم، إذ استحق وضوح وعقلانية الرؤية المغربية نقطة الإجادة، بينما الأمر لم يرتفع عند الملف الأمريكي الشمالي عن المستوى المتوسط، ما جعل التقرير يشير إلى أن درجة المجازفة في الملف الأمريكي تصل لمستويات عالية في نقطة كلفة المونديال ودرجة إلتزام المدن المرشحة لاستضافة المباريات بالتعهدات، من دون إغفال جانب الإرث وكل ما يرتبط بحقوق الإنسان، وهنا أشار التقرير إلى نقاط سلبية عديدة لها ارتباط بالسياسات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وبمستوى التدفق البشري على أمريكا خلال المونديال.

وفي تجاوز الملف المغربي للحاجز الأكبر، برغم ما كان من ضغط عالمي على «الفيفا» بعدم تمتيع لجنة «طاسك فورص» بصلاحيات كبيرة جدا، ما يقول بأن نصف الطريق قطعناها نحو تحقيق حلم تنظيم المونديال، على أن نصف الطريق الأخرى تتمثل في حيازة ثقة نصف أعضاء مجلس الفيفا الذي سينعقد يوم 10 يونيو القادم بروسيا، وسيكون هو من يقرر مرور الملفين معا أو أحدهما أو لا أحد منهما، لمرحلة التصويت الختامية المقرر لها يوم 13 يونيو بموسكو خلال الجمعية العمومية للفيفا.

أتصور أن كل ما كان يحتاجه ملفنا المونديالي من مبادرات، ليصبح قوة منافسة أمام أرمادا عالمية تم بالفعل، بقي شيء واحد عليه يتوقف المصير، إنه التصويت على أحد الملفين في كونغرس الفيفا، والمهم هو أن لا ينتاب أي مغربي شعور في تلك اللحظة، بأن العمل الفني والترويجي لم ينجز على الوجه الأكمل.   

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصداقيتنا في مرآة العالم مصداقيتنا في مرآة العالم



GMT 10:40 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 11:13 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

سونارجيس

GMT 10:09 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

أبشِروا..

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

انفصال كرة القدم عن المكاتب المديرية

GMT 12:39 2018 الخميس ,02 آب / أغسطس

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday