صدق الحضري
آخر تحديث GMT 00:52:08
 فلسطين اليوم -

صدق الحضري

 فلسطين اليوم -

صدق الحضري

بقلم-المهدي الحداد

مهما طال النفق لا بد من مخرج، ومهما إستعصت العقد عن الحل لا بد من تلاشيها، والخاسر المغلوب هو من ينهار ويستسلم عن الصمود، ويضجر من تكرار المحاولة ويعلن في النهاية الإنسحاب والإستسلام.

 في الحياة عامة والرياضة خاصة لا يوجد شيء إسمه المستحيل والمعجزات، ولا مكان للعقد الأبدية في ميدان متقلب وغير منطقي ككرة القدم، قد يبكيك لشهور بل لسنوات وعقود، وحينما يقرر الإبتسامة لك، يفتح لك أبواب السعادة والمجد من كل طرف، ويجعلك تنسى كل الماضي الحزين والتعيس بمرارته وإنكساراته وكثرة سقطاته.

 فوز الفريق الوطني الأول في تاريخه على الكاميرون بعد 37 سنة من الفشل والعجز، قادني لإستحضار ما قاله لي الحارس المصري الشهير عصام الحضري حينما سألته بمدينة بورجونتي الغابونية قبل إصطدام الفراعنة والأسود في ربع نهائي كأس إفريقيا 2017 عن العقدة الأبدية المغربية وعدم قدرة المصريين على فكها لمدة طويلة فاقت 31 سنة، فأجابني واثقا ومتحررا بالقول: «يا صديقي، لا يوجد شيء في الكرة إسمه العقد وكل ما في الأمر أن الصحافة تركز على مثل هذه الأشياء وتضخمها، نحن كلاعبين حينما نتأهب للمباريات والخصوم لا نكثرت قط بالماضي ولا يهمنا غير الحاضر، صحيح أن الأرقام والإحصائيات قد تساعد البعض في الإعداد الذهني وترفع المعنويات القبلية، لكن في الميدان وحينما يواجه فريقا تتلاشى هذه العقد والأفكار السلبية والمؤثرات النفسية التي تتحدث عنها، ولا تبقى غير الروح الوطنية والقتالية لتحقيق الفوز، نحن أبناء اليوم وغدا سترى كيف سنسقط المغرب.»

 صدق تصريح الحضري وفاز فعلا المنتخب المصري على الفريق الوطني لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود، وأقصاه من ربع نهائي كأس إفريقيا بعد سيناريو مجنون وصاعقة تاريخية من كهربا في اللحظات الأخيرة، وحاصرني بعدها بعض الإعلاميين المصريين في الندوة الصحفية بعد اللقاء وهم يطيرون فرحا ويرقصون، محاولين إستفزازي بعبارات «ما فيش عقد»، «التاريخ مجرد أرقام وبس»، «إوعى تبقى عايش على الماضي»..

 صدق أكثر الشعوب إستهلاكا للكلام وأقنعوني بأن العقد هي مجرد أفكار مبنية على أفعال أو خدع الأرقام والأوهام، وأننا نحن من ننفخ فيها ونجعلها عقدا معقدة بتصديقها والإيمان بها نفسيا، وتداولها على نطاق واسع لتصبح مستعصية على الحل، بحيث نواجهها في كل مرة ونحن منهزمين مسبقا ونقول بأنها لن تُحل.

 لكن بالإرادة ووضع التاريخ جانبا والتحلي بالعزيمة والروح القتالية تتلاشى العقد وتصبح في خبر كان، خصوصا إذا جاء الخلاص والحل على يد جيل لا يعرف أي شيء أو غير القليل عن الماضي، ولا يحمل أي ضغط أو ثقل نفسي يُدخِله المعارك بخلفيات تاريخية ومؤثرات نفسية، تكون العامل الأول والأخير في الخسارة وإستمرار الإستعصاء الذي يتآمر مع النفس ويهزمها.

 جيل زياش وأمرابط وحكيمي أعطونا درسا يعزز الدرس السابق لمحمد صلاح والنني وبقية الفراعنة، والذين صنعوا العجب وفكوا قيود التاريخ وبارحوا سجن العقد والأرقام، ليحققوا سلسلة من الإنتصارات التي غابت لسنوات وعقود، ويعودوا إلى واجهة كأس العالم بعد إزالة كابوس أرعب وهزم عدة أجيال.

الأسود الجائعة بالأسماء الحالية والمروض الفرنسي العاشق للتحديات، شرعوا منذ سنتين في فك شفرات إستعصت على الفريق الوطني على مر التاريخ أو لأعوام كثيرة متتالية، والحديث عن إنهاء الحكاية الإيفوارية والكاميرونية والإسبانية والمصالحة مع العالمية.

عن صحيفة المنتخب المغربية

palestinetoday

GMT 15:32 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حكيمي يستعيد حريته

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدق الحضري صدق الحضري



اختاري منها ما يعجبكِ وما يناسب ذوقكِ

مجموعة من فساتين السهرة من وحي النجمات العالميات

نيويورك - فلسطين اليوم
على الرغم من فرحتنا ورغباتنا في المشاركة بالسهرات التي ندعى إليها، خاصة في موسم الصيف الذي تكثر فيه حفلات الزواج والخطوبة، إلا أن اختيار فساتين سهرة ناعمة تبقى المعضلة الأساس دائماً. الجمبسوت الشورت موضة هذا الصيف وفي حال كنتِ تبحثين عن إطلالة فاخرة وناعمة في آن تتألقين بها في هذه المناسبات، اخترنا لكِ مجموعة فساتين سهرة من وحي النجمات لتتألقي دائماً في سهراتك، اختاري منها ما يعجبكِ وما يناسب ذوقكِ، لتتألقي بإطلالات راقية أنثوية وجذابة. إقرأ أيضــــا: إليكِ فساتين سهرة من وحي النجمات لـ "عيد الفطر" الفساتين القصيرة : تليق الفساتين القصيرة بمختلف الأوقات والمناسبات. خاصةً وأنها تمنح المرأة عند ارتدائها المزيد من الأناقة والرشاقة والأنوثة، كما أنها تتنوع بين فساتين قصيرة ضيقة، إلى فساتين قصيرة منفوشة، أو فساتين قص...المزيد

GMT 00:47 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عطلة الصيف
 فلسطين اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عطلة الصيف

GMT 01:16 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
 فلسطين اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 11:24 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيم كارداشيان تحتضن صيحة "صنادل الثونغ"
 فلسطين اليوم - كيم كارداشيان تحتضن صيحة "صنادل الثونغ"
 فلسطين اليوم - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
 فلسطين اليوم - رفض دعاوى "بي إن القطرية" ضد "عربسات" بشأن "بي أوت"

GMT 05:02 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الأردن يستضيف اجتماعات غرب آسيا لكرة الطاولة

GMT 02:14 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

بيانكا غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني في البرتغال

GMT 09:44 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

رانيا يوسف تقضي أجمل الأوقات في دبي مع بناتها

GMT 04:36 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

تعرف على أفضل طرق قضاء العطلات في أمستردام

GMT 10:33 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تعلمون فوائد تعدد الزوجات لصحتكم؟

GMT 10:50 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

الفنانة حلا الترك تكشف عن جنسيتها الحقيقية

GMT 04:41 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طفلة روسية تحصد لقب "أجمل فتاة في العالم" وتبهر الجميع
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday