صدق الحضري
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

صدق الحضري

 فلسطين اليوم -

صدق الحضري

بقلم-المهدي الحداد

مهما طال النفق لا بد من مخرج، ومهما إستعصت العقد عن الحل لا بد من تلاشيها، والخاسر المغلوب هو من ينهار ويستسلم عن الصمود، ويضجر من تكرار المحاولة ويعلن في النهاية الإنسحاب والإستسلام.

 في الحياة عامة والرياضة خاصة لا يوجد شيء إسمه المستحيل والمعجزات، ولا مكان للعقد الأبدية في ميدان متقلب وغير منطقي ككرة القدم، قد يبكيك لشهور بل لسنوات وعقود، وحينما يقرر الإبتسامة لك، يفتح لك أبواب السعادة والمجد من كل طرف، ويجعلك تنسى كل الماضي الحزين والتعيس بمرارته وإنكساراته وكثرة سقطاته.

 فوز الفريق الوطني الأول في تاريخه على الكاميرون بعد 37 سنة من الفشل والعجز، قادني لإستحضار ما قاله لي الحارس المصري الشهير عصام الحضري حينما سألته بمدينة بورجونتي الغابونية قبل إصطدام الفراعنة والأسود في ربع نهائي كأس إفريقيا 2017 عن العقدة الأبدية المغربية وعدم قدرة المصريين على فكها لمدة طويلة فاقت 31 سنة، فأجابني واثقا ومتحررا بالقول: «يا صديقي، لا يوجد شيء في الكرة إسمه العقد وكل ما في الأمر أن الصحافة تركز على مثل هذه الأشياء وتضخمها، نحن كلاعبين حينما نتأهب للمباريات والخصوم لا نكثرت قط بالماضي ولا يهمنا غير الحاضر، صحيح أن الأرقام والإحصائيات قد تساعد البعض في الإعداد الذهني وترفع المعنويات القبلية، لكن في الميدان وحينما يواجه فريقا تتلاشى هذه العقد والأفكار السلبية والمؤثرات النفسية التي تتحدث عنها، ولا تبقى غير الروح الوطنية والقتالية لتحقيق الفوز، نحن أبناء اليوم وغدا سترى كيف سنسقط المغرب.»

 صدق تصريح الحضري وفاز فعلا المنتخب المصري على الفريق الوطني لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود، وأقصاه من ربع نهائي كأس إفريقيا بعد سيناريو مجنون وصاعقة تاريخية من كهربا في اللحظات الأخيرة، وحاصرني بعدها بعض الإعلاميين المصريين في الندوة الصحفية بعد اللقاء وهم يطيرون فرحا ويرقصون، محاولين إستفزازي بعبارات «ما فيش عقد»، «التاريخ مجرد أرقام وبس»، «إوعى تبقى عايش على الماضي»..

 صدق أكثر الشعوب إستهلاكا للكلام وأقنعوني بأن العقد هي مجرد أفكار مبنية على أفعال أو خدع الأرقام والأوهام، وأننا نحن من ننفخ فيها ونجعلها عقدا معقدة بتصديقها والإيمان بها نفسيا، وتداولها على نطاق واسع لتصبح مستعصية على الحل، بحيث نواجهها في كل مرة ونحن منهزمين مسبقا ونقول بأنها لن تُحل.

 لكن بالإرادة ووضع التاريخ جانبا والتحلي بالعزيمة والروح القتالية تتلاشى العقد وتصبح في خبر كان، خصوصا إذا جاء الخلاص والحل على يد جيل لا يعرف أي شيء أو غير القليل عن الماضي، ولا يحمل أي ضغط أو ثقل نفسي يُدخِله المعارك بخلفيات تاريخية ومؤثرات نفسية، تكون العامل الأول والأخير في الخسارة وإستمرار الإستعصاء الذي يتآمر مع النفس ويهزمها.

 جيل زياش وأمرابط وحكيمي أعطونا درسا يعزز الدرس السابق لمحمد صلاح والنني وبقية الفراعنة، والذين صنعوا العجب وفكوا قيود التاريخ وبارحوا سجن العقد والأرقام، ليحققوا سلسلة من الإنتصارات التي غابت لسنوات وعقود، ويعودوا إلى واجهة كأس العالم بعد إزالة كابوس أرعب وهزم عدة أجيال.

الأسود الجائعة بالأسماء الحالية والمروض الفرنسي العاشق للتحديات، شرعوا منذ سنتين في فك شفرات إستعصت على الفريق الوطني على مر التاريخ أو لأعوام كثيرة متتالية، والحديث عن إنهاء الحكاية الإيفوارية والكاميرونية والإسبانية والمصالحة مع العالمية.

عن صحيفة المنتخب المغربية

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدق الحضري صدق الحضري



GMT 15:32 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حكيمي يستعيد حريته

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday