من المشعوذ يا منصور
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

من المشعوذ يا منصور

 فلسطين اليوم -

من المشعوذ يا منصور

بقلم: محمد فؤاد

لم تسلم أي صحيفة مصرية من تداول تصريحات المدعو مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك حين قام بالتلميح ضد لاعب النادي الأهلي وليد أزارو الذي يحمل الجنسية المغربية بممارسة السحر في المباريات. 

وبسؤال منصور في لقاء تلفزيوني مع قناة صدى البلد أثناء هجومه على التوأم حسام وإبراهيم حسن وأن ممارستهم السحر السبب في الفوز الأخير على الزمالك لماذا خسرا السوبر؟

وأجاب رئيس الزمالك أن السر يكمن في وليد أزارو مصرحًا «اسأل عن أزارو» فهو قوي ورهيب «ده الواد الشناوي وهو مجاش ناحيته راح واقع لوحده وهو أحسن حارس في مصر.». واختتم: لم نلجأ للسحر في أي مباراة لنا وهناك ثلاثة أشخاص قاموا بالسحر ضدنا وأنا مؤمن بتلك الأشياء تمامًا والمقاصة فاز على الأهلي والزمالك ثم خسر من النصر وغيره.

وبقراءة هذا الكلام الصادر عن رجل مسؤول في أحد أفضل أندية مصر، يسقط القناع والستار من وعي رجل مفترض أن تكون لديه الشهامة لعدم المساس بأي أحد جرَّاء خسارة كروية مطروحة في سياق اللعبة كالفوز والتعادل، لكن أن تنحاز إلى الإيمان بالشعوذة والسحر لدى من تفوَّق عليك داخل الرقعة فغير مقبول على الإطلاق لأنه لو هدَّافنا المغربي وليد أزارو ملفوف بغشاوة السحر لما كان ليحترف أصلًا في مصر وربما فاق كل التصورات ليصنع له مجدًا كرويًا بالسحر ولما فارق المنتخب الوطني وأصبح هو الرقم الأول في الخط الهجومي والرقم الأصعب في البطولة المغربية كأقوى هداف في التاريخ.

وإذا كان مرتضى منصور يتهم بشكل نقدي أزارو على أنه نوَّم حارس المصري الشناوي وسجل عليه هدف الحسم مع أنه أفضل حراس مصر، فلماذا يؤمن هذا الرجل بالشعوذة أصلًا ويرمي كلامه على الناس عنوة من دون مسوغات موضوعية تنصاع نحو الطريقة التي خسر بها قبل أن ينسى شكل الخسارة عمومًا وإن كان السحر في نظر مرتضى موشومًا لدى وليد أزارو وليس على الأهلي بأكمله، وربما لم يفطن الرجل لهذه السخرية العامة لأن إيمان الرجل بالسحر هو الذي يجعله دائمًا مطروحًا في سياقات إنجازات الأهلي مع أن هذا الأمر لا يهمنا بقدر ما يهمنا حضور الدولي المغربي وليد أزارو أمام هذه الصفعات من كل جانب داخل البطولة المصرية وهو الذي عانى الأمرين في كثير من المواقف الصعبة لإهداره العديد من الفرص واعتباره في منظور الفريق الأهلاوي وصحافة النادي وأنصاره باللعب العادي ولا يصلح لأن يحمل القميص الأهلاوي، فهل كل هذا الاكتئاب الذي حل باللاعب كان وراءه أيضًا الشعوذة والسحر، ثم لماذا لا يرد مرتضى منصور مثلًا عن عدم فعالية أزارو أمام نادي الوداد في نهائي أبطال أفريقيا وأضاع فرصًا من دون أن يكون محمولًا بأحزمة سحرية.

بالله عليك يا رجل، إن كنت مؤمنًا بذلك فافعله في ناديك ولاعبيك وفز بالألقاب كما شئت واجعل الزمالك موشومًا ومحصنًا بأحزمة الشعوذة، لكن أن تقسو على لاعبنا المغربي بهذا الادعاء الساخر على أنه مشعوذ ودجال لأنه قتل أحلام المصري في كأس السوبر، فهو ما لا نقبله على الإطلاق لأن أزارو كلاعب وكرجل عاقل لا يمكنه أن يضع نفسه في هذه السلوكيات إن كنت مؤمنًا بها أنت، ولو كان ساحرًا أصلًا بمعنى الدجال والمشعوذ الذي يسقط الحراس بطلاسمه لكان هو هداف السنوات الأخيرة في البطولة المغربية ولكان هو ساحر المنتخب المغربي كذلك. أما والحال أن وليد مازال يبحث عن فجوة تألق ورد قوي على كل منتقديه بأهدافه العشرة إلى اليوم، فهو يرسم للأهلي ولادة احترافية من نوع آخر ولو أن الرجل تعذب ومازال يتعذب في محراب الأهلي من أجل رفع كوتة الإقناع وجذب عواطف محبيه بالكرة الراقية والحس الجماعي والإرادة الجامحة لجعل اسمه يكتب بأحرف القدم الذهبي وليس قدم المشعوذ، والرجل في نهاية الأمر مؤمن بالله ولا يعترف بهذه الترهات. 

وأمام هذه الخزعبلات المجانبة للصواب لا يسعني إلا أن أستشف أحد الردود الخاصة من أحد القراء في التواصل الاجتماعي المصري عندما رد على مرتضى منصور قائلا «شوف لنا حد احنا داخلين علي كاس العالم يكون سحره قوي عشان نكسب ألمانيا والبرازيل».

نهاية، عندما يسمع وليد ما قاله مرتضى منصور في حقه على أنه يمارس السحر في كل المباريات في إشارة إلى أنه غير قناع الإقناع الواقعي بحزام الشعوذة والسحر، سيكون له رد قوي في الملاعب والشباك بالدعاء لله والصلاة على النبي وليس بادعاءاتك الساخرة والمختلة عقليًا.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المشعوذ يا منصور من المشعوذ يا منصور



GMT 10:42 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

من قتل أحلام الوداد؟

GMT 19:56 2018 الأحد ,04 آذار/ مارس

قناصو الرعب

GMT 14:41 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

لسه فاكر

GMT 20:02 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ولماذا نخاف ؟

GMT 19:23 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ألو يا بطل الأهلي تعطل

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday