الحاج السليماني
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحاج السليماني"..

 فلسطين اليوم -

الحاج السليماني

بقلم ـيونس الخراشي

جرت العادة أن ينصت الآخرون، جميعا، حين يتحدث الحاج عبد الرحمن السليماني غير أن جامعة فوزي لقجع غيرت العادة الحميدة، فصار الحاج السليماني صامتا، في بيته، والآخرون كلهم يتكلمون ولا أحد ينصت البتة الحاج السليماني، لمن لا يعرفه، معلمة وطنية في تكوين المكونين، والمدربين، بل وحتى اللاعبين. برز مع المغرب الفاسي، ومع المنتخب الوطني، وفي الإدارة التقنية المحلية والوطنية. وفي كل مرة كان يمنح ثقة المسؤولين، كانت النتيجة تأتي مبهرة من حيث تكوين اللاعبين المهرة، والمكونين الجيدين، والمدربين الأكفاء.

ولم يختر الحاج السليماني، ولو مرة، الظهور في الصف الأول، بل ظل يفضل الاشتغال في الظل. يتعب كثيرا، ويعطي كثيرا، ويبني كثيرا، دون أن يمل، ليصنع جيلا وراء جيل، من مكونين ولاعبين ومدربين. فتجده الأسعد على الإطلاق بين الناس، مع أن اسمه لا يذكر حين يخطب رؤساء الجامعات، ويتباهون أمام الكاميرات، كما لو أنهم صانعو الحدث وحتى حين همش، بفعل فاعل، لم يركن إلى الدعة، والهدوء، والبطالة. بل شمر الرجل، بين مرض وعافية ومرض آخر، على ساعدي الجد، وراح يبحث عن تربة يغرس فيها بذورا من خبراته الكبيرة التي راكمها على مرور السنوات، مظهرا كل الود الأستاذي والحنو الأبوي لمن طلبوا منه العلم، وهم يعرفون كم هو سخي وجواد.

قبل سنوات كان سمير يعيش، المدرب الحالي لشباب خنيفرة، يصنع قصة نجاح مغربية في السعودية. وبينما هو يصل القمة، ويطلب منه مسؤولون هناك أن يقبل منصب مدير تقني للنادي، قال لهم:"هذا المنصب لست أهلا له. وإذا تفضلتم، فهناك رجل في المغرب يملك من الخبرات والمهارات ما سيذهلكم. واسألوا الله معي أن يقبل دعوتكم له" أما وقد قبل الحاج السليماني الدعوة السعودية، فقد راح يخصب المدرسة الكروية هناك. ومع أن مسؤوليه كانوا سعداء بعمله، ويشيدون به صباح مساء، فقد كان الرجل حزينا في العمق، بل وصل به الحال إلى أنه كان يبكي كلما خلا إلى نفسه في البيت. وظل يتساءل متحسرا:"ألم يكن حريا بي أن أمنح كل هذه الخبرات لأبناء بلدي؟ ألم يكن حريا بالمسؤولين في المغرب أن يتيحوا لي موقعا أعطي فيه ما أملك لأهلي وأحبتي؟".

ثم عاد الحاج إلى بلده. وبدأ، للمرة الألف، يشتغل من قلبه. دون أن يتعب أو يهدأ. إلى أن صارت الأمور إلى من لا يفقه في قيمة الخبرات شيئا، وأصبح الرجل "غير مرغوب فيه"، مثلما خبراء مغاربة آخرين لا يسمع لهم صوت هل تعلمون، يا سادة، أن الإنجاز الذي أدركته الكرة المغربية في قطر، بقيادة المدرب طارق الخزري لتلاميذ صغار إلى الرتبة الثانية لبطولة "ج" الدولية، كان وراءه الأستاذ والمربي الحاج عبد الرحمن السليماني؟

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاج السليماني الحاج السليماني



GMT 19:16 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 11:44 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

"الفار المكار"

GMT 07:19 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 21:58 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

لماذا يكذب الزيات؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday