قانون الجمعيات والإحباط
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قانون الجمعيات والإحباط

 فلسطين اليوم -

قانون الجمعيات والإحباط

بقلم - شكيب الخليف

أنا لست متخصصًا في الغوص في بحر القوانين و بنودها ، ولكن للواقع قراءة مباشرة توضح مدى الاختلالات التي تشوه إلى حد ما العمل الجمعوي كبنية اجتماعية نراهن على دورها التنموي كشريك إستراتيجي للدولة لتحقيق هذه التنمية ، إلا أن الملاحظ أن هذه الجمعيات في إطار قانون الحريات العامة المنظم لها حاليًا.

وتعد هذه الحريات مصدر سجن لموضوعية الحكامة الجيدة في تأسيس مكاتبها الادارية والتنفيذية بدون ظوابط ملزمة ومنطقية ، لتجاوز العبث الحاصل اليوم بفعل التقصير الخطير لهذه القوانين ، والتي سمحت بتأسيس جمعيات بدون توازنات أدبية وعلمية سمحت لكل من هب ودب بتسلق المسؤوليات بدون اعتبار قيمتها وخطورتها .

ما الحصيلة الرقمية لعدد الجمعيات الصورية و المتوقفة إلا جواب مباشر لهذا التقصير القانوني ، فكيف يعقل أن يتقلد مثلًا إنسان أمي مسؤوليات داخل المكتب بطرق ملتوية ليمثل شريحة من المجتمع وهو عاجز عن قراءة و فهم القانون الأساسي أو كيفية تحضير أو معنى تسطير برنامج بل و تسند له مهمة الكتابة العامة أو المالية وما تحتاجه من إمكانيات معرفية وتقنية وتواصلية ضرورية .

نحن في القرن الواحد والعشرين ولا زلنا لم نتخطى مثل هذه الهفوات المحبطة للعمل الجاد الجمعوي ، بل تجد نفس الشخص داخل مكاتب جمعيات أخرى يمثل صفوة المجتمع بدون ادنى خجل .

فإن كانت هذه هي الديموقراطية التي توازن بين عدم الكفاءة والكفاءة وبين المستويات وتخلط الكل في مقياس واحد ، فهذه كارثة وجريمة اجتماعية ، في كل المقاييس إذا متى وكيف سنرتقي إلى العالم المدني المتحضر بمثل هذه السلوكات والاختلالات المتخلفة ؟؟

ثم كيف يعقل أن لا تفرق هذه القوانين بين جمعيات مستقلة و جمعيات تابعة لمؤسسات وتحديد الأدوار والاختصاصات حتى لا يتم التلاعب والاستهتار بحرمات هذه المؤسسات ، أن مساحات هذه النواقص تزيد في العبث الجمعوي تتحمل فيها المنظومة القانونية وزرها ولكن تكلفتها تضر عمق العمل الاجتماعي التنموي ، وتزيد من عدد المتطفلين ، مع احترامي للجمعيات الجادة و لو على قلتها ، وخلاصة القول هي أن قانون الحريات العامة الحالي هو سجن للموضوعية والحكامة الجمعوية ، ويجب إعادة التدقيق في فصوله بما يخدم الصالح العام والحريات العامة بمعناها الإيجابي .

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الجمعيات والإحباط قانون الجمعيات والإحباط



GMT 19:16 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 11:44 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

"الفار المكار"

GMT 07:19 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 21:58 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

لماذا يكذب الزيات؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday