حقيقة الكذب 4  يا صاحبي الإِثْم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حقيقة الكذب (4) ... يا صاحبي الإِثْم

 فلسطين اليوم -

حقيقة الكذب 4  يا صاحبي الإِثْم

آن الصافي

-    يا صديقي ..كيف لي أن أنجو وحولي الدمار يأكل كل شيء.. في روحي وجسدي..

-    هالني ما سمعت، كيف أنت الرجل المثالي في السجن، ما هي جريمتك؟
-    إثمي...صحح تعبيرك.
احتسى من كوب الشاي وهو ينظر لظلال قضبان النافذة المقاطعة لأشعة الشمس وأكمل..
-    عشيقتي تواصلت مع زوجتي برسالة عبر الهاتف..كيد النساء يا صديقي..
-    ...
-    أعلمتها بأنها رأت صورها من هاتفي ونعتتها بأقذع الصفات...طالبة منها أن ترحل عن حياتي...
-    وهل كنت تعلم بذلك؟
-    زوجتي، الآن طليقتي..راقبتني ودرست تفاصيل كذبي وتمثيلي،لقد علمت بأمري من أول يوم خيانة وبدأت في جمع الأدلة ضدي.أسلوب حرب طويلة وصامتة، قرابة العام وهي تحتقرني ولا تظهر لي ذلك... بعد أشهر من احتفاظ زوجتي بالرسالة واجهتني.. كنت أظنني أذكى الرجال لأكتشف بأني تلميذ خائب في الحياة!
-    يالها من صدمة!
-    ما آلمني حكم المحكمة بقدرما آلمني ما شاهدت من قبحي وفضيحتي أمام كل من يعرفني..لقد فقدت مصداقيتي للأبد!
-    قبحك؟
-    نعم...فكيف لي كمعلم ومربي لأجيال أن أري صور زوجتي الخاصة لعشيقتي، بل لم سمحت لنفسي بهذه العلاقة والتي ما أضافت لي سوى الذل والهوان!
-    إذن كيف أنت هنا؟
-    زوجتي أخذت رسالة عشيقتي للشرطة وبعدها وجدتني ضالع في ثلاثة جرائم: الزنا، كشف صور خاصة جداً لزوجتي لشخص غريب، خيانة الأمانة كمربي ووالد لصغار.
-    يا إله السماء! ما هي عقوبتك الآن؟
-    عقوبة المحكمة من سجن وغرامات مالية لا تعد شيئاً أمام فقد أسرتي ووظيفتي... وسمعتي أمام كل من أعرف،لقد فقدت نفسي...للأبد.
-    ...أين عشيقتك الآن؟
-    تباً لها! ادعت في المحكمة أني من حرضها على كتابة الرسالة! ستقضي مدة عقوبتها في السجن ثم تهاجر لتحيا بأموالي مع عشيق آخر. 
صوت صادر من سماعات على سقف القاعة،
(انتهت الزيارة)
-    متى ستعاود زياتي؟
-    أخشى اللاّأفعل، إني معلم مثلك وسيطولني ما طالك إن ترددت عليك...لا أملك سوى أن ...أتمناك بخير.
(إنتهى)
المثل والقيم والأخلاقيات الرصينة من المسلمات التي أتت بها الديانات والعرف. تحكم الفرد في المجتمع وعلاقاته مع الآخرين. أن يحيد الفرد عن نهجها عليه أن يستعد لمكابدة عواقب ذلك. سواء بالقانون أو بمواجهة ردود الفعل النافرة ممن حوله.
لم يكن عسيراً على الخالق أن يجعل جميع الكائنات ملائكة. أتى الإنسان ليكون بأعماله في ميزان الخير والشر. أيهما يغلب يشكل شخصيته ووجوده. إن لزم المذنب/المجرم التجبر والتكبر لن يزيد أمره إلا تعقيداً، وتعاليه الكاذب سيغرقه في دوامة شائكة مع ذاته والآخرين.
الشخصية السوية تعرف الندم. تحزن لتجنب الآخرين لها، لأنها تكره العزلة الإجبارية. 

مع بساطة فكرة القصة في صدر هذا المقال، نجد أن تلخيص رواية من عشرات بل مئات الصفحات أتت في قرابة ثلاثمئة كلمة. مع ذلك إن قدمت في رواية لخدمت الفكرة كما خدمتها في هذا النص القصير.
عزيزي القارئ، تناول ذات الموضوع وأنثره بقلمك كيف تشاء. أدخل تفاصيل جديدة. حافظ على الفكرة دون تغيير قدر المستطاع. ما هي النتيجة؟
النص الإبداعي يخدم الفكرة بتماسكه وتكثيفه، بينماالإسهاب والتكرار غير المبرر حتماً لن يزيد من جمالياته. على الرغم من ذلك مهارة الكاتب قد تنقل فكرة بسيطة في رواية مطولة برشاقة يحمل في طيها الكثير من التشويق والمتعة والأهم اللا يشعر القارئ بالملل. حتماً يحسب للكاتب أن يجني القارئ المتعة والفائدة في آن. 

آن الصافي
19 فبراير 2016
أبوظبي

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الكذب 4  يا صاحبي الإِثْم حقيقة الكذب 4  يا صاحبي الإِثْم



GMT 12:12 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

حقيقة الكذب (5) .... الظل الأزرق

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

حقيقة الكذب (3)

GMT 00:19 2016 الأحد ,14 شباط / فبراير

العلم في الأدب

GMT 19:54 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

حقيقة الكذب (2)

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday