دبلوماسية الجغرافية المائية
آخر تحديث GMT 15:52:03
 فلسطين اليوم -

دبلوماسية الجغرافية المائية

 فلسطين اليوم -

دبلوماسية الجغرافية المائية

سلام الربضي

منذ القدم لجأت الدول إلى المياه لرسم حدودها، ولحماية نفسها من المعتدين أو لشن الهجوم على العدو. ولقد تم استخدام المياه كوسيلة استراتيجية وتكتيكية، وكسلاح للضغط والدعاية. وتكمن أهمية مسألة المياه على عدة مستويات : أولاً : الأمثلة التاريخية الدالة على تطبيق نظرية الحدود على الأنهار والبحيرات كثيرة جدًا. ويكفي القول، على أن 52% من الترسيمات الحدودية في أمريكا اللاتينية تتطابق مع مواقع هيدروغرافية. في مقابل، 34% في أفريقيا، و25% في أوروبا، و23% في آسيا أي بمتوسط عالمي قدره 32%. حيث هذه الحدود الطبيعية تم التوصل إليها، بعد حروب ومعاهدات صاغت تاريخ العلاقات الدولية منذ ما قبل الميلاد. ومن هذا المنطلق، تم استخدام المياه كوسيلة دفاعية وهجومية، استراتيجية وتكتيكية في الصراعات بين الأمم أو الدول. ثانيًا: المياه تغطي 71% من مساحة الكرة الأرضية، ولكن 98% منها تحتوي على نسبة عالية من الملوحة، تجعلها غير صالحة لمعظم الاستخدامات. كما تشكل المياه، وسطًا معقدًا وهشًا، وهي مصدر حياة الكائنات الحية. وهناك القليل جدًا، من النشاطات البشرية سواء في الإنتاج أو الاستهلاك لا يستخدم المياه كمادة لا بديل لها. وتشير التقارير الدولية، أن موارد المياه المتاحة لكل فرد في العالم، سوف تتقلص بنسبة لا تقل عن 50% خلال الفترة الواقعة بين عامي 2000 - 2025 . وتكمن الخطورة، عند معرفة أن نسبة الاستهلاك العالمي للمياه تزداد بمعدل 8.4% سنويًا. وفي خضم هذا الواقع العالمي، الذي يعاني من مشكلة نقص حاد في الوضع المائي، أصبح تقاسم مصادر المياه ضروريًا أكثر فأكثر، وصعبًا بفعل تنوع الحاجات والاستخدامات واللاعبين. وفي ظل التقارير والدراسات التي تشير، إلى أن القرن الحالي سيشهد حروبًا داخلية وخارجية، للسيطرة على المياه _  مثلما شهد القرن الماضي، حروبًا على النفط _ تبدو المياه رهانًا استراتيجيًا تدخل في صميم الأمن القومي لأي بلد، على الصعيد السياسي، الاستراتيجي، الاقتصادي الاجتماعي. وعلى ضوء، ما تم التوصل إليه عالميًا من اتفاقيات ومعاهدات لتنظيم هذا الوضع، إلا أن هناك، كثير من الإشكاليات التي تطرح مستقبليًا، لكيفية تعاطي الدبلوماسية مع هذه المسألة : هل الواقع المائي المستقبلي يعبر عن حتمية الصراعات والنزاعات؟ أم أن طبيعة هذه النزاعات والصراعات المائية، تحتم العودة إلى الجغرافيا؟ وهل تفرض الدبلوماسية الجغرافية على الدول خيارات غير تقليدية؟ وما هو حيز التحرك الدبلوماسي والسياسي لكل من الدول الغنية أو الدول شحيحة الموادر المائية؟ فهل مثلاً يمكن فهم الاستراتيجية التركية المستقبلية دون فهم السياسة المائية لتركيا الباحثة عن دور إقليمي متعاظم في منطقة يعاني 14 بلدًا فيها من مشاكل مائية وغذائية؟؟؟ وإذا كانت التقارير تتنبأ بصراعات مائية، فهل هذا مؤشر على أهمية الدور الدبلوماسي في المستقبل؟ وهل هذا يدفعنا إلى القول أن العصر القادم هو عصر دبلوماسية الجغرافية المائية ؟ _ يُتبع _

palestinetoday

GMT 21:55 2012 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

بغداد تغرق في بحار أمانتها

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 01:01 2012 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الوعي البيئي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية الجغرافية المائية دبلوماسية الجغرافية المائية



ارتدت فستانًا باللون الأزرق الغامق من تصميم "ديور"

نادين لبكي تتألّق على السجادة الحمراء في افتتاح "كان"

باريس - فلسطين اليوم
لفتت المخرجة نادين لبكي أنظار الصحافة العالمية في مدينة "كان" الفرنسية، وذلك أثناء إطلاق فعاليات جائزة Un Certain Regard التي تترأس لجنة تحكيمها كأول امرأة لبنانية وعربية في هذا المنصب. وأطلت نادين لبكي على السجادة الحمراء لـ"مهرجان كان السينمائي" في دورته الـ72 Cannes Film Festival في فستان باللون الأزرق الغامق من تصميم ديور، حيث بدت بغاية الأناقة. اتبعت نادين لبكي في إطلالتها أسلوبا كلاسيكيا أنيقا فلفتت الأنظار إليها، وكانت لبكي شاركت العام الماضي في مهرجان كان من خلال فيلمها كفرناحوم. وتعدّ نادين لبكي التي تترأس Un Certain Regard أول عربية تحصل على هذا المنصب البارز ضمن لجنة مشاهدة أفلام مهرجان كان. قد يهمك أيضا: نادين لبكي تتألق بفستان أبيض في "أوسكار 2019" الفنانة دّرة تتألق بإطلالتين جذابتين في مهرجان كان السينمائي    ...المزيد

GMT 12:30 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

23 معلومة عن عارضة الأزياء ناعومي كامبل
 فلسطين اليوم - 23 معلومة عن عارضة الأزياء ناعومي كامبل

GMT 14:36 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ألوان جدران منزلك تؤثر على درجة حرارة جسمك
 فلسطين اليوم - ألوان جدران منزلك تؤثر على درجة حرارة جسمك

GMT 01:09 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

أنطونيو كونتي يفوز بمعركته القضائية مع تشيلسي

GMT 00:31 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

ميسي على رأس قائمة الأرجنتين في كوبا أميركا

GMT 21:05 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

رواندا روزي تعلن انضمامها إلى مصارعة المحترفين قريبًا

GMT 18:57 2014 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أليشا ديكسون تكشف عن أسرار قوامها المثالي

GMT 22:39 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار ومواصفات مازدا CX5 2016 في فلسطين

GMT 04:34 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

الاحتباس الحراري يسبب عودة مبكرة للطيور المهاجرة

GMT 06:22 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

الوشاح لإطلاله مميزة للرجل في فصل الشتاء

GMT 14:43 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع ملحوظ في عدد الحضور خلال سباقات فورمولا في 2017

GMT 23:30 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

شركة السلام للطائرات تُعلن عن توافر نحو 75 وظيفة خالية
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday