لن أعود إلى المدرسة اليوم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لن أعود إلى المدرسة اليوم

 فلسطين اليوم -

لن أعود إلى المدرسة اليوم

بقلم : هبة جوهر

أفرح في العودة إلى المدارس، لأنني لن أذهب إلى المدرسة اليوم، ولن أضع في حقيبتي كتب حصص هذا اليوم، ولن أفكر في الواجبات التي لم أقم بحلها، ولا في القصيدة التي لم أحفظها على الرغم من افتعالي محاولات لذلك، كان بطلها ألبومات كاظم الساهر والمنوعات المصرية. لن أقف اليوم في الطابور الصباحي الذي لم يعلمني إلا الخوف من التقصير في الوقوف بشكل مستقيم، أو قصر في "المريول"، اليوم لن أخاف من حديث جانبي مع صديقتي ولن أجبر على أداء تمارين رياضية، وسأنشد "موطني" كما أريد حتى لو خرجت عن ايقاع الزميلات.

استيقظت اليوم بضحكة ساخرة من حصة الرياضيات والمعادلات والأرقام، واجهت بضحكتي كوابيس مازالت تراودني بأني لم أنجح بعد في هذه المادة، اليوم أعيش تفاضلي الخاص وتكاملي الأجمل، لن أدرس مادة التاريخ في حصة الرياضيات هربًا، اليوم أشاهد التاريخ وأتابع من سيكتبه، وسيكون في جعبتي الكثير لأرويه لأبنائي، وربما أكذب كل ما سيدرسونه في كتبهم، اليوم أشرب قهوتي على مهل وبهدوء، ولا أفكر في فسحة "فراغ" تهبها لنا حصة الفن أو الرياضة، أستمع إلى جميع الأغاني وأزور كل المعارض الجيد منها والرديء وأختار ما يعجبني دون إملاءات المناهج، ولا أختار أن أمارس الرياضة أمام الركض اليومي في العمل وتفاصيل الحياة.

لن أكرر تجربتي الفاشلة في مادة اللغة الإنجليزية التي كنت أنجح فيها بالمعدل العام، دون أن أعرف كيف أركب جملة مفهومة، ولن أجبر على دراسة المعادلات الكيميائية والنظريات الفيزيائية، وجينات الأحياء التي لم أستفد منها في تفسير العلاقات بين الأحياء. لا شيء يحفز الشوق عندي لتلك الأيام التي تنبذ الحب وأحلام المراهقة، وتعلمنا كيف نرفع أصابع الاتهام لكل المواعيد المغامرة على جدران المدارس، وتمزق الكتب الخارجة عن المنهج والأسئلة التي لا إجابات لها في تلقيننا المعلومة. تلك الأيام تعني تكسير أقلام "الكحلة" والاستغناء عن ألوان زاهية تزين الأظافر، والذهاب إلى الحلاق لأن هنالك قصة خاصة يقال إنها تليق بالمدارس وانضباطها دون الاكتراث لأعداد المتسربين من المدارس، وتلك التي لم ينجح فيها أحد، لن أتنافس على امتلاكي قدرة أكبر من غيري على احتمال التلقين، ولن أشعر بالغيرة لأن حقيبة زميلتي أكبر وكتبها مجلدة بتجليد شفاف دون أي "طعجة"، ولن أفكر في الطريقة الأمثل لمواجهة ولي أمري بأن المدرسة تستدعيه لأنني ضحكت في حصة الجغرافيا على شكل خريطة إيطاليا، ولن أكره عريفة الصف "الفسادة" لأنها الأقرب للمعلمة، اليوم لن أعود إلى المدرسة، سأعيش يومي بكل حرية، سأكثر الكحلة وسأزور معارض فنية وأسمع أغاني كاظم الساهر القديمة بصوت مرتفع، وسأتابع التاريخ من الزاوية التي أختارها، وسأسخر من القسمة الطويلة وسأضيع كل الأرقام التي في اليد، والأهم أنني لن أقف في الطابور.  

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن أعود إلى المدرسة اليوم لن أعود إلى المدرسة اليوم



GMT 20:58 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 11:55 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 11:45 2017 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح للأخوة معلمي الحاسب

GMT 12:30 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

معايير نجاح العملية التعليمية

GMT 21:56 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

"القسوة" و"التساهل" في نظام المدارس الخاصة

GMT 11:55 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

وكيل المدرسة إداريًا وليس معلمًا

GMT 20:42 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

​حمار الأستاذ!!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday