الموساد ينشر جزءًا من مذكراته ومحاولة اغتيال ياسر عرفات
آخر تحديث GMT 21:50:31
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

عرفات نجح في الهرب متخفيًا بزيّ امرأة

الموساد ينشر جزءًا من مذكراته ومحاولة اغتيال "ياسر عرفات"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الموساد ينشر جزءًا من مذكراته ومحاولة اغتيال "ياسر عرفات"

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات
رام الله - غازي محمد

كشف الكاتب والمُحلل الإستراتيجيّ الاسرائيلي رونين بيرغمان من صحيفة "يديعوت أحرونوت" الذي  يُعتبر في إسرائيل من أقرب المُقرّبين لجهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)،  فصلاً جديدًا من فصول العمل الاستخباري الإسرائيليّ ضدّ الفلسطينيين والعرب، من خلال تغلغل عملائها في المجتمعات العربية لعشرات السنين، باعتبارهم عربًا ومسلمين، مشيرًا إلى أنّ عددًا كبيرًا من عملاء الموساد، من أصول عربية، جرى زرعهم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في مدن فلسطين، وعدد من الدول العربية، وتزوجوا وأنجبوا، إلا أنّهم حافظوا على ولائهم وعلاقاتهم الاستخبارية مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ العملاء المزروعين نجحوا في الاندماج التام في المجتمعات العربية، وتزوجوا من عربيات وأنجبوا أطفالاً هم حاليًا رجال ونساء كبار في السن، ومنهم من لا يدري حتى الآن أن أباه يهودي، على حدّ تعبيره.

وتابعت الصحيفة أنّه في نهاية سبعينيات القرن الماضي، عاد عدد كبير من العملاء إلى إسرائيل، بعضهم اصطحب معه زوجته و/أو أولاده، إلّا أنّ الأكثرية عادوا من دون مرافق. كما لفتت الصحيفة العبريّة، اعتمادًا على مصادر أمنيّة مطلعة على الملّف، لفتت إلى أنّ بعضًا من أبناء هؤلاء العملاء يعيش الآن في إسرائيل ويعمل فيها، بل إنّ بعضهم تزوج من إسرائيليات .

وأكدت الصحيفة أنّ العملاء المغروسين في الدول العربية كانوا ضمن مشروع خاص باسم "يوليسيس"، وهو مشروع سريّ تابع لشعبة "قيساريا" للعمليات الخاصة في الموساد، مضيفةً أنّ العملاء كانوا أول من جلب معلومات للاستخبارات الإسرائيلية عن تنظيم حركة "فتح"، وكانوا شركاء في أول خطة لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وأبو جهاد (خليل الوزير).

وورد في تقرير الصحيفة الإسرائيليّة معلومات عن عدد من العملاء وعن أولادهم الذين لم يعرفوا حتى الآن أن آباءهم إسرائيليون يهود، ويعيشون حياتهم كفلسطينيين في الدول العربية أوْ داخل فلسطين، ومنهم نجل عميل الموساد، أوري يسرائيل، البالغ من العمر حاليًا ثلاثة وخمسين عامًا، ويسكن خارج إسرائيل، وحتى اليوم لا يعرف أنّ أباه ليس فلسطينيًا، بل يعمل في صفوف الموساد، مُوضحةً أنّه وُلد ليسرائيل ابن آخر من امرأة يهودية، واسمه شاي يسرائيل، يعمل حاليًا محاميًا، لا يدري عن أخيه شيئًا.

بداية القصة، بحسب تقرير الصحيفة، كانت عام 1950، عندما شكّل ايسر هارئيل، الذي كان يرأس في حينه جهاز الشاباك، وحدة خاصة أطلق عليها اسم “يوليسيس″، وهدفها زرع عملاء بين اللاجئين الفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الدول العربية. والمجندون للوحدة كانوا يهودًا من أصول تعود إلى الدول العربية، ممن هاجروا لتوهم إلى إسرائيل،

وانضموا إلى الوحدة بعد أن صوّر هارئيل لهم المهمة على أنها الأكثر أهمية وحساسية وتخدم المصالح الإسرائيلية الحيوية.
وأشار التقرير إلى أنّ المجندين، وبعضهم لم يكن بلغ العشرين، فصلوا بشكل كامل عن عائلاتهم، وعاشوا في شقق سرية في يافا لفترة تأهيل وصلت إلى عام ونصف العام، حيث تدّربوا على صقل شخصياتهم العربية الجديدة، ودرسوا الدين الإسلاميّ جيدًا، إضافة إلى مهارات التجسس والتخريب.

وبحسب التقرير، فإنّ عملية زرع العملاء كانت مضنية وقاسية، وقد واجهوا متاعب غير سهلة، من قبل إسرائيل نفسها. وكعينة مختارة، يشير التقرير إلى أنّ اثنين من العملاء اجتازا الحدود من الأردن إلى منطقة أم الفحم، وكانا يرتديان ملابس ممزقة وبالية باعتبارهما لاجئين فلسطينيين، وقد دخلا إلى أحد المقاهي في المدينة وطلبا القهوة، إلا أنّ رجال الاستخبارات الإسرائيلية رصدوا تسللهما، وبعد نحو نصف ساعة أحاطت ثماني سيارات من الشرطة الإسرائيلية بالمكان، وجرّوهما إلى الخارج باعتبارهما متسللين، وقاموا بضربهما ضربًا مبرحًا. وبحسب المصادر الإسرائيليّة، كما أكّدت الصحيفة، فإنّ معظم عناصر وحدة “يوليسيس″ أعيدوا إلى إسرائيل في عام 1959. ولكنّ اثنين منهم نقلا إلى الموساد، وواصلا العيش كعرب، وبتشجيع من مسؤوليهم تزوجا وأنجبا، واتخذا صورة فلسطينيين وطنيين، ممن يكرهون إسرائيل واليهود.

وفي النصف الأول من عام 1964، أبلغ العميلان عن شبكة فلسطينية جديدة، على رأسها اسمان، هما خليل الوزير (أبو جهاد) وياسر عرفات (أبو عمار)، بل إنّ الشقة التي التقى فيها قادة حركة فتح وخططوا كي يشطبوا إسرائيل من الخريطة، كانت مموّلة من قبل أوري يسرائيل، الذي كان يعمل تحت اسم عبد القادر، وعملاء الموساد بفضله سمعوا كل ما جرى في الشقة، عبر الميكروفونات التي زرعها في جدرانها.

ووفق الكاتب بيرغمان، فإنّ المحادثات التي التُقطت في تل أبيب أقلقت أحد المسؤولين في الموساد هو رفائيل إيتان، الذي اقترح على رئيسه مئير عميت إقرار عملية تُنفذها وحدة الاغتيالات في الجهاز باقتحام الشقة السكنية وقتل من فيها، والعملية ستكون سهلة، والأفضل إنْ قتلنا القمقم وهو صغير، لكنّ عميت رفض الاقتراح ولم تمضِ سوى ستة أشهر لتحاول “فتح” أول عملياتها العسكرية ضدّ إسرائيل. ويشير التقرير إلى حادثة وصفتها الصحيفة بالدراماتيكية حصلت مع أحد العميلين، الذي تزوج في بيروت وسكن فيها، إذ أنّ زوجته ضبطته وهو يرسل بالشيفرة معلومات إلى إسرائيل، إلا أنه فضّل أنْ يقول الحقيقة لزوجته: لست فلسطينيًا يؤيد حركة فتح، بل يهودي، وأكثر من ذلك، أنا جاسوس للموساد، الأمر الذي دفع الموساد إلى تهريب الاثنين فورًا إلى باريس.

ويُضيف التقرير أنّ أحد هؤلاء العملاء كان وراء المعلومة التي أرسلها للموساد بعد احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية عام 1967 بأنّ عرفات موجود في منزل في القدس الشرقية أوْ في رام الله ويُعد العُدة لتنفيذ هجمات على إسرائيل، ونجحت وحدة في (الشاباك) في رصد المنزل في بيت حنينا، لكنّ عرفات نجح في الهرب متخفيًا بزيّ امرأة، على حدّ قول الصحيفة الإسرائيليّة.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموساد ينشر جزءًا من مذكراته ومحاولة اغتيال ياسر عرفات الموساد ينشر جزءًا من مذكراته ومحاولة اغتيال ياسر عرفات



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"Google Photos" يسمح الآن بحذف الصور مع حفظها سحابيًا

GMT 15:30 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المسابقات تعاقب شباب الخليل وتحرمه من جمهوره

GMT 21:19 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

وادي يوقع رسميًا لاتحاد خان يونس

GMT 13:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

التلوث النفطي يطال أجمل شواطئ البرازيل

GMT 01:33 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

دور الـ 16 من كأس ملك البحرين ينتهي بشكل متوقع

GMT 01:43 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

بركات يؤكّد أنّ التسجيل المبكر ساهم في الفوز على بوتان

GMT 22:10 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مهاجم البارسا يجري لعملية جراحية تشرين الثاني المقبل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday