جدل واسع في تل أبيب حول تقديرات نتائج حرب 2006 على لبنان في الذكرى العاشرة لها
آخر تحديث GMT 23:45:27
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

اعتبروا أن الهدوء الطويل السائد على الحدود منذ انتهاء المواجهة "إنجازًا استراتيجيًا"

جدل واسع في تل أبيب حول تقديرات نتائج حرب 2006 على لبنان في الذكرى العاشرة لها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - جدل واسع في تل أبيب حول تقديرات نتائج حرب 2006 على لبنان في الذكرى العاشرة لها

الجيش الإسرائيلي
غزة – محمد حبيب

شكّلت الذكرى العاشرة لشن الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006، مناسبة لتفجير جدل في إسرائيل حول تقدير نتائجها وتداعياتها على مستقبل المواجهة مع حزب الله بشكل خاص، وانعكاساتها على بيئة إسرائيل الإقليمية بشكل عام، فقد اعتبر بعض المعلقين الإسرائيليين أن الهدوء الذي ساد على الحدود مع لبنان على مدى عشر سنوات منذ انتهاء الحرب، يدل على أن الحرب، التي وصفت بعيد انتهائها أنها فشل مدوٍ لإسرائيل، قد نجحت في مراكمة قوة ردع كبيرة، وحالت دون توجّه الحزب للاحتكاك بإسرائيل، حتى بعد أن قامت بتصفية بعض قياداته واستهداف شحنات السلاح المخصصة له في سورية ولبنان، في المقابل، فإن هناك من رأى أن حرص الحزب على مراكمة قوته العسكرية بعد انتهاء الحرب مرات عدة، لا سيما على صعيد القوة الصاروخية، يعني أنه يستعد للحرب المقبلة، مما يدل على أن الحديث عن تحقيق الردع في غير مكانه.

وأشار المعلق العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي، إلى أن الهدوء الطويل السائد على الحدود منذ انتهاء الحرب، يمثّل "إنجازًا استراتيجيًا" لإسرائيل، على الرغم من أن كلاً من القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب ارتكبت خلال الحرب أخطاء تكتيكية واستراتيجية كبيرة. وفي تحليل نشره موقع الصحيفة، الأربعاء الماضي، اعتبر بن يشاي أن أهم مؤشر على تحقق الردع تمثّل في اعتراف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في مقابلة أجرتها معه قناة تلفزيونية لبنانية بعيد انتهاء الحرب أنه لو كان يعرف أن اختطاف الجنود سيفضي إلى اندلاع الحرب لما أمر بتنفيذ عملية الاختطاف.

ولفت بن يشاي إلى أن إسرائيل استخلصت العِبر من حرب لبنان في 2006، إذ إن العقيدة القتالية للجيش الإسرائيلي باتت تنص على ضرورة تحقيق الحسم حتى في مواجهة تهديد الترسانة الصاروخية الكبيرة للحزب. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي عمل منذ انتهاء حرب 2006 على إعداد قواته من أجل تمكينها من اجتياح المناطق اللبنانية التي تتواجد فيها ترسانة حزب الله الصاروخية، ومنع الحزب من استخدامها في ضرب العمق المدني الإسرائيلي، لافتاً إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي تدرب على إمكانية شنّ غارات على مئات الأهداف داخل لبنان في آن واحد من أجل تقليص قدرة الحزب على استخدام مخزونه من الصواريخ.

وأكد معلّق الشؤون الاستخبارية في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان، إن الحرب منحت إسرائيل "عوائد استراتيجية غير مسبوقة". وفي مقال نشرته الصحيفة، الثلاثاء الماضي، اعتبر ميلمان أن الحرب "أحبطت رغبة حزب الله في استهداف إسرائيل، وجعلته يتحمّل الضربات الإسرائيلية ولا يرد عليها خشية تفجر مواجهة أكبر". وبحسب ميلمان، فإن نتائج الحرب حسنت من قدرة إسرائيل على جمع المعلومات الاستخبارية عن الحزب، معتبراً أن تصفية القائد العسكري للحزب عماد مغنية في دمشق في العام 2008، وما تبعها من عمليات، تدل على ذلك.

وأشار ميلمان إلى أنه منذ عشر سنوات لم يُقتل إلا أربعة جنود للاحتلال على الحدود مع لبنان ولم يُصب أي مستوطن صهيوني بجراح طوال هذه الفترة، معتبراً أنه على الرغم من أن حزب الله يملك 45 ألف مقاتل، وأكثر من 100 ألف صاروخ، ومع أنه اكتسب خبرة قتالية كبيرة من مشاركته في الحرب السورية إلى جانب نظام بشار الأسد، إلا أنه يتجنّب المواجهة مع إسرائيل.

وأوضح ميلمان أن هناك إجماعاً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على أن حرب 2006 كانت "إنجازًا استراتيجيًا"، لافتًا إلى أن قائد شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" هيرتسي هليفي، عبّر عن هذا التقدير، خلال كلمته، أمام مؤتمر "هرتسليا" الذي انعقد الأسبوع الماضي. وحمّل ميلمان، رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، الذي كان زعيماً للمعارضة أثناء الحرب، المسؤولية عن تكريس الانطباع "السلبي" عن هذه الحرب، في مسعى منه في توظيفها في التمهيد لإسقاط حكومة إيهود أولمرت، في المقابل، فإن وزير الحرب والخارجية الأسبق، موشيه أرنس، رأى أن الحرب ضد حزب الله شكّلت ردعاً لإسرائيل، مشيراً إلى أن الجدل الذي يدور حول الترسانة الصاروخية للحزب يدل على أن أي قائد سياسي في إسرائيل سيأخذ قبل إصداره قراراً بشن حرب على الحزب، النتائج المترتبة على عمليات إطلاق الصواريخ التي سيقوم بها الحزب.

و رفض أرنس ، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، المنطق الذي يبرر شن حرب لمجرد أن تحظى إسرائيل بالهدوء لبضع سنوات، معتبراً أن "استراتيجية الردع نجحت في مواجهة الدول العربية، إذ كانت حرب 1973 آخر حرب تشنّها دول عربية على إسرائيل، في حين أنها لا يمكن أن تنجح في مواجهة تنظيمات ذات خلفية عقائدية". ورأى أن "التنظيمات العقائدية" وبخلاف الدول تنطلق من افتراض مفاده أن الخسارة في المعارك تكون مؤقتة وأنه بالإمكان تحقيق الانتصار في المستقبل.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل واسع في تل أبيب حول تقديرات نتائج حرب 2006 على لبنان في الذكرى العاشرة لها جدل واسع في تل أبيب حول تقديرات نتائج حرب 2006 على لبنان في الذكرى العاشرة لها



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 11:50 2020 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أجمل 5 شواطئ في المملكة العربية السعودية

GMT 16:30 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

خضر عبيد صائد الألقاب وشيخ المدربين

GMT 19:03 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

كيفية جعل الصدق صفة أساسية في طفلك؟

GMT 13:30 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"أندورا" تمثل الوجهة الأمثل لمفضلي رياضة التزلج

GMT 23:14 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

هل قلة النوم تؤثر في التركيز والذاكرة؟

GMT 07:52 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العرض المسرحي "زي الناس" على مسرح مركز الإبداع

GMT 20:34 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

معاطف باللون الرمادي لشتاء 2020

GMT 13:56 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

وزيرا خارجية روسيا ومصر يناقشان الأزمة في ليبيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday