بكين - فلسطين اليوم
عقد رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادي لقاء بمقر اقامته في العاصمة الصينية بكين اليوم /الأربعاء / مع سفراء الدول العربية ورؤساء البعثات الدبلوماسية في بكين ، حيث استعرض أهداف الزيارة ، والعلاقات العربية - الصينية والحرب التي يخوضها العراق ضد "داعش " والإرهاب الذي تواجهه الدول العربية وجميع دول العالم
وأكد العبادي خلال اللقاء أن القوات العراقية تحقق انتصارات متلاحقة ضد جماعة "داعش " الإرهابية وآخرها في الرمادي ، مشددا على أن حكومته تعمل على تلبية مطالب المواطنين في الخدمات والاستثمار خصوصا في المناطق والمحافظات الآمنة ، ولذلك فهي تسعى لجلب المزيد من الشركات الاستثمارية ،كما ألقى الضوء على الإصلاحات التي تتم في العراق حاليا
وحذر من أن "داعش " جاء بمشروع فتنة وقتل وتدمير أضرت بالمسلمين قبل غيرهم ، وحاولت تشويه صورة الدين الإسلامي الذى هو دين السلام ، داعيا إلى التوحد في وجه الإرهاب الذي يهدد الجميع.
وقام بشرح الإجراءات التي تتخذها العراق لمواجهة انتهاك سيادته الوطنية من قبل تركيا وإدخالها قوات دون موافقة الحكومة العراقية ، مؤكدا أن الموقف الدولي مساند للعراق
ودعا الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد لدعم بلاده ، مجددا حرص بغداد الحفاظ على علاقات حسن الجوار ، نافيا وجود أي قوات برية أجنبية على أرض العراق
وكان العبادي افتتح فى وقت سابق اليوم منتدى التعاون الاقتصادي العراقي الصيني، حيث أكد في كلمة ألقاها أن العراق لديه قدرات اقتصادية هائلة وتنوع بشري كبير، مشيرا إلى أن نحو ثمانين بالمائة من مساحة بلاده آمنة ومستقرة ومهيأة للاستثمار ، وأن حجم التبادل التجاري بين العراق والصين حقق زيادة كبيرة بلغت نحو خمسين ضعفا منذ عام ٢٠٠٣ وحتى عام 2014م
وأكد أن زيارته للصين تستهدف تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والشعبين اللذين يملكان حضارتين عظيمتين
وقال: إن العراق يخوض حربا في مواجهة عصابة "داعش " الإرهابية إلا أنها نجحت بفضل قواتها المسلحة والمتطوعين من الشعب من تحقيق الانتصارات وتطهير مساحات واسعة ، منوها بأن الخبر المفرح الذي يحمله اليوم للجميع هو استعادة وتحرير مدينة الرمادي، مشددا على عزم بلاده بعد ذلك تحرير الموصل
واكد رئيس الوزراء العراقي أن معظم المحافظات العراقية آمنة وتعمل بها الشركات الكبرى، وأن الحكومة تشجع الاستثمار وجلب الشركات العالمية
وتطرق إلى الحديث عن الإصلاحات الواسعة التي تم إطلاقها في العراق والتي شملت محاربة الفساد والبيروقراطية ، والجهود المبذولة لإيجاد بيئة استثمارية جاذبة مشددا على حاجة العراق الملحة للتسليح وتنمية الصناعة العسكرية
وجدد الدعوة للشركات الصينية للاستثمار في العراق، واعدا بتقديم الدعم والتسهيلات لنجاح عملها في جميع المجالات
وشارك في المنتدى رؤساء كبريات الشركات الصينية المتخصصة في مجالات البناء والإعمار والخدمات والكهرباء والطرق والاتصالات والتسليح ، وعدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين ، إلى جانب الوزراء من أعضاء الوفد العراقي المرافق له خلال زيارته الرسمية للصين التي تختتم اليوم.


أرسل تعليقك