العراق بين زيارتين وثلاث قذائف
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

العراق بين زيارتين وثلاث قذائف

 فلسطين اليوم -

العراق بين زيارتين وثلاث قذائف

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

لم تمض زيارة الوزير الإيراني محمد جواد ظريف إلى بغداد على خير، أما الأسباب فسياسية بامتياز... ولم يُتِمَّ رئيس الحكومة العراقية زيارته المرتقبة للرياض، لأسباب صحية تتعلق بالوعكة الصحية المفاجئة التي ألمّت بالعاهل السعودي... وبرغم اختلاف الزيارتين والزائرَين، إلا أن المراقب للمشهد العراقي لن يفوته تتبع الروابط المتينة بين الحدثين، ما تَمَّ منهما وما تأجّلَ.

قذائف ثلاث استقبلت ظريف في المنطقة الخضراء، مقر القيادة والحكومة والرئاسة والبرلمان والشخصيات والسفارات، لم يكن المقصود بها «استهداف» الوزير شخصياً، ولا دفعه لقطع زيارته...القذائف الثلاث أطلقها "محافظو طهران" و"ثوريو بغداد"، لتصيب إصلاحيي البلدين ومعتدليهما في قلب عاصمة الرشيد، كحلقة في مسلسل الصراع المحتدم بين التيارين وامتداداتهما العراقية، وعلى أرض الرافدين المفضلة دوماً كساحة لتسوية الحسابات.

ظريف استمع إلى ما لا يرضي مرجعياته العليا من قبل الرئاسات العراقية الثلاث: العراق لا يريد أن يكون في ذيل أحد، ولا أن يتحول إلى «صندوق بريد» لتبادل الرسائل الدامية بين المراكز والمحاور الإقليمية والدولية... العراق يسعى لـ"التوازن" في علاقاته الإقليمية والدولية، و"التوازن" بالعراقي الدارج هذه الأيام، يرادف «الحياد» و"النأي بالنفس"، باللبناني الدارج هذه الأيام أيضاً.

ربما تكون كلمات هادي العامري (تحالف الفتح) وفالح الفياض (الحشد الشعبي) هي الخبر السار الوحيد الذي سيحمله الوزير ظريف إلى مرجعياته، لكنني أشك أنه سمع كلاماً مماثلاً من عمّار الحكيم (تيار الحكمة) الذي التقاه في بغداد أيضاً، فالأخير حرص على نشر مقال في «الشرق الأوسط» السعودية في اليوم التالي لوصول الضيف الإيراني، حمّله عنواناً لافتاً: «فرصة تاريخية لبناء الدولة القوية»، استرجع فيه سيرة والده، «شهيد المحراب»، مستذكراً مواقفه عن الدولة القوية العادلة، وعن احتكارها للسلاح...هذا كلام لا يُفهم منه سوى الاعتراض على «الحشد الشعبي» وفوضى السلاح وفلتان الميليشيات، ومعظمها محسوبة على صقور طهران.

قبل وصول الزائر الإيراني، كان العراق يشتعل بجدل حول أولويات البلاد في علاقاتها الخارجية...التيار المحسوب على إيران اعترض على اتخاذ السعودية مقصداً لأول رحلة يقوم بها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي للخارج، وكان يفضل لو أن إيران كانت وجهته الأولى... تيار «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، أصدر موقفاً استباقياً رفض فيه «ضرب صفح».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فخصوم الكاظمي في بغداد، امتداداً لتيار «المحافظين الثوريين» في طهران، لم يتوقفوا عن إصدار التلميحات و"التصريحات" التي تتهم رئيس الوزراء بالتبعية لواشنطن، والتفريط باستقلال العراق على موائد «الحوار الاستراتيجي» مع الولايات المتحدة، بل وحتى التلميح بضلوعه في واقعة اغتيال المهندس – سليماني في  (3/1/2020) قرب مطار بغداد، في مسعى لتخويفه وابتزازه عند كل منعطف سياسي كبير، ولا ننسى أن واقعة اغتيال الصحافي هشام الهاشمي (6/7/2020) كانت الرسالة الدامية الأولى، التي بعث بها هذا التيار لرئيس الحكومة الحالي، رجل المخابرات السابق.

لم يشفع للوزير ظريف أنه اتخذ من مكان اغتيال سليماني – المهندس، أول محطة يتوقف بها بعد أن وطئت قدماه أرض العراق... ثمة من يصر على إبقاء العراق «صندوق بريد» وساحة مفتوحة لحروب الوكالة وتسوية الحسابات الدامية... ثمة من يضع يده على مسدسه كلما مرت على مسامعه كلمات من نوع: سيادة، استقلال، حياد، توازن، وغيرها من مترادفات تتعارض مع ديدنهم: «من ليس معنا فهو ضدنا».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق بين زيارتين وثلاث قذائف العراق بين زيارتين وثلاث قذائف



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday