الاندلاع الثاني للصراع السوري
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الاندلاع الثاني للصراع السوري

 فلسطين اليوم -

الاندلاع الثاني للصراع السوري

عمرو الشوبكي

التقدم الذى حققته الفصائل المسلحة فى سوريا كبير وسريع، فقد سيطرت فى خلال يومين على 64 بلدة ودخلت مدينة حلب بكل رمزيتها وقيمتها التاريخية والحضارية، وهو ما يثير تساؤلات كثيرة يبدو أن الإجابة عنها ستكون فى خلال أيام قليلة.

وبدا لافتًا التقدم السريع لهذه التنظيمات المسلحة والمتطرفة، وعلى رأسها جبهة النصرة، التى تسمى حاليًا هيئة تحرير الشام، فى ظل غياب أى مقاومة تُذكر من قِبَل الجيش السورى والفصائل الإيرانية الداعمة له، والأهم غياب أى رد فعل يُذكر من الطيران الروسى، الذى سبق أن لعب دورًا حاسمًا فى المعارك السابقة بين النظام والجماعات المسلحة.

والحقيقة أن مشاهد سقوط حلب وكثير من المدن السورية مذهلة فى سهولتها، وهو وضع مريب وغير مسبوق، وهو ما طرح سيناريوهين سيتضح صحة أيهما فى الساعات القادمة: الأول إمكانية وجود تفاهم بين تركيا وروسيا وبموافقة أمريكية على أن ورقة بشار الأسد صارت عبئًا على الجميع، وحان وقت تغييرها، ولذا تُرك النظام لمصيره نتيجة هشاشة وضعه الداخلى وغياب الدعم الشعبى أو ضعفه، وإضاعته فرصًا كثيرة لعودة النازحين خارج سوريا وداخلها وفتح مسار سياسى يستوعب المعارضة المدنية والشعبية حتى يستطيع أن يواجه الفصائل المتطرفة التى تحمل السلاح وتهاجمه الآن.

أما السيناريو الثانى فيقول إن تقدم جبهة النصرة وحلفائها هو بناء على حسابات التنظيمات السورية التى استغلت بدعم تركى الفراغ الذى حدث بعد خروج حزب الله من البلاد، وهنا لن يُسمح لهذه التنظيمات بالسيطرة على كل سوريا أو إسقاط النظام، وسيصبح الخطر هو دخول البلاد فى دورة جديدة من العنف والإرهاب تعيدها إلى الأيام السوداء التى عرفتها فى العقد الماضى.

وأيًّا كانت حدود دور الأطراف الخارجية وطبيعته إلا أن الواقع المحلى لعب دورًا رئيسيًّا فى الاندلاع الثانى للأزمة فى سوريا، فالنظام هو الذى جلب الميليشيات الإيرانية وحزب الله لحمايته، وهو الذى أضعف الجيش السورى بصورة كبيرة ولم يقم بأى مصالحات أو مراجعات أو يحارب الفساد ويخفف من وطأه الأزمة الاقتصادية، وقدم سوريا على طبق من فضة للفصائل المتشددة فشنّت هجومها المباغت.

لقد نال الحكم فى سوريا دعم كثيرين حين رأوا أن بديله هو تنظيم القاعدة، ومع ذلك لم يقم بأى تغيير أو إصلاح فى الداخل، وتفرج على كل جرائم دولة الاحتلال التى استباحت الأراضى السورية دون أن يواجهها مرة واحدة، واعتمد فى بقائه على أن بدائله أسوأ منه، وهى صيغة لم تعد صالحة الآن، بعد أن بدا أن هناك مؤشرات على أن حلفاءه الدوليين لن يحاربوا معركته مرة أخرى، والإقليميين انسحبوا وانكسروا، ومع ذلك لا يزال أمام النظام فرصة أخيرة لتغيير من داخله ليحافظ على ما تبقى من الدولة السورية وينقذ البلاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاندلاع الثاني للصراع السوري الاندلاع الثاني للصراع السوري



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday