حماس المحاصرة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حماس المحاصرة

 فلسطين اليوم -

حماس المحاصرة

بقلم : عمرو الشوبكي

قدمت حماس تنازلات من أجل الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار لم تقبلها إسرائيل، فقد قبلت ألا تكون موجودة فى إدارة قطاع غزة وحتى موضوع السلاح أعلنت أنها يمكن أن تناقشه فى أعقاب وقف إطلاق النار، ومع ذلك لازالت إسرائيل متمسكة باستمرار الحرب من أجل تحرير الرهائن واجتثاث حماس وهو الخيار الذى فشلت فيه على مدار ١٨ شهرا.

والحقيقة أن السؤال الذى يجب أن يطرح حاليًا لا يخص فقط جرائم إسرائيل إنما أيضا أسباب عدم تحقيق حماس لأهدافها من عمليتها الجريئة فى ٧ أكتوبر وما هى جوانب الخلل فى بنيتها التى عطلت مكاسبها السياسية.

والحقيقة أن نجاح تجارب المقاومة المسلحة يتطلب شرطًا حاسمًا وهو نجاح نموذجها السياسى، سواء تمثل فى أداء تنظيمها وكفاءته وقدرته على قبول التنوع فى داخله، وتقديم نموذج ملهم فى الداخل والخارج، وإن المقاومة المسلحة لن تنجح إذا كان من يقودها يستهين بأهمية بناء نموذج سياسى كفء فى الداخل وقادر على التأثير فى الخارج، ولا يدخل فى صراع مع شركائه فى الوطن من المدافعين عن نفس القضية.

من هنا تصور أن عملية بحجم ٧ أكتوبر يمكن أن تحقق أهدافها فى ظل الانقسام الفلسطينى الحالى خطأ كبير فلا يمكن القول إن المهم الإعداد العسكرى الجيد للعملية وإخفاؤها عن إسرائيل وتجاهل أن المشروع السياسى الفلسطينى الذى يفترض أن يغطى هذه العملية منقسم على ذاته وأن أطرافه انشغلت لفترات طويلة بإدانة بعضها البعض أكثر من إدانة جرائم الاحتلال.

يقينا أن أى عملية عسكرية لا تقاس فقط بالشجاعة والإتقان، إنما فى قدرتها على تحقيق أهدافها السياسية فى التحرر والاستقلال، وفى حالة حماس فإن جناحها العسكرى مصنف مثل جناحها السياسى بأنه إرهابى بحيث لا يستطيع التفاوض مع أعدائه أو مع مخالفيه فى التوجه دون وسطاء، بل وحتى المتضامنين مع الشعب الفلسطينى فى كل الدول الغربية ليس لهم أى علاقة بحركة حماس ويتبرؤون من مشروعها الفكرى والسياسى، وهو على عكس ما جرى مع القادة السياسيين فى تنظيمات المقاومة المسلحة فى تجارب التحرر الوطنى الذين شكلوا غطاء سياسيا لتنظيماتهم المسلحة، سواء كان المؤتمر الوطنى فى جنوب إفريقيا الذى مارس المقاومة المدنية والمسلحة، أو جبهة التحرير الوطنى الجزائرية التى مارست الكفاح المسلح وصنفتها فرنسا فى البداية بأنها جماعة إرهابية، ولكنها امتلكت مؤسسات سياسية قادت مظاهرات فى فرنسا بلد الاحتلال من أجل الاستقلال.

حماس محاصرة بفعل جرائم إسرائيل التى لا تميز بين مقاتلى حماس والشعب الفلسطينى فهى تقتل الجميع، ولكن حصار حماس على المستوى العالمى يرجع لبنية الحركة العقائدية نفسها وجانب من ممارساتها والمطلوب حاليًا فك الحصار عن الشعب الفلسطينى وإيقاف جرائم الإبادة الجماعية وحل إشكالية حماس فى مرحلة لاحقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس المحاصرة حماس المحاصرة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 08:46 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"رينيه كاوفيلا" تدعم مواهب المرأة العربية بطريقة مبتكرة

GMT 06:24 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة التحرير تتهم إسرائيل بالخداع في قضية "المستوطنات"

GMT 15:03 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

الاحتلال يعتقل مواطنًا من مخيم طولكرم

GMT 02:42 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ترقب روسي للأوضاع السياسية بعد انتهاء فترة حكم بوتين

GMT 03:02 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على قواعد حديثة لتناول الطعام في العمل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday