شهادة مبارك
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

شهادة مبارك

 فلسطين اليوم -

شهادة مبارك

بقلم-عمرو الشوبكي

رغم كل الصخب الذى أثارته شهادة مبارك ما بين مؤيد ومعارض، إلا أنها ستبقى صورة إيجابية فى تاريخ مصر السياسى أن نرى رئيسا سابقا يسير آمنا على قدميه ويذهب كأى مواطن ليدلى بشهادته فى المحكمة أيا كان الرأى فى هذه الشهادة.

والحقيقة أن صورة مبارك مازالت تثير الجدل والخلاف فى مصر، لكنها لم تعد هى مصدر الاستقطاب، ولذا سنجد أن هناك من دافع عن مبارك وهناك من هاجمه، وكلا الفريقين نسى أو تناسى أن الخلاف مع الرجل أو تأييده أمر مشروع فى السياسة وأن الصورة الإيجابية التى أخرجتها مصر عقب ثورة يناير هى فى قدرتها على ألا تسقط فى مسار الانتقام الثورى وتصفية الحسابات السياسية بإعدام مبارك ورجاله كما طالب البعض، لأن البلاد التى أعدم فيها الناس بأيديهم حكامهم مثل القذافى فى ليبيا لم تخرج من دائرة العنف والانتقام المتبادل حتى اللحظة. لقد صمدت مصر فى مواجهة خيارات الانتقام الثورى والدينى وتمسكت بالمسار القانونى الذى جعلنا نرى أول رئيس مصرى سابق يمارس حياته بشكل طبيعى.

إن مشهد سقوط مبارك والتمسك بمحاكمته أمام قاضية الطبيعى (مهما كانت انتقادات البعض) وإدانته بالسجن المؤبد، ثم إعادة محاكمته وبراءته، ثم إدانته بحكم بات ونهائى من محكمة النقض فى قضية فساد القصور الرئاسية، وينفذ الرجل الحكم ويخرج بعدها بشكل طبيعى، هى أمور فى جوهرها إيجابى.

إن قبول فريق سياسى معارض بالقواعد القانونية السائدة بشرط تطبق على الجميع وبشكل غير انتقائى، فلا يستفيد منها فقط إلا مبارك وتتجاهل حقوق شباب مدنى محبوس منذ سنوات.

أزمة مصر لم تكن فى الانتقام ممن حكموها إنما تغيير المنظومة السياسية والاجتماعية والثقافية التى أفرزوها، وهذا لن يتم إلا بدولة قانون وتغيير تدريجى للمنظومة السائدة لا الانتقام من أشخاص.

لقد طبق القانون على مبارك وأدين فى حكم نفذه الرجل وخرج وأصبح من حقه (مهما كان رأينا فى حكمه) أن يمارس حياته بشكل طبيعى، وأن كل من يشغل باله بتصفية حسابات مع مبارك هو يهدم المستقبل لصالح صراعات الماضى.

لم أكن من مؤيدى مبارك حين كان فى السلطة، والرجل له إيجابيات كثيرة وسلبيات أكثر، وأهم إيجابياته أنه سمح بهامش ديمقراطى، وأنه انتمى لجيل القادة المحاربين الكبار من جنرالات عظماء حرروا الأرض وأعادوا الكرامة، وأن الاختلاف الكلى أو الجزئى مع مبارك لا يجعلنا نهدم المبدأ القانونى الذى يحكمنا جميعا، وتصبح قضيتنا تطبيق القانون على الجميع لا أن يبدو أنه أنصف مبارك وجار على آخرين.

فالعدالة مطلوبة للجميع ولكل الاتجاهات السياسية، ودولة القانون هى وحدها القادرة على حماية البلاد من الإرهاب والأزمات الاقتصادية والسياسية.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة مبارك شهادة مبارك



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20

GMT 06:55 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

بان كي مون يصل غزة عبر معبر بيت حانون

GMT 19:25 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكافأة 10 آلاف يورو لمن يعثر على حمام زاجل نادر

GMT 16:42 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

سيتروين تكشف عن سيارة فخرية محدّثة

GMT 18:12 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية تحتفل بتخريج دفعة من طلاب الصيدلة

GMT 11:14 2015 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

توقيع المجموعة "كعك بالسمسم" للكاتب عصام أبو فرحة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday