هوية القاهرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هوية القاهرة

 فلسطين اليوم -

هوية القاهرة

بقلم : عمرو الشوبكي

الجدل الذى ثار طوال الأسبوع الماضى حول تطوير القاهرة الخديوية أو منطقة وسط البلد فتح باب النقاش حول التعامل مع الأحياء والمناطق القديمة، التى تجاوز عمر بعضها القرنين، وباتت تمثل أحد أبرز ملامح هوية القاهرة وسحرها.

واللافت أن المقارنة التى فرضها البعض بين القاهرة ودبى ليست لها أساس فى الواقع، فدبى تفوقت فى سياقها لأنها كما قال الراحل الكبير، الشيخ زايد: «سنجعل تراب الوطن ذهبًا»، وهو ما حدث بالفعل، حيث تحولت الإمارات إلى مركز تجارى عالمى شديد الحداثة والدقة، وصارت دبى مقصدًا سياحيًّا حداثيًّا يزوره الملايين من كل بلاد العالم بفضل جوانب مبهرة كثيرة فيها، ومنها النظام وتطبيق القانون والقفز بسرعة مذهلة فى بناء أحدث ناطحات السحاب.

أما القاهرة، فربما يكون سحرها وبريقها فى العكس، فهى لن تنافس فى الأبراج الحديثة، حتى لو بنت بعضها، إنما هى ستكون بلا منافس إذا طورت وجددت أحياءها القديمة، ووسط البلد فى القلب منها، وحافظت عليها بروحها وطابعها المعمارى.

إن معنى الهوية البصرية للمدينة كما يقول «أهل العمارة» يعنى تلقائيًّا الحفاظ عليها كما هى وتجديدها لأنها عبارة عن صورة تجذب الكثيرين وتترسخ فى ذاكرتهم عبر الزمن، فمن الصعب أن تلغى وقع الهرم

و«أبوالهول» كهوية بصرية لمصر كلها، ولا صورة القلعة والقباب والمقابر المملوكية المحيطة بها كهوية بصرية أخرى للقاهرة، ولا وسط البلد وشارع طلعت حرب وقصر النيل حتى تصل إلى الأوبرا، (التى تحولت بعد حريقها يا للأسف إلى جراج قبيح)، والعتبة، فهى كلها تمثل هوية المدينة وجزءًا من سحر القاهرة.

لا أحد يتصور أن بناء أبراج قبيحة أو حتى جميلة مكان مبانى العتبة ووسط البلد يمثل تطويرًا لها، إنما هو جريمة حقيقية فى حق القاهرة وهدم لمناطق قوتها وسحرها.

لم يُقدم أحد فى مدن العالم ذات التاريخ على إزالة أثر أو مبنى تاريخى يمثل جانبًا من الهوية التاريخية للمدينة، فهل تخيل أحد أن الحكومة اليونانية أثناء أزمتها الاقتصادية الطاحنة فكرت أن تؤجر أو تشوه معلمها السياحى الأبرز «الأكروبوليس» من أجل بعض السيولة النقدية؟. بالقطع، لا، بل إن البولنديين أعادوا بناء وسط العاصمة الذى تهدم بالكامل أثناء الحرب العالمية الثانية، بتقنيات حديثة وبنفس تفاصيل الشكل القديم، ولم يفكروا للحظة فى بناء أبراج ضخمة مكانها، وفضلوا إنفاق المليارات لاستعادة الهوية البصرية لمدينتهم التاريخية.

يجب ألا ندخل فى مقارنات بين القاهرة وأى مدينة عربية أو غير عربية، فلكل مدينة سحرها وسياقها الاجتماعى والثقافى، وكل المدن العالمية التى تشبه القاهرة من حيث قدمها وتاريخها تعتبر أن جمالها فى الحفاظ على القديم وتجديده، دون الحاجة إلى الدخول فى مقارنات مع مدن أخرى هى بنت سياقها وواقعها الخاص.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوية القاهرة هوية القاهرة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday