الإبادة والتهجير
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الإبادة والتهجير

 فلسطين اليوم -

الإبادة والتهجير

بقلم : عمرو الشوبكي

لم تعترض حماس من حيث المبدأ على تسليم سلاحها بشرط إنهاء الحرب، وهو الطلب الذى ظلت ترفضه لأشهر، كما سبق وأعلنت قبولها بأنها لن تكون جزءًا من إدارة قطاع غزة عقب توقف الحرب. ورغم هذه التنازلات التى قدمتها حماس، خاصة ما يتعلق بسلاحها الذى مثل حجر عثرة أمام وقف إطلاق النار، إلا أنها لم تؤد إلى موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار.

ما تفعله إسرائيل فى غزة غير مسبوق فى تاريخ الحروب المعاصرة، فلا يمكن أن يكون هدف أى حرب هو القتل والإبادة الجماعية والتهجير، والقول بعدها إنها «هجرة طوعية» حتى لو كانت تحت جحيم القنابل.

تمسك إسرائيل بالحرب وتطويق رفح وقطع أوصال القطاع يعنى أن الهدف لم يعد حماس التى قضت دولة الاحتلال تقريبًا على كل قدراتها العسكرية، إنما فى استكمال جرائم الإبادة الجماعية، والعمل بشكل تدريجى على تهجير الفلسطينيين من غزة.

إن حروب إسرائيل فى المنطقة توقفت بعد النجاحات العسكرية التى تحققت مثلما جرى فى لبنان حين أضعفت القدرات العسكرية لحزب الله وظهر مسار سياسى جديد كان مطلب أغلب اللبنانيين لسنوات طويلة وقبلته أمريكا وإسرائيل، وهو أن يكون السلاح فقط بيد الجيش اللبنانى، أما فى غزة فإسرائيل ترفض إيقاف الحرب حتى بعد أن قضت على قدرات حماس العسكرية وأبدت استعدادها لتسليم سلاحها الذى لم تعد تملك منه إلا الأسلحة الرشاشة.

الصادم أن إسرائيل لم تعد معنية بتقديم «حجة ما» لتبرير احتلاها مثلما فعلت الدول الاستعمارية الحديثة التى قدمت مبررًا سياسيًا أو استراتيجيًا أو اقتصاديًا، وحتى تجربة الاستعمار الأمريكى المعاصرة فى أفغانستان، فقد أنفقت مليارات على هذا الاحتلال، بهدف تأسيس نموذج سياسى وعسكرى جديد على المقاس الأمريكى، مستخدمة العصا والجزرة.

أما الاحتلال الإسرائيلى فقد أشعل حربًا فى غزة، قال فى البداية إنها رد فعل على عملية ٧ أكتوبر، التى سقط فيها جنود ومدنيون إسرائيليون، وكان الهدف المعلن هو القضاء على حماس، واجتثاثها من قطاع غزة، بعد ما يقرب من عامين من العدوان الإسرائيلى، وإنهاء القدرات العسكرية لحماس، ومع ذلك لازالت دولة الاحتلال مستمرة يوميًا فى قتل المدنيين العزل حتى بات السؤال المطروح هو: هل هناك هدف من وراء هذه الحرب إلا الإبادة والتهجير؟.

إن تجربة الاحتلال الإسرائيلى غير متكررة فى تاريخ التجارب الاستعمارية، لأنها لم تضع أى هدف يذكر إلا القضاء على الشعب الذى احتلته كما حدث فى تجارب القرون الوسطى الاستعمارية أو التجربة الأمريكية مع الهنود الحمر، كما تعتبر الديمقراطية الإسرائيلية استثنائية فى تاريخ التجارب الديمقراطية لأنها بنت نظامًا ديمقراطيًا ودولة مؤسسات لليهود وصدرت نموذجًا عنصريًا تمييزيًا ضد الآخرين «الأغيار» وعلى رأسهم الفلسطينيون، وصارت الإبادة والتهجير هما هدف استمرار الحرب فى غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبادة والتهجير الإبادة والتهجير



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday