المسار الإصلاحى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

المسار الإصلاحى

 فلسطين اليوم -

المسار الإصلاحى

بقلم : عمرو الشوبكي

التجربة التركية فيها سلبيات كثيرة، كما أنها عرفت انقطاعات وكبوات سالت فيها دماء كثيرة، لكنها حافظت على مسارها الإصلاحى، وطورت من نموذجها منذ تأسيس الجمهورية التركية منذ أكثر من قرن من الزمان وحتى الآن.

إن أهمية الخبرة التركية أنها أسست لنظام تطور مع الزمن، وأن بدايته الأولى كانت إقصائية، وفرضت نموذجًا حداثيًّا علمانيًّا يستبعد الدين من المجال العام وليس فقط المجال السياسى، فمنعت تركيا فى عهد مؤسس جمهوريتها، مصطفى كمال أتاتورك، ارتداء الحجاب، وجعلت الأذان باللغة التركية، وجعلت المؤسسات الدينية تابعة للدولة.

وقد دخل النظام العلمانى فى مواجهات قاسية مع التيارات المعارضة، وخاصة التى امتلكت مرجعية دينية إسلامية، وكان انقلاب الجيش فى عامى ١٩٦٠ و١٩٨٠ يحمل عنوان الدفاع عن العلمانية ومواجهة تهديد القوى الدينية، صحيح أنها أقصت معها قوى ليبرالية ويسارية كثيرة، إلا أن التيارات الدينية والمحافظة كانت هى أساس هذه المواجهات.

ولعل البداية كانت مع رئيس الحكومة، «عدنان مندريس»، الذى كان فى البداية عضوًا فى حزب أتاتورك، «الشعب الجمهورى»، واستقال منه وأسس عام ١٩٤٦ أول حزب سياسى معارض فى تركيا، وهو حزب الديمقراطية، وتبنى نهجًا ليبراليًّا متصالحًا مع الإسلام، وفاز فى الانتخابات التشريعية، ونجح فى تشكيل الحكومة التى استمرت حتى قام الجيش بانقلاب عسكرى اتُّهم فيه مندريس (الليبرالى) بالعمل على هدم النظام العلمانى، وأُعدم فى واحدة من أشد التجارب سوادًا فى التاريخ التركى المعاصر.

وجاءت تجربة حزب السلامة الوطنى، الذى أسسه الراحل نجم الدين أربكان فى أكتوبر ١٩٧٢ ليبلور الطبعة الحزبية التركية للتيارات الدينية، وظل الحزب يعمل بشكل شرعى لمده ٨ سنوات، حتى أغلقه الجيش عقب انقلاب ١٩٨٠ ليعود فى عام ١٩٨٣ تحت اسم جديد، وهو حزب الرفاه، واستطاع تشكيل حكومة جديدة فى منتصف التسعينيات، انتهت بحظره فى ١٩٩٨.

وجاءت بعدها تجربة أردوغان، الذى قبل بجوهر النظام العلمانى، واعتبر حزب العدالة والتنمية نفسه حزبًا محافظًا ديمقراطيًّا وليس إسلاميًّا أو دينيًّا، وأسس لتجربة اختلفت تمامًا عن تجارب تيارات الإسلام السياسى فى العالم العربى، فلم يطرح أردوغان تطبيق الشريعة الإسلامية ولم يعتبر حزبه دينيًّا أو إسلاميًّا، وأسس علمانية متصالحة مع القيم الثقافية والحضارية للدين وليس مشروع إسلام سياسى، فاحترم حق النساء فى ارتداء الحجاب من عدمه فى الجامعات والمؤسسات العامة، وعادت الاحتفالات الدينية فى رمضان والأعياد إلى الشوارع والساحات.

التجربة السياسية التركية تطور نظامها العلمانى، وأصبح أشد انفتاحًا، وتطور نظامها السياسى، وأصبح أشد ديمقراطية، فكانت التجربة الرئاسية الوحيدة فى الشرق الأوسط التى دخل رئيسها أردوغان جولة إعادة أمام منافسه، مرشح المعارضة، «كمال كليجدار أوغلو»، وهو تطور لم يعرف ثورات، إنما إصلاحات شهدت توقفًا أو انتكاسة، وعادت واستكملت مسيرتها رغم التحديات والمشاكل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الإصلاحى المسار الإصلاحى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday