استعراض حماس
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

استعراض حماس

 فلسطين اليوم -

استعراض حماس

بقلم : عمرو الشوبكي

لا أعرف ماذا كانت حسابات حركة حماس بالاستعراض المسلح الذى أقامته أثناء عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، فهل أرادت أن ترسل رسائل إلى دولة الاحتلال تقول إنه رغم الدمار وآلاف الشهداء، فإن الفلسطينيين باقون فى الأرض، وهى رسالة لا تحتاج إلى هذا الحضور العسكرى لأنه تو توصيلها على أيدى الشعب الفلسطينى بشهدائه الذين بلغوا حوالى ٥٠ ألفًا، ومصابيه الذين اقتربوا من ربع المليون، وبهذه العودة المهيبة لمئات الآلاف الفلسطينيين من جنوب غزة إلى شماله، فى مشهد يؤكد تمسكهم بالأرض والوطن رغم دعاوى التهجير.

والحقيقة أن مشهد استجواب الأسرى «على الهواء» من خلال مكبر صوت على منصة ليس من ورائه مكاسب، ليس بسبب أن الإسرائيليين يعاملون الأسرى الفلسطينيين بحد أدنى من الإنسانية واحترام القوانين الدولية، إنما لأن الحسابات يجب أن تنطلق مما إذا كان سيفيد هذا التصرف المقاومة، وسيحقق لها هى مكاسب سياسية أم لا؟، وهل تحتاج حماس فى هذا الوقت أن تظهر كقوة مسلحة فى العلن أم تحتاج أن تظهر كقوة مدنية يختفى ما تبقى من قوتها العسكرية فى الظل؟.

لا تحتاج حماس أن تكتب على لافتة أنها ستكون حاضرة فى اليوم التالى لوقف الحرب، إنما تحتاج أن تجد صيغة جديدة تضمن لها حضورًا غير مباشر فى مسار اليوم التالى.

الحقيقة فى ظل حالة الضعف العربى ووجود رئيس لأكبر دولة فى العالم ينظر لغزة بعين المطور العقارى، ولا يعتبرها قضية شعب وأرض محتلة، فإن حسابات الحركة يجب أن تكون منبثقة من الواقع الحالى، ليس لقبول كل شروطه، إنما التواؤم مع بعض جوانبه لأن الهدف ليس الاستعراض العسكرى، إنما البقاء بصورة وبأساليب جديدة مادام الاحتلال.

الحركة يُفترض أنها تعلم قبل ٧ أكتوبر أنها إشكالية داخل محيطها الفلسطينى، فهى طرف مباشر ومسؤول عن الانقسام الحالى، وأيضًا داخل محيطها العربى لأنها غير مقبولة من كثير من الدول العربية، وعلى المستوى الدولى هى تنظيم إرهابى لا يمتلك أدوات قوة أو إقناع، على الأقل فى الوقت الحالى لكى يغير هذا التصنيف.

الحرص على أداء المقاومة ليس قضية أيديولوجية فى إطار السجال الدائر حول حركة حماس، تمامًا مثل نقدها لأن الهدف الأساسى يكمن فى الحرص على عدم فقدان الجانب الفلسطينى لورقة التنظيم العسكرى فى أى مفاوضات أو مشروعات تسوية خاصة بعد الأداء الضعيف للسلطة.

الواقع الحالى يجب أن تقرأه المقاومة بشكل دقيق، فلم يعد هناك رفض دولى لوجودها فقط، إنما هناك رغبة محمومة فى تصفية، ليس فقط الحركة، إنما القضية الفلسطينية برمتها، والمطلوب أن تتراجع عن الظهور العلنى، وتدعم حضور أفراد وتيارات ليست ضدها فى إدارة قطاع غزة فى حال احترمت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، ونفذت مرحلته الثانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعراض حماس استعراض حماس



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday