مَن المنتصر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مَن المنتصر؟

 فلسطين اليوم -

مَن المنتصر

بقلم : عمرو الشوبكي

 

بدأ سريان وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وبدأت، أمس، الخطوة الأولى فى عملية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وفتح نقاش عربى وعالمى حول: مَن المنتصر فى حرب غزة؟.

بالمعيار التقليدى لمعارك النصر والهزيمة يمكن القول إن دولة الاحتلال انتصرت عسكريًّا، بعد أن فقدت أعدادًا محدودة من الجنود مقابل فقدان حماس أعدادًا مضاعفة من عناصرها وإضعاف جانب كبير من قوتها العسكرية، ولكنها فى نفس الوقت لم تحقق جانبًا رئيسيًّا من أهدافها من هذه الحرب، وهو تحرير رهائنها بالقوة المسلحة، وتدمير كل الأنفاق، إنما اضطرت أن تقبل بالتفاوض وبوقف إطلاق النار وبالإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الدفعة الأولى من الرهائن الإسرائيليين.

صحيح أن إسرائيل قتلت مع سبق الإصرار والترصد حوالى ٥٠ ألف مدنى فلسطينى، ولكنها خسرت أولًا المعركة الأخلاقية عالميًّا، كما أنها لم تنجح ثانيًا فى القضاء كليًّا على حماس، وثالثًا هى فتحت الباب أمام نقاش جدى فى العالم حول ضرورة مواجهة هذا الاستثناء الإسرائيلى، الذى يمثل دولة مارقة لا تستطيع مؤسسات الشرعية الدولية محاسبتها على جرائمها.

إن معادلة النصر أو الهزيمة فى معارك الجيوش واضحة فى كل حروب العالم، من حرب الحلفاء ضد دول المحور فى الحرب العالمية الثانية، مرورًا بحروب الجيوش العربية فى مواجهة إسرائيل وانتهاء بحرب روسيا ضد أوكرانيا، ولكن الأمر أشد تعقيدًا فى معارك الشعوب التى يدخل فيها الناس طرفًا فى المعارك مثلما جرى فى مصر والعالم العربى أثناء العدوان الثلاثى عام ١٩٥٦ أو كما جرى فى تجارب التحرر الوطنى فى العالم كله حين واجهت الشعوب القوى المحتلة بنضال شعبى أو مسلح كما حدث مع جبهة التحرير الوطنى الجزائرية أو المؤتمر الوطنى الإفريقى أو مع فصائل المقاومة المسلحة فى غزة.

والحقيقة أن وضع معيار مختلف للحكم على الانتصار أو الهزيمة فى معارك التحرر الوطنى لا يرجع إلى محاولة التخفيف من آثار إضعاف القدرات العسكرية لحماس ولا الدمار الهائل الذى تعرض له قطاع غزة ولا أعداد الشهداء والمصابين والأسر المنكوبة، إنما يعنى التأكيد على أن الصراع سيظل باقيًا معنا مادام هناك احتلال جاثم على نفوس الفلسطينيين، وأن دورات المقاومة سواء كانت سلمية أو مسلحة ستستمر مادام الاحتلال.

يجب عدم التعامل مع حرب غزة كأنها مباراة فيها منتصر ومهزوم، إنما يجب الإقرار بأنها ليست مباراة صفرية لأن حصيلة ما جرى، حتى لو اعتُبرت هزيمة عسكرية للمقاومة، فإنها تحمل فرص نصر يمكن البناء عليها إذا نجح الجانب العربى والفلسطينى فى خوض معركة مدنية سلمية، ليس فقط من أجل منع إسرائيل من العودة إلى الحرب، إنما لاستعادة الحقوق المشروعة العادلة للشعب الفلسطينى عبر مسار قانونى وسياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن المنتصر مَن المنتصر



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday