كيان مؤسسى لدول البحر الأحمر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

كيان مؤسسى لدول البحر الأحمر

 فلسطين اليوم -

كيان مؤسسى لدول البحر الأحمر

بقلم-مكرم محمد أحمد

أعتقد أن الجهود السابقة التى بذلتها القاهرة فى ديسمبر الماضى، عندما استضافت لأول مرة اجتماعاً لدول البحر الأحمر ضم السعودية والأردن وجيبوتى واليمن والسودان وإريتريا غير منقطعة الصلة بفكرة تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن، يضم الدول ذاتها باستثناء إريتريا التى لم يتم دعوتها لاجتماع الرياض، حيث التقى الملك سلمان بن عبدالعزيز بعدد من وزراء خارجية دول البحر الأحمر, فى مقدمتهم سامح شكرى وزير خارجية مصر ومحمود يوسف وزير خارجية جيبوتى وأحمد عوض وزير خارجية الصومال والدرديرى أحمد وزير خارجية السودان ونائب وزير الخارجية اليمنى والأمين العام لوزارة الخارجية الأردنية، وحضر اللقاء الأمير عبدالعزيز بن نايف وزير الداخلية ومساعد العيبان وزير الدولة وعادل الجبير وزير الخارجية وأحمد قطان وزير الدولة للشئون الإفريقية، وقالت مصادر سعودية ان الدول السبعة، اتفقت على تشكيل نواة كيان لدول البحر الأحمر هدفه تعزيز الأمن والاستقرار والتجارة والاستثمار فى المنطقة، لأن البحر الأحمر وخليج عدن من أهم الممرات فى العالم، وأحد طرق التجارة الدولية المهمة، تنقل 15% من التجارة العالمية وتعيش فى دولة أكثر من 200 مليون نسمة، ويواجه تحديات أمنية عديدة، تتمثل فى القرصنة والتهريب والاتجار بالبشر، ويواجه تهديدات أمنية من جانب الحوثيين وإيران وعصابات القرصنة الدولية التى تتطلب كياناً يملك القدرة على التعامل مع الجوانب الأمنية كما يملك إمكانات التعاون مع الجوانب الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، وقال وزير خارجية السعودية عادل الجبير، اننا نتطلع للمُضى قدماً فى هذا المشروع، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالأمور الفنية والتقنية والقانونية، وان الأمر يتطلب المزيد من التشاور بين المتخصصين، لأن المسئولية الأساسية تقع على دول المنطقة لتفادى تدخلات أى دول خارج المنطقة فى شئون هذه المنطقة الحساسة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار .

وأكد وزير الخارجية السعودى أن الاتفاق تم على أن يكون هناك اجتماع آخر يعقد قريباً يحضره كبار المسئولين لوضع اللمسات النهائية على ميثاق هذا الكيان الجديد، وقال السفير محمد الحضر نائب وزير الخارجية اليمنى انه تم الاتفاق على تشكيل فريق من الخبراء لبحث بنود الميثاق، وسيكون هناك لقاء قريب فى القاهرة لاستكمال البحث، كما أكد مراقبون أنه منذ بداية المعارك العسكرية فى اليمن بقيادة السعودية تمكنت السعودية والإمارات من السيطرة على الشريط الساحلى اليمنى من المهرة إلى ميناء المخا ليصبح ميناء الحديدة هو الوحيد الباقى تحت سيطرة الحوثيين، وخلال الأشهر الماضية قادت قوات الإمارات معارك شرسة فى الحديدة حققت فيها الإمارات تقدماً إستراتيجياً شّكل نقطة ارتكاز رئيسية لمباحثات إستوكهولم التى توافق فيها الحوثيون واليمنيون على خروج قوات الجانبين من مدينة الحديدة مع وقف إطلاق النار، وبشكل عام ظل البحر الأحمر عنواناً لعمليات شد وجذب فى المنطقة، تزامنت مع محاولات تركيا لتعزيز حضورها على البحر الأحمر من خلال اتفاقيات تعاون مع كل من الصومال والسودان، ومن المؤكد أن هذه القضية تُشكل واحداً من التحديات الأساسية للكيان الجديد لدول البحر الأحمر وعلاقاته بالقوى الإقليمية مثل تركيا وإيران التى أسرفت أخيراً فى تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز رداً على عقوبات أمريكا بمنع تصدير البترول الإيرانى إلى الخارج.

وطبقاً لتصريحات الدرديرى أحمد وزير خارجية السودان، فإن السودان يقوم بهذه المبادرة إقتناعاً بأهمية الأهداف التى تحققها وأهمية أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن ممرين مائيين مفتوحين، وقال وزير الخارجية السودانى ان فكرة إقامة كيان لدول البحر الأحمر لا تزال فى أولها والأطروحة جديدة رغم اجتماع سابق حمل حزمة من الأفكار قيد الدراسة، لكن الأمر الواقع يجعل من تعاوننا ضرورة مُلحة تتطلب تنسيق الجهود بما يعود بالنفع والأمن والاستقرار على الدول الشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، ولم يعرف بعد لماذا لم تتم دعوة إريتريا التى تعد إحدى الدول المُطلة على البحر الأحمر وتحتل موقعاً إستراتيجياً مهماً ويبلغ طول ساحلها فى البحر الأحمر قرابة ألف كيلو متر فى نقطة حاكمة عند مدخله الجنوبى على مقربة من مضيق باب المندب ذى الأهمية الإستراتيجية البالغة.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيان مؤسسى لدول البحر الأحمر كيان مؤسسى لدول البحر الأحمر



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday