تحالف أردوغان وترامب إلى أين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تحالف أردوغان وترامب إلى أين؟!

 فلسطين اليوم -

تحالف أردوغان وترامب إلى أين

بقلم-مكرم محمد أحمد

يثبت نجاح الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى إقناع الرئيس الأمريكى ترامب خلال المكالمة التليفونية الطويلة التى جرت بينهما قبل عدة أيام بسحب قواته من سوريا معتمداً على جيش تركيا القوى فى الخلاص من جيوب داعش التى لا تزال تضم الآلاف من المقاتلين المسلحين وآلاف الخلايا النائمة، مدى قوة تأثير الرئيس التركى على الرئيس الأمريكى الذى سرعان ما نقل علاقاته المهتزة مع الرئيس التركى إلى تحالف وثيق، يؤكد حرص الطرفين على توسيع مجالات تعاونهما فى كل المجالات، ابتداء من صفقة المقاتلات الأمريكية التى أبرمتها تركيا أخيراً مع الولايات المتحدة إلى تعزيز التبادل التجارى بين البلدين واتفاقهما الأخير على منع حدوث فراغ فى السلطة بعد انسحاب القوات الأمريكية، وقد أثار هذا التحالف الذى أقنع الرئيس ترامب بسحب قواته رغم اعتراض وزير دفاعه ماتيس الذى تعرض أخيراً للطرد من منصبه قبل شهرين من الموعد شكوك المراقبين حول دوافع هذا التحالف وأهدافه ومصيره، لأسباب عديدة أولها اختلافات أولويات الحليفين ترامب وأردوغان، فعلى حين تكمن أولوية الرئيس الأمريكى بأن يفى أردوغان بما وعد وقد أصبح الأمين على سوريا!، وينجح فى تدمير بقايا داعش ويمنعه من معاودة تجميع قواته ومعاودة الهجوم على مواقع حيوية فى سوريا تؤكد للعالم أجمع أن الرئيس ترامب سحب قواته دون أن يكمل مهمته، يبدو واضحا للجميع أن أولوية الرئيس التركى أردوغان تتركز على تدمير قوات سوريا الديمقراطية ودفنها فى مواقعها العسكرية رغم أنها حاربت ببسالة داعش وطردتها من معظم مواقعها فى سوريا وإن هذا الهدف يسبق كل الأهداف الأخرى التى اتفق عليها أردوغان وترامب، لأن أردوغان يعتبر قوات سوريا الديمقراطية خطرا على الأمن التركى بدعوى أن ميليشياتها العسكرية تتبع حزب العمال الكردستانى العدو اللدود لأردوغان والذى نجح كثيراً فى تكبيد تركيا خسائر بشرية ضخمة، ولا يقل أهمية عن ذلك اختلاف الرجلين أردوغان وترامب حول سياساتهما فى الشرق الأوسط وطبيعة تحالفاتهما المتناقضة، والآثار الخطيرة التى يمكن أن تترتب على إطلاق العنان لطموحات أردوغان الذى يعتقد أن تحالفه مع جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن يعيده مرة أخرى سلطانا عثمانيا على الدول العربية إذا نجح، لا قدر الله، فى تقويض أمن واستقرار كل من السعودية ومصر، وأيا كانت ملاحظاتنا على السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط، فالواضح أن أردوغان وترامب يقفان على طرفى نقيض، لأن واحداً من أهم الأهداف الإستراتيجية الأمريكية فى الشرق الأوسط تحقيق الأمن والاستقرار ومنع تجدد الصراع العربى ـ الإسرائيلى حرباً، وضمان أمن إسرائيل، على حين تهدف سياسات أردوغان إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط والإضرار بأمن كل من مصر والسعودية، وتعزيز مخططات جماعة الإخوان للعودة إلى السلطة، ومساندة الجماعات الراديكالية فى ليبيا، والانحياز الكامل لقطر، والبحث عن نقاط ارتكاز حيوية فى المنطقة تمكن تركيا من تعزيز مخططاتها فى الشرق الأوسط..، وإذا كان الرئيس الأمريكى ترامب يعتقد الآن أنه لا يستطيع التضحية بتركيا عضو حلف الناتو والحليف القديم لأمريكا من أجل بعض ميليشيات كردية ! فحقيقة الأمر أن الرئيس التركى أردوغان يلعب على كل الحبال بحثا عن فرصة تمكنه من تعويض خسائره الاقتصادية والسياسية، وقبل أسابيع محدودة كان الجميع يتصور أنه الصديق المقرب لموسكو وعلى استعداد لأن ينقل تحالفاته إليها، لكن أردوغان فى حقيقته مثل جماعة الإخوان المسلمين وهو منهم، ينقل تحالفاته بسرعة البرق حيث يسيل لعابه، كما فعلت جماعة الإخوان عندما عضت يد السعودية رغم كل الذى قدمته للجماعة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، ولا يملك أردوغان من الثوابت الأساسية للدول المحترمة سوى الغدر والتآمر وانتهاز الفُرص.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف أردوغان وترامب إلى أين تحالف أردوغان وترامب إلى أين



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday