الزند وشركاه  والإقصاء
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الزند و"شركاه" .. والإقصاء

 فلسطين اليوم -

الزند وشركاه  والإقصاء

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

وصلت شماتة المختلفين مع وزير العدل السابق المستشار أحمد الزند إلى مستوى جنونى، وخاصة حين يكون الشامتون ممن يدعون إلى الحرية ويدافعون عن أهداف ثورة 25 يناير. فلا يليق بمن يرفض سياسة الإقصاء والتهميش أن يدعو إلى مثلها لاستهداف من يختلف معهم. فلم يكتف البعض بالشماتة فى إقالة الزند، بل دعوا إلى إبعاد آخرين لأسباب يصعب فهم منطقها، وخاصة حين تقترن باتهامات مرسلة بشأن حقيقة ولائهم! 

صحيح أن عددا من الذين فتحت إقالة الزند شهية المختلفين معهم للمطالبة بإبعادهم سمموا الأجواء العامة خلال الفترة الماضية، ولجأوا إلى أساليب متدنية فى الهجوم على بعض من استهدفوهم، وحرَّضوا ضدهم، ونسبوا إليهم ما لم يفعلوه أو يقولوه سعياً للنيل منهم، وأساء بعضهم استخدام منابر أُتيحت لهم فى غفلة من الوطن ومصالحه. 

غير أن هذا كله، وغيره من الانتهاكات التى ارتكبوها، لا ينبغى أن تدفع بعض من استفزتهم هذه الانتهاكات إلى التخلى عن مبادئ يؤمنون بها0 فهذه المبادئ تتعارض مع تبنى أى موقف إقصائى حتى ضد من لم يتوقفوا طول الفترة الماضية عن التحريض ضد من يرون فى أهداف ثورة 25 يناير طريق مصر إلى المستقبل. فالانجراف إلى موقف من هذا النوع يعنى المشاركة فى تحويل الخلاف السياسى إلى معركة كسر عظم، وتفريغه من محتواه السياسى، وابتذال معناه، وإضفاء طابع ثأرى بدائى عليه. وليس هناك أسوأ من أن يتبنى بعض من يفترض أنهم دعاة للحرية مثل هذا الموقف الذى يقَّوض أساس دعوتهم. 

وليتنا نستعيد فى هذه المرحلة الصعبة درساً من أهم دروس التاريخ، وهو أن الإقصاء لا يكاد يبدأ حتى تتسع دائرته، وتتواصل حلقاته بلا حدود تقف عندها، وتحرم الوطن من طاقات وقدرات وإمكانات متنوعة تشتد حاجته إليها. 

وقد توسعت دائرة الإقصاء بالفعل خلال الفترة الماضية، وصار واجباً على كل من يتطلع إلى مصر جديدة ناهضة أن يسعى إلى وضع حد لها، ولما يرتبط بها من تصفية حسابات فى اتجاهات مختلفة، قبل أن تُطبق هذه الدائرة على ما بقى من آمال فى مستقبل أفضل. وليت بعض المؤمنين بالحرية الذين ينساقون الآن إلى مواقف تناقضها يدركون مغبة استخدامهم فى تصفية حسابات جديدة. 

فأحد أكثر ما نحتاجه اليوم هو أن ندير خلافاتنا بصورة أكثر عقلاً واستعداداً للحوار الموضوعى وقبولاً للآخر بدلاً من إقصائه. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزند وشركاه  والإقصاء الزند وشركاه  والإقصاء



GMT 06:10 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نتفليكس.. والسينما المصرية

GMT 10:28 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

ثورة 1919 .. والإبداع

GMT 08:28 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

الإسلام فى القرن 21

GMT 08:31 2019 الأحد ,03 آذار/ مارس

الإبداع كالهواء

GMT 05:47 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

اصطفاف .. لكنه ديمقراطى

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday