معنى الوطن وقيمتُه
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

معنى الوطن وقيمتُه

 فلسطين اليوم -

معنى الوطن وقيمتُه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

البشر نوعان فى علاقاتهم بأوطانهم. نوعُ أول غالب يعرف معنى الوطن وقيمته ويظل مرتبطًا به حتى إذا انتقل للعيش فى بلد آخر. ونوع ثانِ لا يعدو الوطن بالنسبة إليه أن يكون قطعة أرض لا تختلف عن غيرها فى أنحاء العالم، فإن لم يجد بها ما يريد غادرها غير آسف. وتدخل مطالبة الرئيس الأمريكى ترامب بتهجير سكان قطاع غزة ضمن هذا النوع الثانى، برغم أن حديثه المتكرر عن عظمة أمريكا يوحى بأنه قد يكون من النوع الأول. ولكن ما يثير التساؤل حقًا هو عدم إدراك الرئيس الأمريكى أن قيمة الوطن لدى أهل غزة هى التى مكنتهم من الصمود فى مواجهة حرب إبادة شاملة نحو 15 شهرًا. وحتى إذا لم يلفت هذا الصمود انتباهه، فغريبُ أنه لم يتابع لهفة سكان شمال القطاع للعودة إلى ديارهم التى أُرغموا على النزوح منها، برغم علم أكثرهم أن بيوتهم هُدمت.

إنها الوطنية التى لا يعرفها بعض البشر، ويقدم أهل غزة درسًا جديدًا فيها. نسوا، ولو للحظات، مآسيهم المُفجعة ليفرحوا بالعودة إلى بلداتهم أو مخيماتهم فى الشمال. وفى مقابل دموع الفرح التى ظهرت فى فيديوهات وهى تنساب على وجوه بعضهم، كانت دموع الحزن تملأ عيون جنود صهاينة أُمروا بالانسحاب من محور نتساريم الذى أقاموه لفصل محافظتى شمال القطاع عن وسطه وجنوبه. رصدت القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية مشهد الجنود الذين ذرفوا الدموع، ونقلت عن بعضهم أن ما فعلوه لأكثر من عامٍ ذهب هباء. انسحبوا يجرون أذيال الخيبة، فى الوقت الذى كان شباب فلسطينيون ينشدون فى طريق عودتهم إلى الشمال أغانى وطنية من بينها أغنية مصرية جميلة ومُعبرة: «يا دنيا سمعانى .. أبويا وصانى/ما أخلي جنس دخيل يخش أوطانى/الأرض دى أرضى أحميها أنا وولدى/أفديها بالأرواح وتعيشى يابلدى/أحلف يمين بالله الظلم ما نرضاه/واللي يعادينا يكتب بإيديه شقاه). أغنيةُ شاعت عقب حرب 1967، وكان مؤلفها وملحنها مطرب السمسمية الراحل عبده العثمانى، يغنيها فى تجمعات النازحين من مدن منطقة القناة فى تلك الفترة. فكلُ مقاومةٍ تنهل من تجارب سابقاتها وتراثها الثقافى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى الوطن وقيمتُه معنى الوطن وقيمتُه



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday