وأدُ الفتنة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

وأدُ الفتنة

 فلسطين اليوم -

وأدُ الفتنة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 فرق تسد. عبارة استُخدمت على نطاق واسع ولفترات طويلة للتعبير عن أحد أهم سياسات الاستعمار فى سعيه لإضعاف المقاومة ضده، عبر خلق صراعات فى داخل البلد الذى يحتله، أو يسعى إلى احتلاله. اتبع الكيان الإسرائيلى هذه السياسة فى لبنان منذ أواخر ستينيات القرن الماضى من أجل ضرب المقاومة الفلسطينية التى اضطرت إلى استخدام جنوبه منطلقًا لها. ونجحت سياساته فى تعميق الخلافات بين القوى اللبنانية المناصرة والمناوئة للمقاومة. فقد احتضنت قوى لبنانية المقاومة على أساس أن تحرير فلسطين واجب على الأمة كلها. ورفضت قوى أخرى وجود المقاومة لأسباب تتعلق بالتوازنات الداخلية، وذهب بعضها بعيدًا فى موقفه ضدها.

وتحول هذا الانقسام إلى استقطاب حاد صارت المقاومة جزءًا منه. فعندما أخفقت محاولات القوى المعادية لوجود المقاومة فى استخدام سلطة الدولة ضدها، بدأت مقدمات الفتنة التى أحدثها ذلك الاستقطاب عندما وقعت اشتباكات مسلحة بين مجموعة من الفدائيين وميليشيا حزب الكتائب فى شرق بيروت (والتى انتهت فى 30 يوليو 1974). وعندما طوَقت تلك الاشتباكات كان الوقت قد تأخر لوقف التدحرج باتجاه معركة أوسع وأشمل. فبعد أقل من عام من تلك الاشتباكات بدأت الحرب الأهلية بحادثة كان ممكنًا تجاوزها فى ظروف طبيعية. ولكن الوضع لم يكن كذلك عندما اعترض مسلحون من حزب الكتائب سيارة تقل عددًا من الفلسطينيين فى عين الرمانة، فاندلعت اشتباكات وتدخل وسطاء لعقد اتفاق لوقف إطلاق النار. ولكن الوضع أخذ فى التدهور بسرعة.

وبرغم أن كُثُرًا يستبعدون نجاح الصهاينة فى خلق فتنة على هذا المستوى اليوم لاختلاف الظروف، يُخشى أن تؤدى اعتداءاتهم المتزايدة إلى شىءٍ منها نتيجة ازدياد أعداد النازحين من الجنوب والبقاع وغيرهما، واضطرار بعضهم إلى البحث عن مأوى فى أماكن قد لا تسمح ظروفها بإقامتهم فيها، أو لا يستطيع أصحابها مساعدتهم. وقد حدثت احتكاكات من هذا النوع فعلاً فى عدد من الأماكن، وتدخل حكماء لإنهائها. ولكن توقع أن يطول أمد الحرب، وتتفاقم أزمات النزوح، يفرض عملاً منظمًا لوأد أى فتنة قد تنتج من احتكاكٍ فى منطقة أو أخرى يتجه إليها نازحون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأدُ الفتنة وأدُ الفتنة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday