إفـراط  وتفريـط
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إفـراط .. وتفريـط

 فلسطين اليوم -

إفـراط  وتفريـط

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كم نحن مفرطون فى النقل، ومُفَّرطون فى العقل. لا يقتصر النقل على الغارقين حتى آذانهم فى تدين طقوس شكلى يعرفون فيه من تراث لم يعرف تجديدا أو تطويرا منذ قرون إلا فيما قل أو ندر. الجميع ينقلون عن بعضهم بعضاً دون أن يستخدموا عقولهم، ويُرددون ما يبدو لهم أنه صحيح دون أن يعرفوا له أساساً أو يزنوه بميزان عقل مُعَّطل.

وعندما يتعطل العقل، يَُكَّون الإنسان معارفه الأساسية عن طريق ما يسمعه فيروقه أو يعجبه، وينقله إلى آخر يأخذه بدوره إلى غيرهما، أو من خلال ما يشاهده فى وسائل الإعلام المرئية، أو ما يصادفه فى مواقع التواصل الاجتماعى. وهذه معارف بسيطة وسطحية عندما تصح، فضلاً عن أن الكثير منها موجه أو مُشوه مفبرك.

فأول ما يقوم به العقل حين يعمل هو التفكير فيما يسمعه أو يشاهده تحديد موقف منه. ولا يستطيع العقل أن يؤدى هذه الوظيفة دون أن يستخدم الأدوات المعرفية المتاحة له وفى مقدمتها القراءة والاطلاع والحوار الجاد الموضوعى، ولكى يحدث ذلك ينبغى تصميم نظام التعليم بطريقة تساعد على التفكير، بحيث تكون مخرجاته الأساسية عقولاً تعمل، وليس مجرد أيد عاملة تجد نفسها عاطلة فى كثير من الأحيان.

وهذا هو أهم ما نحتاجه بعد أن أصبح نظامنا التعليمى عبئاً على المستقبل فى عصر تتنافس فيه الدول للارتقاء بالعملية التعليمية. فالتعليم الذى يقوم على الحفظ والتلقين يدمر أهم عناصر رأس المال البشرى، وهو العقل. فما أن يدخل التلميذ المدرسة حتى يجد أن التكيف مع حالة التعليم البائسة يفرض إلقاء عقله من أقرب نافذة، والاستغناء عنه طول الوقت.

ولتغيير هذا النظام لابد من السير فى اتجاهين متوازيين. أولهما وضع مناهج حديثة تعتمد على ثلاث كلمات مفتاحية هى التفكير والبرهنة والنقد. والثانى تطوير أسلوب التعليم بحيث يقوم على حوار مستمر يتعود فيه التلميذ منذ الصف الأول الابتدائى على أن يسأل فى كل شىء دون أن يخاف شيئاً، وأن يشك فى صحة أى شىء، لأن هذه هى السبيل إلى تشغيل العقل بطريقة تحليلية ونقدية.

وعندئذ يبدأ المجتمع فى التحول من النقل الذى أعياه إلى العقل الذى يجدد خلاياه الميتة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفـراط  وتفريـط إفـراط  وتفريـط



GMT 04:52 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

قطارات الفقراء

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday