سينما الثورة ومخرجها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

سينما الثورة.. ومخرجها

 فلسطين اليوم -

سينما الثورة ومخرجها

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما وُلد الفنان الراحل الكبير حسن الإمام فى مثل هذا اليوم قبل مائة سنة بالتمام، لم يكن أحد يعرف أن الطفل الذى أبصر النور قبل ثلاثة أيام على اندلاع ثورة 1919 سيصبح مخرجاً مبدعاً، وسيتولى مهمة تحويل ثلاثية العظيم نجيب محفوظ إلى ثلاثة أفلام سينمائية.

 ويعلم من شاهدوا هذه الأفلام، أو قرأوا روايات بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، أن ثورة 1919 وتداعياتها تمثل خطاً أساسياً من خطوطها الدرامية. ومن أهم تلك التداعيات صعود الطبقة الوسطى بعد دورها المحورى فى الثورة. وهذه هى الطبقة التى ينتمى إليها الشخصيات الأساسية فى الروايات الثلاث، وهم أفراد أسرة السيد أحمد عبد الجواد الذى استُشهد ابنه الطالب فى مدرسة الحقوق خلال الثورة.

ويعود إلى حسن الإمام الفضل فى نقل هذه الثلاثية إلى داخل كثير من بيوت المصريين، عبر قنوات تليفزيونية عدة عرضت أفلامه المأخوذة عنها. ولم يكن هذا ممكناً ما لم يُحول الإمام الروايات الثلاث إلى دراما سينمائية حافظت على روحها.

ويشعر من يشاهد الأفلام الثلاثة أن المخرج الكبير نفذ إلى أعماق الروايات الثلاث، واستوعب معانيها، قبل أن يستخدم قدراته الفنية الكبيرة فى معالجتها سينمائياً. ولذلك حافظ على الروح التى يشعر بها قارئ هذه الروايات، فظلت نابضة فى الأفلام، وخاصة أولها بين القصرين التى تشمل أحداثها مقدمات الثورة، وتداعياتها الأولى.ورغم أن أفلاماً سينمائية عدة تضمنت فى ثناياها ثورة 1919، لا نجد فيلماً يضاهى بين القصرين فى تعبيره عن روح هذه الثورة، وفيلمى قصر الشوق والسكرية فى التعبير عن التغيير الذى أحدثته فى المجتمع. ورغم أن هذه الأفلام صُنعت على أساس روايات عبقرية ملهمة، فقد ساهمت قدرات مخرجها الفنية فى تحقيق المعادلة الصعبة، وهى المحافظة على روح هذه الروايات، وتقديمها بطريقة تصل إلى أبسط المشاهدين. وهذا ما لم يدركه من انتقدوا هذه الطريقة، وأغفلوا الفرق بين القلم والكاميرا فى مقارنات أجروها بين النص الروائى والفيلم السينمائى. فتحية لروح حسن الإمام فى ذكرى مرور قرن على مولده، والتى تتزامن مع مئوية ثورة 1919.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سينما الثورة ومخرجها سينما الثورة ومخرجها



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday