أن تكون مُقاومًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أن تكون مُقاومًا

 فلسطين اليوم -

أن تكون مُقاومًا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 مضى زمن كانت حركات التحرر الوطنى التى قاومت الاستعمار الغربى منتشرة فى كثير من أنحاء إفريقيا وآسيا. واجهها المستعمرون بشراسة هى من طبائعهم. ولكن كان لتلك الشراسة حدود لا تستطيع تجاوزها فى زمن كان فيه حضور للقانون الدولى، ودور للتنظيم الأممى، وكلمة للقضاء العالمى. لم تكن هذه الكلمة مسموعة فى كل الأحوال. ولكن كان لها أثرها. لم يكن دور التنظيم الأممى فاعلا بشكل كامل، ولكنه كان قادرًا على الإسهام فى دعم حركات المقاومة الوطنية. وهذا دور لا يُنسى، خاصةً فى المرحلة التى اسمتها الأمم المتحدة تصفية الاستعمار.

لم تلحق المقاومة الفلسطينية تلك الفترة. الارتباك الفلسطينى-العربى الشديد الذى حدث فى حرب 1948 استمر بعدها. وإصرار الحكومات العربية فى الخمسينيات على أن تكون قضية فلسطين بين يديها، لأهداف اختلفت من حكومة إلى أخرى، أدى إلى تأخر تأسيس حركة مقاومة وطنية حتى مطلع 1965. كما أن من أسسوها تلكأوا كثيرًا، ولم يدركوا أن زمن تصفية الاستعمار يمكن أن يمضى ويتركهم، وأن مهمتهم ومن يأتى بعدهم ستكون أصعب مما واجه مختلف حركات المقاومة.

وهذا ما حدث فعلاً، مضافًا إليه أن العلاقة بين الكيان الإسرائيلى والغرب الاستعمارى جعلت مهمة المقاومة الفلسطينية هى الأصعب فى تاريخ حركات التحرر. وتبلغ صعوبتها أعلى ذروة فى وقتنا الراهن مع انتقال هذه العلاقة من الدعم إلى المشاركة الكاملة، سواء فى محاولة إبادة قطاع غزة بكل من وما فيه، أو فى ابتكار أساليب جديدة للسيطرة عليه.

فما أصعب أن تكون مقاوِمًا فى هذا الزمن، وما أشق مهَمتك حين لا يكون أمامك خيار إلا مواصلة المقاومة فى غياب أى فرصة لحلٍ يضمن الحد الأدنى من حقوقك. وتزداد مهمتك صعوبة حين يهاجمك من يفترض أن يكون صديقًا، ويطلب منك أن تنحو الى سلام متوهم لا وجود له إلا فى خيال من يدعونك إليه. صحيح أن ثمن مقاومتك فادح ولا سابق له فى تاريخ التحرر الوطنى، ولكن لا طريق آخر أمامك. ففى هذا الزمن إما أن تكون مقاوِمًا مرفوعَ الرأس أو مستسلمًا خانعًا ذليلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تكون مُقاومًا أن تكون مُقاومًا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday