القتلُ حدث عادى
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

القتلُ حدث عادى

 فلسطين اليوم -

القتلُ حدث عادى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تعود البشر على مشاهد القتل العمد والإبادة الهمجية فى قطاع غزة، وامتداداتها فى الضفة الغربية ولبنان طوال 15 شهرًا، وفقد أغلبهم ما كان قد بقى من إنسانيتهم. قتلُ ممنهج بمختلف الأسلحة التى اخترعتها عقول شريرة، وتستخدمها قوات أكثر شرًا. أسلحة رشاشة، ومدفعية، وطائرات متنوعة يقود بعضها طيارون يستمتع بعضهم بقتل من يقذفونهم من أعلي، ويُبرمج بعض آخر منها إلكترونيا لكى تقتل من يوجدون فى مبان أو أماكن تُطلق صوبها. شاهد مئات ملايين البشر على الأقل مشاهد القتل المستمر ليل نهار، ومضوا إلى حال سبيلهم لا يلوون على شيء، أو يتفوهون ببضع كلمات تعبر عن امتعاضهم فى أفضل الأحوال. وربما أُصيب بعض من داوموا على مشاهدة القتل المتواصل كل يوم بانفصام سياسى حاد يؤدى إلى انتفاء الصلة بين ما يقوله المصاب به وما يفعل، فيبدو كلامه عن إجرام دموى لا مثيل لبشاعته كما لو أنه حديث عن عمل درامى تراجيدى مسلسل يتابع أحداثه وقد يُعلق عليها أو لا يهتم، وربما يتفاعل معها فى بعض الأحيان، وقد ينفعل بها فى البداية إلى أن يألفها، ثم ينشغل بأموره الخاصة إلى أن يعود لمشاهدتها مرة أخري، مثلما يفعل كُثُر يحبون مشاهدة الأعمال الدرامية الطويلة التى يتكون بعضها من بضع مئات من الحلقات. ويزداد خطر هذه الحالة إذا صار المصاب بها مدمنًا على مشاهدة القتل. هذا عن البشر الأسوياء العاديين منهم والسياسيين فى بلدان شتي، وليس عمن تبهجهم مشاهد القتل مادامت من فعل حليفهم أو صديقهم الصهيونى الذى يُخلصهم من «محاور الشر» أينما كانت، فيشجعونه ويدعمونه ويشارك بعضهم فى جرائمه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وإذا تجاوز القتل مستوى معينًا فى يوم أو آخر، لا مانع من أن يتفوهوا ببضع كلمات تعبر عن ألم مصطنع، أو تدعو إلى تحقيقٍ لا يُجري. وإذ يحدث هذا كله وغيره فى القرن 21، لم يعد ما كنا نعُدَّ فظائع المغول وهولاكو خان فى القرن الحادى عشر، وغيرها من الجرائم، إلا هامشًا على متن الإجرام الأعظم الذى بات عاديًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتلُ حدث عادى القتلُ حدث عادى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:38 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

مصر تكشف النقاب عن مومياء عمرها 2500

GMT 03:33 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على أفضل الطرق للف السكارف في الشتاء بطريقة عصرية

GMT 12:34 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أبسط طريقة لإعداد اللحمة الباردة

GMT 14:59 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

الصحافة الإنجليزية تُسلّط الضوء على حوار رونالدو مع "ON E"

GMT 18:06 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

هوساوي يؤجل التجديد للأهلي حتى نهاية الموسم

GMT 15:03 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قناة "سي بي سي" تعلن عرض مسلسل "نيللي وشريهان" الأحد
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday