المُعتدِى والمُعتدَى عليه
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

المُعتدِى والمُعتدَى عليه

 فلسطين اليوم -

المُعتدِى والمُعتدَى عليه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

حاول المُستعمرون طول تاريخهم البغيض, ومازالوا, إيجاد ذرائع لتبرير احتلالهم أراضى غيرهم، والاعتداء عليهم، وإبادتهم أحيانًا كما فعل منذ قرون من احتلوا المناطق التى توجد بها الولايات المتحدة، وكما يحاول الصهاينة الآن فى فلسطين.

ليس هناك أسهل من الذرائع. إذا لم يجد المُستعمرون بعضها يصطنعونها ويُرددونها ويستخدمون قدراتهم الإعلامية والدعائية لتسويق الأكاذيب التى تقوم عليها. فعندما اضطرت المقاومة الفلسطينية إلى بناء قواعد ارتكاز لفدائييها فى جنوب لبنان منذ عام 1966، توالت الاعتداءات الصهيونية بهدف خلق ضغائن ضدها، وتأليب القوى المحلية التى خشيت آثار الوجود الفلسطينى على التوازن الطائفى الدقيق والحساس.

تذرع الصهاينة بأن المقاومة ليست لبنانية، وأنها تستغل ضعف لبنان للتمركز فيه. وكثفَّوا دعايتهم النمطية القائمة على زعم أنهم لا يبيتون نيات عدوانية تجاه لبنان لولا وجود من كانوا يسمونهم «المخربين غير اللبنانيين» على أرضه. كانت القوى الوطنية التى دافعت عن المقاومة تدرك حقيقة الأطماع الصهيونية فى مياه لبنان، وسعى الكيان الإسرائيلى لاستغلال وجود المقاومة الفلسطينية لتوجيه ضربات تخيلوا أنها ستُغَّير الوضع الذى كان قائمًا، وتخلق معادلات جديدة تُتيح إنهاء مقاطعته وفتح منافذ له فى هذا البلد الذى دعم معظم شعبه وسياسييه ما كانت تعتبر حينذاك قضية العرب المركزية. وكان هذا واضحًا فى جغرافيا الاعتداءات الصهيونية التى لم تستهدف الفدائيين الفلسطينيين فقط، بل مناطق لبنانية لا وجود لهم بها، ولكن يمكن خلق فتنة طائفية فيها بسبب طبيعة تركيبها الديموجرافى. وعندما نتأمل الخطاب المصاحب للاعتداء الصهيونى الراهن على لبنان نجد أنه يكاد يكون نسخة مُعدلة لنظيره فى أواخر ستينيات القرن الماضى وأوائل سبعينياته. ورغم أن المقاومة صارت لبنانية وليست فلسطينية يتذرع المعتدون بعلاقتها مع إيران. ولكن الفرق أنهم باتوا يفصحون عن نياتهم التى كانت مخفية حينذاك، ويُصرحون بأنهم يريدون تغيير الوضع فى المنطقة كلها، وليس فى لبنان فقط.

وهكذا، فطول ما يقرب من ستة عقود، يواصل الصهاينة محاولات تزييف الواقع الذى ينطق بأنهم مُعتدون، وتصوير أنفسهم كما لو أنهم ضحايا. ولكن المُعتدِى والمُعتدَى عليه واضحان تمام الوضوح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعتدِى والمُعتدَى عليه المُعتدِى والمُعتدَى عليه



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday