تمثال الأمير أرسلان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تمثال الأمير أرسلان

 فلسطين اليوم -

تمثال الأمير أرسلان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يثير أى احتكاك قد ينطوى على أبعاد طائفية قلقًا فى أجواء لبنان الراهنة. ليس أخطر من الجرائم التى يرتكبها الجيش الصهيونى فى مناطق عدة إلا حدوث فتنة. يسعى الكيان الإسرائيلى إلى خلق الفتنة التى يُخشى منها. والشواهد على ذلك كثيرة، والسوابق أكثر.

ولهذا كان من الطبيعى أن يشتد القلق قبل أيام عندما حُطم تمثال الأمير مجيد أرسلان المنصوب فى الطريق بين بيروت وخلدة، برغم عدم وجود ما يؤكد أن هذا هو هدف المُعتدين عليه. لم يُستبعد احتمال أن يكون الاعتداء بغرض سرقة البرونز الذى يحتوى عليه التمثال. ولكن هل تحطيمه هو السبيل الوحيد لهذه السرقة، ولماذا لم تُستهدف تماثيل أخرى إن كانت السرقة هى الهدف؟

وفى كل الأحوال بدا المشهد مؤلمًا ومخزيًا. الأمير الذى استُهدف تمثاله هو أحد أبرز رجال استقلال لبنان، وربما أكثرهم نضالاً ضد الاحتلال الفرنسى. شارك مع زعماء كبار مثله فى التوصل إلى الميثاق الوطنى المعمول به حتى الآن. ولكن ما أن وُقع الميثاق حتى اعتقلت قوات الاحتلال الفرنسى رئيس الجمهورية بشارة الخورى ورئيس الحكومة رياض الصلح وبعض الوزراء. ولم تفلح فى توقيف آخرين بينهم الأمير أرسلان، فشكلوا «حكومة لبنان الحر». وسعى هو إلى تكوين قوة مسلحة صغيرة لمواجهة قوات الاحتلال بالتوازى مع إضراب مفتوح ومقاطعة المحتلين. ومع تصاعد الكفاح الوطنى بسرعة اضطرت فرنسا إلى قبول استقلال لبنان فى 22 نوفمبر 1943 (اليوم الذى يُحتفل فيه بالاستقلال حتى الآن) برغم أن انسحاب قوات الاحتلال لم يكتمل إلا فى آخر ديسمبر 1946.

وفى تاريخ الأمير أرسلان وزملائه شىء مما حدث فى مصر عشية ثورة 1919، وفى حصولها على استقلال أُعلن عام 1923 ولكنه لم يكتمل إلا بانسحاب القوات البريطانية بشكل كامل عام 1954.

ومما يميز الأمير الراحل أن كفاحه لم يقتصر على لبنان، بل امتد إلى فلسطين. فكان هو من قاد القوة اللبنانية التى قاتلت فى حرب 1948. فسلامُ لروح الأمير الوطنى ابن الشويفات وطائفته الدرزية الكريمة، وتحيةُ لمواقف قادتها السياسيين والدينيين المُشرفة ضد اعتداء الصهاينة وإجرامهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمثال الأمير أرسلان تمثال الأمير أرسلان



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday