هكذا يُسرق التاريخ
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هكذا يُسرق التاريخ

 فلسطين اليوم -

هكذا يُسرق التاريخ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ربطُ تاريخ أى بلد من البلدان بحفنة من البشر عاشوا لحظات عابرة فيه إنما هو محاولة لسرقته. وهذا هو تحديدًا ما تحاول الكاتبة الجزائرية الفرنسية هدية بن ساحلي أن تفعله فى كتابها الذى يدل عنوانه على الهدف منه: «الجزائر اليهودية ــ أنا الآخر الذى أعرفه قليلاً». وهو ليس كتابًا فى الفكر, بخلاف مزاعم من اعترضوا على غلق فرع مقر دار فرانس فانون التى نشرته فى ولاية جومرداس الجزائرية لمدة ستة أشهر. هذا نص مُحمَل بانحيازات سافرة ومجادلات مهترئة تهدف لسرقة تاريخ الجزائر.

لم أطلع على الكتاب بعد، ولكننى أثق فى صدقية أصدقاء قرأوه، وهالتهم الرسائل الخبيثة التى ينطوى عليها، والتى لخصها الكاتب الجزائرى يوسف بوذن بأنها «محاولة لطبخ الذاكرة الجزائرية بخميرة يهودية». فقد لاحظ أنها فتشت فى تاريخ الحياة الاجتماعية والثقافية الجزائرية لتختار أسماءً وعلاماتٍ تعتبرها دالة على الانصهار والتمازج سعيًا لتجذير اليهود فى التربة الجزائرية بعد أن تُضخَّم وجودهم وتقزَّم المكون الإسلامى فى الهوية الوطنية.

وعندما يُنشر مثل هذا الكتاب فى الوقت الذى يُكشف النقاب مجددًا عن الأطماع الصهيونية الواسعة فى بلاد العرب، وليس فى فلسطين فقط، يصعب اعتباره عملا فكريًا تتعين مواجهته بالفكر كما يرى بعض من اعترضوا على الغلق المؤقت لفرع الدار التى نشرته باعتبارها شريكةً فى محاولة تزييف التاريخ. وعندما تكون مقدمة الكتاب بقلم كاتبة إسرائيلية صهيونية هى فاليرى زنانى، التى كانت جندية فى جيش الاحتلال والإبادة، تزداد صعوبة موقف من يرفضون اتخاذ إجراء بسيط ضد فرع الدار التى نشرته.

والحال أن هذا الكتاب دليل جديد على أن الحرب التى يشنها الصهاينة علينا ليست عسكرية فقط، بل ثقافية أيضًا. يريدون سرقة تاريخنا وهويتنا وليس أرضنا فحسب. ومحاولة تمييع الهوية الوطنية هى المدخل الضرورى لسرقة التاريخ. وهذا هو ما تحاول الكاتبة هدية بن ساحلي أن تفعله فى كتابها بدءًا من عنوانه الصادم «الجزائر اليهودية». عنوان فاضح تمامًا. فقد عزفت عن اختيار عنوان محايد مثل «اليهود فى الجزائر»، أو «يهود الجزائر» لأنها تحاول سرقة التاريخ وليس معالجة جانب من جوانبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا يُسرق التاريخ هكذا يُسرق التاريخ



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday