استهدافٌ معنوى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

استهدافٌ معنوى

 فلسطين اليوم -

استهدافٌ معنوى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تتيح عملية تسليم الأسرى فى قطاع غزة فرصةً لتوجيه رسائل من المقاومة إلى الكيان الإسرائيلى وحلفائه. رسائل تستهدف الروح المعنوية لقادة هذا الكيان وسكانه، وتهيل التراب على أكاذيب حكومته. مشاهد التسليم كلها تستفز قادة الكيان الإسرائيلى وتحبطهم، وتذكرهم بأن الهدفين الأساسيين المعلنين للعدوان لم يتحققا. فها هم الأسرى الذين تعهدوا بإعادتهم بواسطة القوة أو الضغط العسكرى يُسلَمون عبر اتفاق مع المقاومة التى التزموا بالقضاء عليها.

وعندما نتأمل تفاصيل عملية تسليم نلاحظ أنها تنطوى على رسائل واضحة ومحددة أهمها أربع. الأولى أن فصائل المقاومة مازالت تحافظ على قدر معقول من قدراتها العسكرية التى ظهرت فى تحركات عناصرها ومستوى تنظيمها وانضباطها وروحها المعنوية المرتفعة. والثانية هى رمزيةُ أماكن تسليم الأسري. فعلى سبيل المثال سُلِمت الدفعة الأولى فى ميدان السرايا بمدينة غزة التى فشلت قوات الاحتلال فى القضاء على المقاومة فيها وتفريغها من سكانها، مما أسهم فى فشل ما أُطلق عليها خطة الجنرالات. ونجد فى اختيار ركام منزل رئيس حركة «حماس» الراحل يحيى السنوار لتسليم اثنين من الأسرى فى الدفعة الثالثة رسالةً ربما تكون الأهم بين الرسائل المتضمنة فى اختيار أماكن التسليم.

أما الرسالة الثالثة فهى أن حركة «حماس» استطاعت إعادة تأهيل طواقمها الإدارية فى وقت قياسي، الأمر الذى مكَّنها من إخراج عملية التسليم بطريقة إدارية احترافية. فقد أُخرجت عملية التسليم بدقة وإحكام، فلم ينقصها حتى الختم الذى خُتِمت به نسختا وثيقة التسليم اللتان حصل ممثلا الصليب الأحمر على إحداهما واحتفظت المقاومة بالثانية. ولا يخلو من دلالةٍ الحرص على إعطاء كل أسير شهادة «تخرج» من الأسر، ومعها حقيبة كرتونية تحوى هدية، وكذلك سوارًا من القماش فى يده مرسوما عليه علم فلسطين.

وتبقى رسالة رابعة مؤداها أن ظهور الأسرى المُفرج عنهم بحالة صحية جيدة يعنى أنه كان فى الإمكان الحفاظ على حياة الأسرى الذين قُتلوا بفعل القصف الإسرائيلي، لو أن حكومة الاحتلال وافقت على مشروع الاتفاق الذى قدمه الرئيس السابق بايدن فى آخر مايو الماضي. وكان هذا المعنى واضحًا فى تعليقات إسرائيلية عدة منذ بداية عملية تسليم الأسري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهدافٌ معنوى استهدافٌ معنوى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday