الفاشيةُ التى فى داخلنا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الفاشيةُ التى فى داخلنا

 فلسطين اليوم -

الفاشيةُ التى فى داخلنا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 أنفقت الدول الغربية وأذرعها البحثية والإعلامية مبالغ لا تُحصى فى سبيل شيطنة الفاشية ونظيرتها النازية وغيرهما من المنظومات الفكرية القومية المتشددة التى نشأت فى أوروبا ردًا على استفحال جرائم من سعوا إلى شيطنتها. شارك المفكرون الغربيون كلهم إلا القليل منهم على مدى عقود طويلة فى عملية الشيطنة الممنهجة، وانساق وراءهم كثير من المثقفين والمفكرين العرب وغيرهم فى العالم. وأسهمت فى حملة الشيطنة الأحزاب المُسماة شيوعية، بقيادة الحزب اللينينى الذى تبخر عندما تفكك الاتحاد السوفيتى السابق. كانت فبركة تحليلات طبقية زائفة أحد عوامل انهيار تلك الأحزاب التى نسبت نفسها إلى كارل ماركس. وضمن ما فُبرك تحليل زعم من روَّجوه أن الرأسمالية الاحتكارية فى إيطاليا وألمانيا لجأت إلى «التطرف القومي» لتحقيق حشد شعبى ضد الحركة العمالية الصاعدة التى لم ير صعودها المُدَوى غيرهم.

قليلُ من المفكرين الغربيين الذين نجوا من فيروس «النباح» ضد الفاشية والنازية. وفى مقدمتهم المفكر الفرنسى المُبدع جيل دولوز الذى تحل هذا العام الذكرى الثلاثون لرحيله، والمائة لولادته عام 1925. لم يكن دولوز غير معاد للفاشية والنازية. ولكن عمقه الفلسفى مكَّنه من إدراك أن الخطر ليس فى فاشية موسولينى أو هتلر التى عرفت كيف تحشد الجماهير، وإنما فى الفاشية الكامنة فينا جميعًا. إنها الفاشية التى فى داخلنا. فاشية قال عنها إنها «تجعلنا نعشق السلطة، ونرغب فى الشيء ذاته الذى يهيمن علينا ويخنقنا»، وتؤدى إلى رفض ما لا يوافق عقائدنا وآراءنا ومواقفنا، وتجعل قيمة التسامح نادرةً فى حياتنا، وتدفع الأقوى فى العالم أو فى هذا البلد أو ذاك من بلاده إلى التغول واستخدام قوته بأشكالها المختلفة لإخضاع من لا ينصاعون له.

هذه هى الفاشية التى دمرت العالم مرات ومرات، ومازالت، وبلغت أعلى مستويات توحشها هذه الأيام، ووصلت جرائمها إلى درجات تتواضع إزاءها ممارسات نظامى موسولينى وهتلر، علمًا بأنهما مارسوها دفاعًا عن بلديهما اللذين استباحهما أشرار البشرية بعد الحرب العالمية الأولى وأهانوهما وأذلوا أهلهما فاحتشدوا، ولم يُحشدوا رغمًا عنهم، وراء من حاولوا استرداد حقوقهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفاشيةُ التى فى داخلنا الفاشيةُ التى فى داخلنا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday