محمود عباس في بيروت الدولة والسلاح
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

محمود عباس في بيروت... الدولة والسلاح

 فلسطين اليوم -

محمود عباس في بيروت الدولة والسلاح

بقلم : مصطفى فحص

في زمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نجح الفلسطينيون واللبنانيون في إعادة تعريف العلاقة التاريخية بينهما. عملوا على تجاوز ما شابها من سلبيات قبل الحرب الأهلية وما بعدها، واتفقوا على تطوير الإيجابيات والتعامل من دولة إلى دولة، في علاقة عنوانها السيادة وعدم التدخّل في الشأن الداخلي لكل منهما. وقد كانت السيادة وتعريفاتها بالنسبة للرئيس عباس واضحة، بما يخص لبنان، هي سيادة الدولة اللبنانية فوق جميع أراضيها، بما فيها المخيمات الفلسطينية.

وبهذا الموقف، سبق عباس المنظومة اللبنانية الحاكمة سابقاً، التي كانت تتلكأ وتحاول الالتفاف على كل المبادرات التي أعلنتها السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير تجاه لبنان.

مبكراً، وفي زياراته السابقة، ألزم الرئيس عباس ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بالحياد الإيجابي. ورفض أن يُزَجّ سلاح المخيمات في اقتتال لبناني - لبناني أو في محاور خارجية، أو أن يُعاد تصويبه نحو أي طرف لبناني. فكان حازماً حين اعتبر أن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات مضر بفلسطين، وخارجها مضر بلبنان، وأن دور الفلسطينيين في لبنان يجب ألّا يكون مضراً بالبلدين.

لبنان، بالنسبة للقيادة الفلسطينية الرسمية، ممر، لا مستقرّ للاجئين، وهذا يعني أنهم ضيوف أعزاء ملتزمون بشروط الضيافة، تحت سلطة الدولة اللبنانية وقوانينها. وهذا ما ورد في البيان اللبناني - الفلسطيني المشترك يوم الأربعاء الماضي، بعد لقاء الرئيسين اللبناني جوزيف عون والفلسطيني محمود عباس؛ حيث أكّد البيان على «العلاقات الأخوية بين الشعبين، اللبناني والفلسطيني، والتزامهما بتوفير الظروف اللازمة بما يضمن لللإخوة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حياة كريمة من دون المساس بحقهم في العودة أو التأثير على هويتهم الوطنية».

وبحسب رئاسة الجمهورية اللبنانية، فإنّ الجانب الفلسطيني أكّد التزامه بعدم استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأي عمليات عسكرية.

في مسيرة الرئيس محمود عباس، يمكن أن نختلف في الرأي، لكن لا يمكن إنكار الثوابت التي التزم بها في أخطر المراحل، فيما يخص القضية الفلسطينية في الداخل والخارج، وعمله على نقل النضال من الميدان العسكري إلى ساحة السياسة. فتمسك بمؤسسات الدولة وحماها، رغم ضغوط الاحتلال، وواجه الضغوط الخارجية حين رفض أي حل خارج إطار حل الدولتين، متمسكاً بثوابت الشعب الفلسطيني: القدس، واللاجئين والحدود. دعا إلى وحدة الصف الفلسطيني، ورفض الانقسام والانقلابات، واعتبر أن المقاومة الحقيقية تبدأ بالحفاظ على القرار الوطني المستقل، لا بالارتهان للمحاور.

وفي كلمته التي ألقاها أثناء تسلُّمه جائزة هاني فحص لصنّاع السلام في بيروت، قال إن «مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هي تحت سيادة الدولة والجيش اللبناني، ونؤكد على موقفنا السابق بأن سلاح المخيمات خارج إطار الدولة هو إضعاف للبنان ويتسبب بضرر للقضية الفلسطينية أيضاً، وإننا مع لبنان في تنفيذ التزاماته الدولية والحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته».

وعليه، وبوضوح، تبنّى عباس في لبنان نهجاً مسؤولاً: احترام السيادة اللبنانية، ورفض تحويل المخيمات إلى ساحات للصراع أوراق ضغط. لقد حرص على أن يكون الوجود الفلسطيني في لبنان عنصر استقرار، لا عنصر توتير، وسعى لتحصين مجتمع اللاجئين، لا توريطه في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود عباس في بيروت الدولة والسلاح محمود عباس في بيروت الدولة والسلاح



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday