الوطنية والمواطنة
آخر تحديث GMT 13:56:07
 فلسطين اليوم -

الوطنية والمواطنة

 فلسطين اليوم -

الوطنية والمواطنة

د. حنا عيسى

اختلفت تعريفات الوطنية عند الباحثين باختلاف المناهج الفكرية لديهم فمنهم من جعلها عقيدة يوالي عليها ويعادي، ومنهم من جعلها تعبيرا عاطفيا وجدانيا يندرج داخل إطار العقيدة الإسلامية ويتفاعل معها. وهي تقديس الوطن بحيث يصير الحب فيه والبغض لأجله، والقتال في سبيله. وهي العاطفة التي تعبر عن ولاء الإنسان لبلدة، وانتماء الإنسان إلى دولة معينة يحمل حنينها، ويدين بالولاء لها. وهي تعبير عن واجب الإنسان نحو وطنه، 
وتعبير قومي يعنى حب الشخص، وإخلاصه لوطنه.
والوطنية مصطلح يستخدم للدلالة على المواقف الإيجابية والمؤيدة للوطن من قبل الأفراد والجماعات، ومن مواقف الوطنية "الفخر بالثقافة، الفخر في الإنجازات، الرغبة في الحفاظ على طابع وأساس الثقافة، وتحديد الهوية مع الأعضاء الأخرىن في الأمة.
تعتمد الوطنية في زمن السلم على أفعال رمزية مثل: تحيّة واحترام العلم، النشيد الوطني، المشاركة في التجمع الجماهيري، وإبداء مظاهر الوطنية مثل وضع ملصق يمثل الوطن على السيارة أو في المنزل أو غيرهم، أو أي طريقة أخرى لإعلان الولاء للدولة مثل مساندة الوطن في سياسته السلمية مع دول العالم لتوثيق الروابط بينهم ومع شعوبهم. اما في زمن الحرب رمزية الوطنية تكمن في رفع الروح المعنوية لأبناء الوطن الواحد وبدوره المساهمة في المجهود الحربي المشروع بالقانون. ونقول فلان وطني أو فلانه وطنية، وتعني ان هذا الشخص من اشد المتشددين بالوطن ويمكن أن يقدم نفسه دفاعا عن الوطنية أو الوطن فبه يفتخر ويعتز لكونه وطنيا، والتاريخ ذكر بطولات اممية لوطنيين دافعوا عن الوطن وسجلهم التاريخ ولم يطوي صفحاتهم بل خلدوا في التاريخ وأصبحوا قاده عظماء يفتقدهم الجيل ويحتفل بمراسيمهم التاريخية والاعياد التي تذكر بطولات هؤلاء، وأيضا نلاحظ جملة فخر الصناعة الوطنية وتشير إلى الانتماء العريق بالوطن، وكذلك السلطة الوطنية أي انها سلطة ذاتية تحكم حدود الدولة أو بمعنى آخر كل ما هو داخل نطاق تلك الدولة من محورها السياسي الجغرافي، كلها مسميات تدل في آخر المطاف على الارتباط الوثيق بالوطن أو انها صنعت داخل حدود هذه الدولة.
اما المواطنة فهي وحدة الانتماء والولاء من قبل كل المكون السكاني في البلاد على اختلاف تنوعه العرقي والديني والمذهبي للوطن الذي يحتضنهم، الأمر الذي يقتضي أن تذوب كل خلافاتهم واختلافاتهم عند حدود المشاركة والتعاون في بناء الوطن وتنميته والحفاظ على العيش المشترك فيه.
والمواطنة ترتبط عادة بحق العمل والإقامة والمشاركة السياسية في دولة ما أو هي الانتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة. وتبعا لنظرية جان جاك روسو "العقد الاجتماعي" المواطن له حقوق إنسانية يجب أن تقدم إليه وهو في نفس الوقت يحمل مجموعة من المسؤوليات الاجتماعية التي يلزم عليه تأديتها. وينبثق عن مصطلح المواطنة مصطلح "المواطن الفعال" وهو الفرد الذي يقوم بالمشاركة في رفع مستوى مجتمعه الحضاري عن طريق العمل الرسمي الذي ينتمي إليه أوالعمل التطوعي. ونظرا لأهمية مصطلح المواطنة تقوم كثير من الدول الآن بالتعريف به وإبراز الحقوق التي يجب أن يملكها المواطنين كذلك المسؤوليات التي يجب على المواطن تأديتها تجاه المجتمع فضلاً عن ترسيخ قيمة المواطن الفعال في نفوس المتعلمين.
العوامل التي تحدد المواطنة:-
• الولادة في الوطن (حق التراب).
• جنسية الوالدين (حق الدم) سابقاً كانت محصورة في جنسية الوالد، كما هو الحال في بعض الدول العربية، ثم مع حملات حقوق المرأة أصبحت للوالدين، وتحدد بعض الدول عدد الأجيال التي يمكن أن تحصل على الجنسية دون إقامة في البلد.
• المواطنة بالزواج وتسعى بعض الدول التي تعاني من موجات الهجرة إلى مكافحة حالات الزواج المزورة بغرض الجنسية، ولكن في بعض الدول العربية لا يؤخذ بمسالة الزواج إلا من جهة الأب فقط.
• التجنيس تعطي الجنسية للأشخاص الذين دخلوا بلاد بشكل قانوني ومنحوا إذن للإقامة أو منحوا اللجوء السياسي مع إقامة لفترة معينة، في بعض الدول يحتاج التجنيس إلى شروط إضافية كاجتياز اختبار يظهر معرفة بلغة البلد أو عاداتها أو وجود حد أدنى لحسن السلوك كخلو السجل الجنائي من أي حكم، قسم الولاء للدولة الجديدة أو لحكامها والتبرؤ من الإنتماء للمواطنة السابقة وبعض الدول تسمح بإزدواج الجنسية ولا تتطلب التبرؤ منالجنسية السابقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطنية والمواطنة الوطنية والمواطنة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 07:06 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

طرق لتصميمات جلسات رائعة على أسطح المنازل

GMT 07:38 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

نيسان جي تي آر 2017 تحقق مبيعات عالية

GMT 04:01 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جورجيا فاولر تطلّ في فستان أسود قصير

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تراجع البطالة في السعودية إلى 12.3 % بالربع الثاني

GMT 13:29 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 10:32 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر الهيل والفانيلا بطريقة بسيطة

GMT 11:21 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شركة فورد تعلن طرح سيارة "فورد فوكس 2017" العائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday