الأسلحة العمياء
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

الأسلحة العمياء !!

 فلسطين اليوم -

الأسلحة العمياء

د. حنا عيسى

وهي الأسلحة التي لا يمكن التحكم باستعمالها لان آثارها تمتد عبر المكان و أحيانا عبر الزمان, أي أنها تؤثر في غير الأمكنة التي وجهت إليها و الأزمنة التي استخدمت فيها, كما أنها غاليا تقضي على كل حياة ضمن مساحة شاسعة وتقود إلى الموت البطئ لمن لم تقتلهم مباشرة الى درجة أن البعض يسميها (وسائط التدمير الجماعي).ومن الأمثلة عليها الأسلحة الكيماوية (الغازات) والبكتريولوجية التي منعها بروتوكول جنيف لتاريخ 17/حزيران/1925م.
ورغم أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد توجهت بتاريخ 5/نيسان/1950م ,بطلب من الحكومات لكي تعمل ما بوسعها لكي تصل إلى اتفاق يحرم الأسلحة الذرية فانه لا توجد أي اتفاقية تمنع صراحة استخدام هذه الأسلحة حتى الآن.
و "يمكن أن يتسائل المرء عما إذا كانت الأسلحة الذرية ممنوعة فعلا" بواسطة الاتفاقيات القائمة وذلك عن طريق القياس على أسلحة أخرى كما هي الحال بالنسبة لبروتوكول جنيف لعام 1925م الذي يمنع ليس فقط استخدام الغازات الخانقة ولكن كل السوائل و المواد و الوسائط المشابهة التي يشجعها الرأي العام في العالم المتحضر, وذلك فان المؤتمر العشرين للصليب الأحمر الدولي الذي اجتمع في فيينا سنة 1965 قد أعلن أنَّ "المبادئ العامة لقوانين الحرب تطبق على الأسلحة النووية وشبيهاتها".
وقد سارت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في هذا المنحى حيث أن قرارها رقم 2603 تاريخ 16/كانون الأول/1969 يذكر بان المجتمع الدولي قد سجل دوما الأسلحة الكيماوية و البكتريولوجية, ويعتبر أن هذه الأسلحة ممنوعة , و لا يمكن توقعها وهي مضرة للمقاتلين وغير المقاتلين معا دون تمييز.كما أصدر المؤتمر الدولي الحادي و العشرون للصليب الأحمر قرارا يذكر فيه بالقرارات التي اتخذتها الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة بخصوص أسلحة التدمير الجماعي وخاصة القرار رقم 2162 و 2454 و القرار الثالث و العشرين من قرارات الدولي لحقوق الإنسان لعام 1968(طهران), ويطالب هيئة الأمم المتحدة بمتابعة جهودها في هذا المجال, وبالفعل اتخذ المؤتمر الدولي لتوكيد وتطوير القانون الدولي الإنساني, الذي انعقد في جنيف في النصف الأول من عام 1977م, قراراً هاما في مجال أسلحة التدمير الجماعي وذلك خلال جلسته السابعة و الخمسين بتاريخ 9/حزيران/ 1977 (القرار رقم 22/4), وهو يتعلق بوجوب البت في الأعمال المتعلقة بمنع أو تقييد استخدام الأسلحة المضرة جدا مثل الألغام الأرضية و النابالم, وقد أوصى القرار باجتماع مؤتمر دبلوماسي عام 1979م كأقصى حد, لوضع اتفاقيات تتعلق بمنع أو تقييد استخدام بعض الأسلحة الضارة جدا أو العمياء التي تصيب بدون تمييز.كما أن المادة 35 من بروتوكول جنيف الأول لعام 1977م نصت في فقرتها الثالثة على "منع استخدام أساليب ووسائل حرب تكون الغاية منها أن تحدث أو يكون من المتوقع أن تحدث أضرارا واسعة وخطيرة تدوم طويلا في المحيط الطبيعي".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسلحة العمياء الأسلحة العمياء



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 09:51 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنين ويفتش منازل في الخليل

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 18:33 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الزعتر لطرد الغازات من المعدة

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:20 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

"كيا ستونيك" سيارة بمواصفات قيادة عالية في 2018

GMT 07:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:15 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

منزل ريفي يكشف أسرار أرقى البحار في أميركا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday