منصّة صواريخ  لا دولة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

منصّة صواريخ ... لا دولة!

 فلسطين اليوم -

منصّة صواريخ  لا دولة

بقلم : علي الرز

 سلوكُ إيران منذ فترةٍ طويلة يحوّلها الى منصة صواريخ أكثر منها دولة. الى ميليشيا هدفُها إما السيطرة وإما ضرْب الاستقرار. الى ثكنة أُمَمِية تَجْمع عنابرُها وساحاتُها أولادَ السياسات الشيطانية التي اعتُمدتْ في العراق وسورية ولبنان وغزة واليمن وأفغانستان وباكستان ...

 سلوكٌ استفادَ في خطواته الأولى من غباء وإجرام صدام حسين الذي خاض حرباً لتكريس سلطته داخلياً فكرّس، في الوقت نفسه وبقوّة السلاح، شرعيةً إيرانيةً داخليةً للثورة. وشبّ هذا السلوك على جريمةِ احتلال الكويت وانشغال العالم ببناء تَحالُفٍ لتحريرها مُدّت خلاله اليد لطهران، واكتملتْ مَعالمُه ببناء أحلافٍ مع سورية حافظ الأسد و"حزب الله" و"حماس" و"الجهاد" وفصائل أفغانية، واشتدّ عودُه مع الحرب الدولية على الإرهاب واحتلال العراق، فصار شريكاً غير معلَن وملأ فراغاتِ السلطة بنماذج شبيهةٍ، واكتمل هلالُه مع فترتيْ حكم باراك أوباما الذي لم يُخْفِ إعجابَه بالتجربة الإيرانية... وهما الفترتان اللتان سمحتا بقولِ مسؤولٍ إيراني إن بلاده تسيطر على محورٍ يمتدّ من حدود الصين الى شواطئ غزة، وبتباهي مسؤولٍ آخر بأن بلاده تَحْكُم أربعة عواصم وقادمة الى مكة المكرّمة.

ولأنها اسْتعذبتْ منطق الميليشيا لا الدولة، أَدركتْ إيران ان تصدير الصواريخ أَجْدى من تصدير الثورة ويَخْتَصِر المسافات والأوقات. عملتْ على تفتيت المكوّنات السياسية والاجتماعية والطائفية العراقية ونجحتْ في ذلك، بحيث لا يَحْكُم إلا مَن تريده، وفوق رأسه عشرات سيوف البدلاء.

احتضنتْ قياداتِ التطرف "الجهادي" وسهّلتْ نشوء إماراتٍ ودولٍ لها في سورية والعراق، ثم وزّعت الصواريخَ على الجميع لمعارك تحرير تبدأ ولا تنتهي.

أَخرجتْ شباب التعبئة من مختبراتها ووزّعتْهم على مساحةِ الهلال المُمانِع مع صواريخهم. هنا نجيبٌ من النجباء وهناك زينبي من الزينبيين وثالثٌ فاطمي من الفاطميين. واذا لم يُعْجِب البعض وجود عصائب أهل الحق في سورية، تُرْسِلُهُم الى جنوب لبنان للوقوف أمام الحدود وإطلاق التهديدات. واذا اعترض البعض على مشاركة "حزب الله" بالقتال في سورية يتمّ توسيع رقعة عملياته الى شمال العراق ووسطه. واذا جنح فلسطينيون للمصالحة والتقارب مع بعضهم، تنفجر عبوةٌ بمسؤولٍ أو رئيسِ وزراءٍ حاملةً توقيع الحرس الثوري: الأمر لي.

في الخليج، حاولتْ إيران التمدّد بالطرق التقليدية عبر اللعب على التمايزات الطائفية وإنشاء مظلومية والسعي لانتزاع شرعيةٍ "مرجعيةٍ"، وعندما باءتْ المحاولة بالفشل عادتْ الى الخاصرة اليمنية عبر الميليشيا، وهي الحقيقة الوحيدة التي ما زالت تخدم مشروعها. ففي مواجهةِ تطويقِ التمدُّد الحوثي وإعادة الشرعية الى صنعاء، كان لا بدّ من إطلاق صواريخ على المملكة في لعبةٍ مكشوفة سوداء الوجه والعقل والقلب تماماً كما سواد رماد الشظايا المتساقطة بالأسلحة المضادّة.

صواريخ إيران على المملكة تمحو عقديْن من التكاذب والمواقف والرسائل والمقالات التي تُدبج عن التعاون والسلام وبناء منظومةٍ إقليميةٍ مرتكزة على المنفعة المتبادلة والمَصالح المشتركة. صواريخ تعْكس الحقدَ من التغيير القائم على الانفتاح ومحاربة التطرف ونبْذ الطائفية وإشراك الشباب في معركة التنمية. صواريخ تعْكس القلقَ من استعادة المملكة للمبادرة إقليمياً ودولياً وتعكس الخوفَ من بداياتِ النهاية لمشروعٍ قد يَتساقط كأحجار الدومينو إن تَكَسّرتْ مَفاصلُه في جنوب الخليج.

باختصار، صواريخُ إيران على المملكة تعْكس صورتَها، لا كدولةٍ بل كميليشيا... خَطَفَتْ دولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منصّة صواريخ  لا دولة منصّة صواريخ  لا دولة



GMT 06:45 2018 السبت ,11 آب / أغسطس

إذلال؟

GMT 05:40 2018 الإثنين ,19 آذار/ مارس

... مَن قال ليس حقيبة؟

GMT 05:47 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

... والثاني أيضاً قضى شهيداً!

GMT 04:37 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

بين عهد التميمي وحمزة الخطيب

GMT 17:32 2017 السبت ,27 أيار / مايو

"ما بْتَعِرْفو السوريين"!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:46 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 05:07 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

لن أعود إلى المدرسة اليوم

GMT 20:19 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"فنون مصر" تطرح "الطوفان" على "dmc" بعد تأجيلات عدة

GMT 11:05 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

درجات الحرارة أعلى من معدلها العام في فلسطين

GMT 19:31 2014 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

بحث آليات تنفيذ مشروع إعادة المياه المعالجة في الزراعة

GMT 19:12 2025 الخميس ,05 حزيران / يونيو

آبل تطعن فى قرار الاتحاد الأوروبى بفتح نظام iOS

GMT 00:55 2025 الأربعاء ,28 أيار / مايو

حربُ أهلية!

GMT 06:55 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

أشهر 10 مُدوّنات موضة في منطقة الخليج عبر "إنستغرام"

GMT 05:21 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

الزمالك يسعى للثأر مِن الاتحاد في الدوري

GMT 06:10 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على مميزات سياراتي "سوبارو فورستر" و"مازدا CX-5 2019"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday