عيون وآذان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عيون وآذان

 فلسطين اليوم -

عيون وآذان

جهاد الخازن

أدخل اليوم مدخلاً لا أعرف كيف أخرج منه، وأرجح أن يهاجمني القراء وأنا أنتقد كبار شعرائنا، إلا أنني أكتب عن موضوع أزعم أنني خبير فيه، فدراستي الجامعية كانت في الأدب واللغة لا الصحافة.

ربما كان المتنبي أعظم شعراء العربية، وله قصائد خالدة. وفي العصر الحديث هناك أحمد شوقي الذي أجاد واستحق لقب أمير الشعراء.

بين المتنبي وأحمد شوقي شعراء كبار، منهم أبو نواس، ومراجعة ديوانه تظهِر مُجوناً وخمراً وفحشاً مع أن الرجل كان عالي الثقافة. وهناك جرير، وهو أيضاً من أبرز شعراء العربية، إلا أن مراجعة شعره تظهِر أن كثيراً منه في هجاء الأخطل والفرزدق، أو الافتخار بأصلٍ لا سبب للافتخار به.

المتنبي مدح سيف الدولة وعضد الدولة، إلا أنه مدح أيضاً محمد بن عبيد المشطب وسعيد بن عبدالله الكلابي المنبجي وعلي بن أحمد الطائي ومعاذ بن إسماعيل اللاذقي ومحمد بن زريق الطرطوسي. مَنْ هؤلاء؟ لولا المتنبي لما كان لهم ذِكر اليوم.

المتنبي شاعر عظيم، بعض مراثيه في الصميم، وبعض حكمه على كل شفة ولسان، إلا أنه كان يتكدّى بشعره وبعد أن قال لسيف الدولة: وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا، انتقل إلى كافور ورأى أنه شمس منيرة سوداء، والهمام أبو المسك، وقال: قواصد كافور توارِك غيره/ ومن قصد البحر استقلَّ السواقيا.

كان يريد ضيعة أو ولاية، ولم يحصل على هذه أو تلك فانقضَّ على كافور بهجاء معناه أن كل شعره السابق في ممدوحه كان كذباً واستجداء. هو قال فيه: أمَيْناً وإخلافاً وغدراً وخسّة/ وجبناً... أشخصاً لُحتَ لي أم مخازيا.

أختصر الزمن إلى شوقي، أو شاعر القصر، شاعر الخديوي، وهو القائل:
الملك فيكم آل إسماعيلا/لا زال بيتكم يُظلّ النيلا
أأخون إسماعيل في أبنائه/ ولقد ولدتُ بباب إسماعيلا

ومثل ذلك قوله في قصيدة عن حفلة راقصة في قصر عابدين:
شاعر العزيز وما/بالقليل ذا اللقب

وجدتُ لشوقي 70 قصيدة في باب «الخديويات»، وكانت له قصائد أخرى يمتدح فيها الخلافة العثمانية أو يبكيها، وهو قال عن السلطان عبدالحميد:
بسيفك يعلو الحق والحق أغلب/ ويُنصَر دين الله أيّان تضربُ

في مقابل قصائده «الخديوية» ترك لنا شوقي ست قصائد إسلامية تعكس عمق إيمانه، فلا أنسى «نهج البردة» وكأنه استشرف المستقبل وما سيؤول إليه أمر المسلمين اليوم فكان آخر بيت في القصيدة:

يا رب أحسنت بدء المسلمين به / فتمِّم الفضل واجعل حسن مختتم

(و «به» أي بالإسلام).

أهاجي شوقي كانت في بطل الثورة العرابية أحمد عرابي فقال:

صغار في الذهاب وفي الإياب/ أهذا كل شأنك يا عرابي

وأيضاً:

عرابي كيف أوفيك الملاما / جمعت على ملامتك الأناما

بل إنه حين هاجم رئيس الوزراء علي رياض باشا وجد فرصة ليعطف على عرابي وقال:

أفي السبعين والدنيا تولّت / ولا يرجى سوى حسن الختام

تكون وأنت أنت رياض مصر / عرابي اليوم في نظر الأنام

كل ما سبق لا يجعلني أنسى عظمة أمير الشعراء في قصائده عن سورية ولبنان أو غزلياته، فأقول ختاماً أن وطنيته استفاقت بعد أن عاد إلى مصر من منفاه الأندلسي، واستقبله ألوف الطلاب في محطة القطار وهتفوا باسمه وحملوه على الأعناق، فبكى واستيقظ حسّه الوطني. رحمه الله ورحمنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عيون وآذان



GMT 13:50 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

شعر عربي قديم للقارئ

GMT 17:11 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ترامب سيخسر انتخابات الرئاسة الاميركية

GMT 21:34 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

أخبار عن اللاساميّة وماليزيا وآيا صوفيا

GMT 19:20 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

الصين وايران قرب اتفاق كبير

GMT 14:38 2020 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الرئيس ترامب في وادٍ وبلاده في وادٍ آخر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday