بين الأمس واليوم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بين الأمس واليوم

 فلسطين اليوم -

بين الأمس واليوم

بقلم: فاروق جويدة

فى زمان مضى كان يقال إذا أردت ان تعرف شعبا فابحث فى قضاياه، والقضايا هنا تعنى اهتماماته وثقافته وفكره..وكانت هذه الأشياء تظهر فى كتاب أو صحيفة أو رأى كاتب أو مفكر وإذا حاولنا الآن ان نطبق هذه القاعدة على أحوالنا فى مصر فسوف نكتشف ان زماننا تضاءل كثيرا..فى أيام الاحتلال كانت قضايا الاستقلال الوطنى والهوية وتحرير الأرض والبشر وقضايا الحريات والديمقراطية والأحزاب الحقيقية..

وكانت الفنون تعكس ذلك كله والفكر بكل رصيده ومعاركه ومدارسه..كان الكبار يختلفون فى الآراء والمواقف ولكن بنزاهة وعلم وترفع وكان الفنانون يبدعون كل على طريقته وأسلوبه وكانت صراعات السياسة ولكن بوعى وانتماء ووطنية .. وكانت سمعة الوطن وتاريخه وثوابته خطوط حمراء لا تجاوز فيها ولا تشويه.. 

وكان هناك ضمير عام يحكم سلوكيات المجتمع ابتداء بالخلافات فى الآراء والمواقف وانتهاء بما يقال فى وسائل الإعلام وكان الضمير العام يحكم كل شىء لأنه يتجرد من كل نوازع المصالح والغايات..كانت المعارك تدور على صفحات الجرائد ولكنها معارك أفكار وليست صراعا على صفقة او لحساب رجل أعمال او أبواقا للسلطة.. 

وكان للترفع فى السلوك والأخلاق فرسان يعرفهم الناس وكان للأقزام والمشوهين فكريا وسلوكيا أماكن تشبه بيوت السوء التى يرتادها المشوهون من البشر..كانت الحياة بهذا الوضوح فى كل شىء ولم تكن الأقنعة قادرة على إخفاء الحقائق.. والآن حاول أن تتابع مواكب الأشياء حولك سوف تكتشف إننا نعيش زمانا غريبا فلا فرق بين احتلال الأوطان وسيادتها..ولا فرق بين الهاربين من النيران فى أوطانهم والهاربين بثروات شعوبهم والكل مهاجر .. 

ولا فرق بين امة اهتزت لها أركان الكون وأمة مهزومة ممزقة ضائعة.. ولا فرق بين حكام دخلوا مذابل التاريخ وحكام كانوا تاجا للعدل والكرامة.. لا فرق بين فرق النفاق وفرق الحق بين من أضاءوا العقول ومن افسدوا الناس بالباطل.. بين وجوه تراها وتشعر بحالة من الغثيان ووجوه تمنيت لو انك صافحتها ذات يوم .. 

لقد اختلت موازين الأشياء والبشر والأخلاق فى عالم فقد كل القيم النبيلة وأصبح وكرا واسعا للأفاقين والمحتالين وتجار الفرص .. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الأمس واليوم بين الأمس واليوم



GMT 03:09 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

مزادات مضروبة

GMT 09:15 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

ما هى أسباب العنف فى الشارع المصرى؟

GMT 05:02 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

مظاهرة حضارية فى شرم الشيخ

GMT 04:12 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

حتى يضىء عقل مصر

GMT 04:50 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

الصناعة هى المستقبل

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday