الحشود
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحشود

 فلسطين اليوم -

الحشود

بقلم : فاروق جويدة

 أصعب الأشياء على الإنسان أن يرى كل شئ حوله يحمل كل التناقضات؛ أن يرى نصف الكون نهارًا ، ويرى النصف الآخر سوادًا؛ أن يرى الولائم فى القصور، ويرى الجوعى يسارعون إلى رغيف أسود؛ أن تطارده الأكاذيب ولا يجد حقيقة واحدة .. من أكثر الأشياء تناقضًا فى أحداث شهر رمضان المبارك، حشود الطواف حول الكعبة، وحشود الهاربين من الموت فى غزة.. هؤلاء يؤمنون بدين واحد، ويتحدثون لغة واحدة، ويطلبون الرحمة من الرحمن الرحيم، ولكن طواف الكعبة يختلف تمامًا عن حشود غزة التى تطاردها ذئاب أمريكا وإسرائيل.. الذين يطوفون حول الكعبة يرجون رحمة الخالق، والذين يموتون فى غزة يقاومون شراسة البشر ووحشية القتلة..

تناقض غريب، لأن قدسية المكان واحدة بين المسجد الأقصى والكعبة الشريفة، والصلاة واحدة، والدين واحد، والأصول واحدة، والجميع يتجه للسماء. ولكن الفرق أن الصلاة فى الكعبة لها حماية، والصلاة فى الأقصى آلاف الضحايا..

ويبقى السؤال: إن حشود مكة تهز أركان الكون بالدعوات، وحشود الأقصى تهز الكون بالصرخات، وما بين الدعوات والصرخات توجد أمة يزيد تعداد أهلها على 2 مليار إنسان، منهم 2 مليون إنسان يموتون كل يوم قتلًا وجوعًا ودمارًا، إن الكعبة يزورها كل عام ملايين المسلمين، والأقصى يشكو من قلة زواره، ويسأل: متى يفيق المسلمون؟.

نحن نعيش فى زمن التناقضات فى كل شئ، ما بين الوحشية والرحمة ، وما بين الإيمان والرذيلة، وما بين أصحاب الحقوق واللصوص.. وما نراه اليوم صراعا بشريا افتقد الرحمة والإنسانية والأخلاق؛ شعب يتعرض للإبادة الجماعية من عصابات ترتدى أقنعة الحضارة، وشعوب تموت جوعًا وتنتظر الرحمة فى زمان أدمن القتل والإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحشود الحشود



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday