تصالحت تركيا وإسرائيل  فماذا عن الفلسطينيين
آخر تحديث GMT 12:28:11
 فلسطين اليوم -

تصالحت تركيا وإسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 فلسطين اليوم -

تصالحت تركيا وإسرائيل  فماذا عن الفلسطينيين

بقلم: فتحي كليب

اخيرا وبعد طول انتظار، توصلت اسرائيل وتركيا الى اتفاق انهى الخلاف الذي نشأ بينهما على خلفية الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي على السفينة التركية "مافي مرمرة" في ايار من العام ٢٠١٠ والتي كان على متنها 750 ناشطًا من 37 دولة، وكانت ضمن اسطول انطلق من عدة موانىء اوروبية بهدف فك الحصار عن قطاع غزة. واسفرت تلك العملية عن استشهاد 9 مدنيين اتراك، فيما أصيب 56 شخصًا من النشطاء الذين كانوا على متن هذه السفينة.

ومن الطبيعي ان ينتج عن الاتفاق اعادة الامور الى ما قبل ايار 2010 لجهة تطبيع العلاقات بين الطرفين وتبادل السفراء والغاء جميع الاجراءات التي نشأت بين الطرفين على خلفية حادثة السفينة. وحسب رئيس وزراء تركيا فان الاتفاق يشمل تخفيف الحصار عن قطاع غزه فيما اعتبر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بان "الحصار البحري الإسرائيلي لقطاع غزة سيستمر بعد الاتفاق"، وأن الاتفاق مع أنقرة يبقي على "الحصار البحري الدفاعي"، لكن المساعدات الإنسانية يمكن أن تصل إلى غزة عبر الموانئ الإسرائيلية".

كما تضمن الاتفاق مايلي:

تعهد إسرائيل بدفع تعويضات تقدر بعشرين مليون دولار لأقارب ضحايا سفينة "مافي مرمرة".

حماية جنود وقادة الاحتلال من دعاوى قضائية جنائية ومدنية بحقهم, حاليا ومستقبلا. حيث ستعمل تركيا على تسهيل ذلك،خاصة لجهة سن قانون في البرلمان التركي يعيد الامور الى سابق عهدها بمنع ملاحقة اي من الاسرائيليين. وهنا نقطة تسجلها اسرائيل بضمان عدم ملاحقة اي من جنودها..

استكمال مؤسسة الاسكان التركية، مشاريعها في غزة، وتسريع إنشاء المنطقة الصناعية في منطقة جنين من قبل المؤسسة التركية.

الزام تركيا بمساعدة إسرائيل على الانضمام إلى جميع المنظمات الدولية التي تركيا هي عضوة فيها. وبناء على هذا سحبت تركيا رفضها لفتح مكتب إسرائيلي في مقر الناتو. وايضا رشحت تركيا وانتخبت اسرائيل لتترأس اللجنة القانونية في الامم المتحدة.

فتح الاتفاق مجال التعاون في قضايا اقتصادية بما في ذلك في مجال الغاز الطبيعي. وهذا مكسب استراتيجي هام بالنسبة لاسرائيل.

ماذا يملي علينا ، كفلسطينيين ، هذا التطور في العلاقات التركية - الاسرائيلية خاصة في ظل حالة الانقسام التي نعيشها ؟

لن نناقش طبيعة العلاقات التاريخية بين تركيا واسرائيل ومنحى السياسة الخارجية التركية التي تنطلق من اعتبارات ومصالح قومية بحتة لا علاقة لها لا بقطاع غزة ولا بالقضية الفلسطينية، وعودة بسيطة الى المرحلة التي سبقت العام 2010 توضح كم ان العلاقات بين البلدين آخذة بالتطور، وهي حكما ستتطور خلال السنوات القادمة، نظرا للمصالح المشتركة التي يتم التعبير عنها من قبل مسؤولي البلدين كان اكثرها صراحة ما عبر عنه ذلك الدبلوماسي التركي في نيويورك في تفسيره لترشيح إسرائيل لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بمكافحة الإرهاب وقضايا القانون الدولي بقوله : "ما يجمع إسرائيل وتركيا بشأن مكافحة الإرهاب هو أكثر بكثير مما يجمع تركيا بالدول الإسلامية والعربية ."

مع تأييدنا لأية مساعي وجهود تبذل من كل الدول الصديقة والحليفة لشعبنا الفلسطيني من اجل رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة اليوم قبل الغد، لكن جميع المؤشرات لا توحي بقرب رفع الحصار كما تحاول تركيا وحلفاؤها الفلسطينيين وغير الفلسطينيين ان يشيعوا. وليس من الحكمة الانضمام الى جوقة العزف والهتاف والتطبيل والتزمير لقضية يعرف الجميع اين تبدأ واين تنتهي، وابناء قطاع غزه الذين يموتون الف مرة يوميا نتيجة الحصار اولا وسياسات الانقسام ثانيا والعقلية الاحتكارية ثالثا .. عليهم بمواصلة نضالهم وعدم الركون لسياسات ووعود لن تأتي سوى بالخير على اصحابها..

اساس الحل ومكمنه هو فلسطيني اولا واخيرا.. ولا يجب التعويل على هذه الدولة او تلك من اجل حل قضايانا.. يجب ان نبادر نحن.. وعلى الجميع ان يعلم.. خاصة طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس . لا بد وان يقتنعا ان:

لا إمكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى إنجازات وطنية طالما هناك إنقسام ينخر الجسد الفلسطيني

لا أفق لأي عملية سياسية، ما لم نستعِدْ الوحدة الداخلية..

لا إعمار في غزة، بدون مصالحة..

وايضا لا رفع للحصار بدون انهاء الانقسام

الجميع مدعو الى قراءة المشهد بعين ثاقبة. لا عين غربية ولا عين شرقية .. لا نريد القراءة الا بالعين الفلسطينية التي تنظر وتعمل وتضحي من اجل القدس. من اجل فلسطين .. لا من اجل هذه الدولة او تلك .. فكفانا ما تحملناه من صراع المحاور الاقليمية..

دولتان اقليميتان كبيرتان تصالحتا: تركيا الدولة الاسلامية الاولى التي اعترفت باسرائيل والدولة اليهودية التي تقتل وتعتدي وترتكب الجرائم بشكل يومي، فيما حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين غارقتان في حمّى المصالح الفئوية الضيقة ومصالح المحاور الاقليمية غير قادرتا على الاتفاق وانهاء انقسامهما..

الا يستحق هذا قليلا من التأمل ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصالحت تركيا وإسرائيل  فماذا عن الفلسطينيين تصالحت تركيا وإسرائيل  فماذا عن الفلسطينيين



GMT 09:56 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سباق بين ميشال عون وجبران باسيل على الفشل في لبنان

GMT 09:44 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون وأزمة الإسلام (2 من 2)

GMT 00:15 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حدود دولة إسرائيل؟ ولماذا ترفض ترسيمها؟

GMT 08:31 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مخاض عسير للحكومة اللبنانية

GMT 11:11 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بكائيات باسيل والمفاوضات اللادستورية

GMT 09:19 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أهْلِي وإن ضَنُّوا عليَّ كِرامُ

GMT 09:14 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

البغيض!

GMT 09:04 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فخامة الرئيس ميشال عون... رئيس المخالفات الدستورية

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 02:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

حسناء سيف الدين تنتهي من تصوير "أبناء العلقة"

GMT 11:14 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

مي عمر في أحضان الزعيم بعد حب " الأسطورة"

GMT 13:52 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

الكشري المصري على أصوله
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday