آراء تعوزها البراءة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

آراء تعوزها البراءة

 فلسطين اليوم -

آراء تعوزها البراءة

بقلم : طارق الشناوي

«أهل مكة أدرى بشعابها»، ورغم ذلك فإننا على غير العادة، ننظر بتوجس وريبة إلى العدد الأكبر من الآراء التي يعلنها زملاء المهنة، قد يقبل الفنان على مضض رأياً يكتبه ناقد، غير أنه لا يتسامح أبداً، لو أن هذا الرأي منسوب إلى فنان ينتمي إلى القبيلة نفسها، تستمع إلى لسان حاله يقول: «اللي بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة»، وفي العادة يرد الطرف الآخر: «بيتي من فولاذ»، وتبدأ المعركة التي تنتقل من القذف بالكلمات إلى الضرب باللكمات.

أتذكر في منتصف التسعينيات، سألت يحيى الفخراني عن رأيه في نجومية عادل إمام، وهل يتمنى أن تحقق أفلامه إيرادات عادل؟

أجابني الفخراني: «أتمنَّى طبعاً، ولكن بطريقتي»، لم يتعامل عادل مع رأي الفخراني ببساطة، رد ساخراً: «يعني إيه بطريقتي، الناس هي التي تختار وتحدد المواصفات، لا أحد يقول للجمهور حبني بهذه الطريقة وإلا فلا».

في عام 1984، كان نور الشريف عضواً في لجنة تحكيم مهرجان «قرطاج» السينمائي الدولي، بدولة تونس، وشارك فيلمان مصريان في المسابقة، كان التنافس على جائزة أفضل ممثل، بين عادل إمام، بطل فيلم «حتى لا يطير الدخان»، ويحيى الفخراني بطل «خرج ولم يعد».

ومن الواضح أنَّ هناك من سرَّب ما حدث في كواليس المناقشات، كانت المعلومة التي أغضبت عادل، عندما قالوا له، إن نور الشريف انحاز إلى الفخراني على حسابه، ومنحه صوته، وظل عادل ونور منذ ذلك التاريخ في حالة برود فنية وشخصية، ولم يلتقيا أمام الكاميرا، إلا بعدها بنحو عشرين عاماً في «عمارة يعقوبيان».

الغريب أن فريد شوقي الذي كان يشارك أيضاً في بطولة «خرج ولم يعد»، كان يرى أنه أحق من عادل ويحيى، بجائزة «التانيت الذهبي» لأفضل ممثل، غير أن غضب فريد شوقي لم يتجاوز أكثر من أيام أو ساعات، وبعدها نسي أساساً، أنه كان غاضباً!

من المعارك التي عايشتها عن قرب، تلك التي اشتعلت بين الكاتبين الكبيرين وحيد حامد وأسامة أنور عكاشة، بعد عرض مسلسل «العائلة» منتصف التسعينيات، أعلن أسامة في حوار صحافي أن المسلسل، مباشر في توجهه ويقدم رسائل يعوزها الإيحاء الفني، وتم تنفيذه بناء على توجيهات الدولة، بالطبع لم يتعامل وحيد بحسن نية مع عكاشة، وفتح عليه النيران، وبعد سنوات هدأت المعركة، كان وحيد ملكاً متوجاً للدراما السينمائية، بينما عكاشة كان يضع فوق رأسه تاج الدراما التلفزيونية، بين الحين والآخر كان كل منهما له إطلالة على مملكة الآخر، أسامة يكتب أفلاماً، ووحيد مسلسلات، وحدث التراشق، غير أن المعركة لم تستمر طويلاً، ومع الزمن تصالح القطبان.

كنت شاهداً على توتر المشاعر بين المخرج المصري يوسف شاهين والمخرج السوري مصطفى العقاد، الذي قدم فيلمي «الرسالة» و«عمر المختار»، وكان يترقب إنتاج فيلم عن القدس وصلاح الدين الأيوبي، وعندما يقولون له يوسف شاهين قدم فيلم «الناصر صلاح الدين»، تأتي إجابته، أن الفيلم الكوميدي «الهزلي» الذي لعب بطولته محمد سعد «اللمبي»، أفضل فنياً عشرات المرات من فيلم يوسف شاهين، على الجانب الآخر كان شاهين كثيراً ما يتشكك في موهبة العقاد ويعتبره مجرد أكذوبة، وما قدمه مجرد فرقعات سينمائية.

لم يغير يوسف رأيه، إلا بعد رحيل العقاد، ورثاه باعتباره من أفضل المخرجين العرب والأدرى بشعابها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آراء تعوزها البراءة آراء تعوزها البراءة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 08:46 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"رينيه كاوفيلا" تدعم مواهب المرأة العربية بطريقة مبتكرة

GMT 06:24 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة التحرير تتهم إسرائيل بالخداع في قضية "المستوطنات"

GMT 15:03 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

الاحتلال يعتقل مواطنًا من مخيم طولكرم

GMT 02:42 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ترقب روسي للأوضاع السياسية بعد انتهاء فترة حكم بوتين

GMT 03:02 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على قواعد حديثة لتناول الطعام في العمل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday